رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ : لِمَوَالِيهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَوْصَى ( قَوْلُهُ : بَطَلَتْ ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَحْتَمِلُ ثَمَانِيَ صُوَرٍ ، لِأَنَّ الْمُوصِيَ إمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَوَالٍ أَعْلَوْنَ وَمَوَالٍ أَسْفَلُونَ ، أَوْ مَوْلًى وَاحِدٌ فِيهَا . أَوْ مَوَالٍ فِي أَحَدِهِمَا ، وَمَوْلًى وَاحِدٌ فِي الْآخَرِ ، وَفِيهِمَا صُورَتَانِ ، وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يُعَبِّرَ الْمُوصِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أَوْ الْإِفْرَادِ ، وَصَرِيحُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا تَعَدَّدَتْ الْمَوَالِي فِي الْجِهَتَيْنِ ، وَوَقَعَ التَّعْبِيرُ بِالْمَوَالِي وَلْيُحَرَّرْ بَاقِي الصُّوَرِ ا هـ ط . أَقُولُ : صَرَّحُوا هُنَا بِأَنَّ الْجَمْعَ لِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا ، فَلَوْ وُجِدَ اثْنَانِ فَلَهُمَا الْكُلُّ أَوْ وَاحِدٌ فَلَهُ النِّصْفُ . وَأَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَوْلَى اسْمُ جِنْسٍ كَالْوَلَدِ فَيَعُمُّ الْوَاحِدَ وَالْأَكْثَرَ ، وَعِنْدَ اجْتِمَاعِ الْفَرِيقَيْنِ تَبْطُلُ فَقَدْ ظَهَرَ الْمُرَادُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي عَدَمِ عُمُومِ الْمُشْتَرَكِ ( قَوْلُهُ : وَاخْتَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ إلَخْ ) كَذَا اخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي التَّحْرِيرِ ( قَوْلُهُ : فِي حَيِّزِ النَّفْيِ ) كَمَسْأَلَةِ الْيَمِينِ الْآتِيَةِ ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ عَلِمْت أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ فِي عَدَمِ الْعُمُومِ ط ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْحَامِلَ عَلَى الْيَمِينِ بُغْضُهُ ) أَيْ بُغْضُ فُلَانٍ وَهُوَ أَيْ فُلَانُ أَوْ بُغْضُهُ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ أَيْ لَا اشْتَرَاكَ فِيهِ إذْ هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ . أَقُولُ : سَلَّمْنَا أَنَّ الْحَامِلَ وَاحِدٌ لَكِنَّ الْكَلَامَ فِي لَفْظِ الْمَوْلَى ، وَقَدْ أُرِيدَ كِلَا مَعْنَيَيْهِ لِاتِّحَادِ الْحَامِلِ فَلَزِمَ عُمُومُهُ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : اتِّحَادُ الْحَامِلِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ بِأَنْ يُرَادَ بِهِ لَفْظٌ يَعُمُّ الْمَعْنَيَيْنِ ، وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ الْعِتْقُ بِوُقُوعِهِ مِنْهُ أَوْ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لِزَوَالِ الْمَانِعِ ) وَهُوَ عَدَمُ فَهْمِ الْمُرَادِ ( قَوْلُهُ : وَيَدْخُلُ فِيهِ مَنْ أَعْتَقَهُ ) أَيْ الْمُوصِي فِي صِحَّتِهِ وَمَرَضِهِ سَوَاءٌ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ قَبْلَ مُوصِيهِ أَوْ بَعْدَهَا ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَاسْتَحَقَّ الْوَصِيَّةَ لِوُجُودِ الصِّفَةِ فِيهِ ، وَيَدْخُلُ أَوْلَادُهُمْ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَيْضًا لِأَنَّهُمْ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ بِالْوَلَاءِ بِالْمُتَعَلِّقِ بِالْعِتْقِ فَيَدْخُلُونَ مَعَهُمْ ، وَلَا يَدْخُلُ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ ، وَلَا مَوْلَى الْمَوْلَى إلَّا عِنْدَ عَدَمِهِمْ مَجَازًا لِتَعَذُّرِ
690 الْحَقِيقَةِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَالْمُلْتَقَى ( قَوْلُهُ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مُدَبَّرُوهُ إلَخْ ) لِأَنَّهُمْ مَوَالِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا عِنْدَهُ ( قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَدْخُلُونَ ) لِوُجُودِ سَبَبِ اسْتِحْقَاقِ الْوَلَاءِ إتْقَانِيٌّ
690 الْحَقِيقَةِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَالْمُلْتَقَى ( قَوْلُهُ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مُدَبَّرُوهُ إلَخْ ) لِأَنَّهُمْ مَوَالِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا عِنْدَهُ ( قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَدْخُلُونَ ) لِوُجُودِ سَبَبِ اسْتِحْقَاقِ الْوَلَاءِ إتْقَانِيٌّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث