رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ مُعِينًا ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَعَانَ ( قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ مِنْ امْتِنَاعِ تَصَرُّفِ أَحَدِ الْأَوْصِيَاءِ وَحْدَهُ ( قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا ) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تُقْبَلَ كَالْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا أَسْقَطَا مُؤْنَةَ التَّعْيِينِ عَنْهُ ) : أَيْ عَنْ الْقَاضِي إذْ لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَضُمَّ ثَالِثًا إلَيْهِمَا كَمَا مَرَّ فَيَكُونُ وَصِيًّا مَعَهُمَا بِنَصْبِ الْقَاضِي إيَّاهُ كَمَا إذَا مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَصِيًّا فَإِنَّهُ يُنَصِّبُ وَصِيًّا ابْتِدَاءً فَهَذَا أَوْلَى زَيْلَعِيٌّ .
أَقُولُ : ظَاهِرُهُ أَنَّ لِهَذَا الثَّالِثِ حُكْمَ وَصِيِّ الْقَاضِي لَا حُكْمَ وَصِيِّ الْمَيِّتِ وَأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تُؤْثِرْ سِوَى التَّعْيِينِ تَأَمَّلْ ، وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ ( قَوْلُهُ تُقْبَلُ اسْتِحْسَانًا ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ نُصِّبَ وَصِيٌّ ابْتِدَاءً عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي شَهَادَةِ الْوَصِيَّيْنِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمَا إلَخْ ) أَيْ لَوْ شَهِدَا حَالَ حَيَاةِ الْأَبِ أَنَّ أَبَاهُمَا وَكَّلَ هَذَا بِقَبْضِ حُقُوقِهِ وَالْأَبُ غَائِبٌ وَغُرَمَاءُ الْأَبِ يَجْحَدُونَ لَا تُقْبَلُ وَالْفَرْقُ أَنَّهُمَا لَوْ لَمْ يَشْهَدَا بِذَلِكَ لَكِنَّهُمَا سَأَلَا مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَ هَذَا وَصِيًّا وَالْوَصِيُّ يُرِيدُ الْإِيصَاءَ كَانَ لِلْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَهُ وَصِيًّا فَهُنَا أَوْلَى ، وَلَوْ سَأَلَاهُ أَنْ يُنَصِّبَ وَكِيلًا بِقَبْضِ حُقُوقِهِ حَالَ غَيْبَةِ الْأَبِ وَالْوَكِيلُ يُرِيدُ ذَلِكَ فَالْقَاضِي لَا يُنَصِّبُ وَكِيلًا ، وَلَوْ نَصَّبَ هُنَا إنَّمَا يُنَصِّبُ بِشَهَادَتِهِمَا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَشْهَدَانِ لِأَبِيهِمَا وَلْوَالِجِيَّةٌ ( قَوْلُهُ لَا لَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ ) وَكَذَا لَا تُقْبَلُ لِلْيَتِيمِ وَهَذَا بِخِلَافِ الْوَكِيلِ حَيْثُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِمُوَكِّلِهِ بَعْدَ الْعَزْلِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ لِأَنَّ الْوِصَايَةَ خِلَافَةٌ وَلِهَذَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ خُلَاصَةٌ
أَقُولُ : ظَاهِرُهُ أَنَّ لِهَذَا الثَّالِثِ حُكْمَ وَصِيِّ الْقَاضِي لَا حُكْمَ وَصِيِّ الْمَيِّتِ وَأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تُؤْثِرْ سِوَى التَّعْيِينِ تَأَمَّلْ ، وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ ( قَوْلُهُ تُقْبَلُ اسْتِحْسَانًا ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ نُصِّبَ وَصِيٌّ ابْتِدَاءً عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي شَهَادَةِ الْوَصِيَّيْنِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمَا إلَخْ ) أَيْ لَوْ شَهِدَا حَالَ حَيَاةِ الْأَبِ أَنَّ أَبَاهُمَا وَكَّلَ هَذَا بِقَبْضِ حُقُوقِهِ وَالْأَبُ غَائِبٌ وَغُرَمَاءُ الْأَبِ يَجْحَدُونَ لَا تُقْبَلُ وَالْفَرْقُ أَنَّهُمَا لَوْ لَمْ يَشْهَدَا بِذَلِكَ لَكِنَّهُمَا سَأَلَا مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَ هَذَا وَصِيًّا وَالْوَصِيُّ يُرِيدُ الْإِيصَاءَ كَانَ لِلْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَهُ وَصِيًّا فَهُنَا أَوْلَى ، وَلَوْ سَأَلَاهُ أَنْ يُنَصِّبَ وَكِيلًا بِقَبْضِ حُقُوقِهِ حَالَ غَيْبَةِ الْأَبِ وَالْوَكِيلُ يُرِيدُ ذَلِكَ فَالْقَاضِي لَا يُنَصِّبُ وَكِيلًا ، وَلَوْ نَصَّبَ هُنَا إنَّمَا يُنَصِّبُ بِشَهَادَتِهِمَا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَشْهَدَانِ لِأَبِيهِمَا وَلْوَالِجِيَّةٌ ( قَوْلُهُ لَا لَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ ) وَكَذَا لَا تُقْبَلُ لِلْيَتِيمِ وَهَذَا بِخِلَافِ الْوَكِيلِ حَيْثُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِمُوَكِّلِهِ بَعْدَ الْعَزْلِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ لِأَنَّ الْوِصَايَةَ خِلَافَةٌ وَلِهَذَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ خُلَاصَةٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث