رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8420 · ص. المطبوع 725 · الشرح
( قَوْلُهُ أَوْ ضَيْعَتَهُ ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ ( قَوْلُهُ يُؤَجِّلُ ) أَيْ يُؤَجِّلُهُ الْحَاكِمُ كَمَا فِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ ، وَانْظُرْ هَلْ يُطَالَبُ بِكَفِيلٍ إذَا خَشِيَ الْهَرَبَ أَوْ يَفْسَخَ حَالًا إذَا لَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ حَرَّرَهُ نَقْلًا ( قَوْلُهُ وَقَدْ قَبَضَ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْبِضْ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَادَ فَسْخُ الْعَقْدِ ط ( قَوْلُهُ فَيَقُولُ ) أَيْ الْحَاكِمُ بَعْدَ أَنْ حَلَّفَهُ فَحَلَفَ . قَالَ نَجْمُ الدِّينِ الْخَاصِّيُّ : وَيَجُوزُ مِثْلُ هَذَا الْفَسْخِ وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقًا بِالْمُخَاطَرَةِ ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ لِأَنَّ الْوَصِيَّ لَوْ عَزَمَ عَلَى تَرْكِ الْخُصُومَةِ بَعْدَ إنْكَارِ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ يَكُونُ فَسْخًا فِي حُكْمِ الْإِقَالَةِ فَيَلْزَمُ الْوَصِيَّ كَمَا لَوْ تَقَايَلَا حَقِيقَةً ، أَمَّا إذَا فَسَخَهُ الْحَاكِمُ لَا يَلْزَمُ الْمَبِيعُ عَلَيْهِ بَلْ يَرْجِعُ إلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ لِكَمَالِ وَلَايَةِ الْقَاضِي وَشُمُولِهَا ، وَمِثْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ أَدَبُ الْأَوْصِيَاءِ . [ تَنْبِيهٌ ]
لَوْ اسْتَبَاعَ مَالَ الْيَتِيمِ الْأَمْلَأَ بِالْأَلْفِ وَالْأَفْلَسَ بِالْأَلْفِ وَالْخَمْسِمِائَةِ يَبِيعُهُ الْوَصِيُّ مِنْ الْأَمْلَإِ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى زِيَادَةِ الْأَفْلَسِ حَذَرًا مِنْ التَّلَفِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا أَدَبُ الْأَوْصِيَاءِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا عِنْدَ الْحَاكِمِ ) ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي مَنْصُوبِ الْقَاضِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهَا فِي أَوَّلِ بَابِ الْوَصِيِّ . وَأَمَّا وَصِيُّ الْمَيِّتِ ، فَقَدْ مَرَّ فِي الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ رَدُّهُ بَعْدَ قَبُولِهِ بِغَيْبَةِ الْمَيِّتِ لِئَلَّا يَصِيرَ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ ،
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْإِيضَاحِ ، أَرَادَ عَزْلَ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا عِنْدَ الْحَاكِمِ ، لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْقِيَامَ فَلَا يَمْلِكُ إخْرَاجَهُ إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوصِي أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَهُوَ مَنْ لَهُ وَلَايَةُ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ ، وَإِذَا حَضَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَيَنْظُرُ 725 فِي حَالِهِ ، إنْ مَأْمُونًا قَادِرًا عَلَى التَّصَرُّفِ لَا يُخْرِجُهُ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْقِيَامَ وَلَا ضَرَرَ لِلْوَصِيِّ فِي إبْقَائِهِ ، وَإِنْ عُرِفَ عَجْزُهُ وَكَثْرَةُ أَشْغَالِهِ أَخْرَجَهُ لِلضَّرَرِ فِي إبْقَائِهِ وَلِعَدَمِ حُصُولِ الْغَرَضِ مِنْهُ لِقِلَّةِ اهْتِمَامِهِ بِأُمُورِهِ بَعْدَ طَلَبِ الْعَزْلِ ا هـ ، وَفِي الْأَشْبَاهِ : وَالْعَدْلِ الْكَافِي لَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ ، وَالْحِيلَةُ فِيهِ شَيْئَانِ إلَخْ وَقَدَّمْنَا ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث