رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8432 · الشرح
( قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ ) أَقُولُ : وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ ، إنَّ الْأَخْذَ فِي أَمْرِهِ بِالْأَحْوَطِ لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ دَائِمًا بَلْ قَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ : مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لِأَنَّ إشْكَالَهُ أَوْرَثَ شُبْهَةً وَهِيَ لَا نَرْفَعُ الثَّابِتَ بِيَقِينٍ ، لِأَنَّ عَدَمَ الْجِنَايَةِ وَعَدَمَ التَّحْرِيمِ كَانَا ثَابِتَيْنِ يَقِينًا فَلَا يَرْتَفِعَانِ بِشُبْهَةِ أُنُوثَتِهِ فَيُسْتَحَبُّ الِاحْتِيَاطُ ، بِخِلَافِ تَوْرِيثِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا سَيَأْتِي ، إذْ لَيْسَ فِيهِ رَفْعُ الثَّابِتِ يَقِينًا فَلِذَا وَجَبَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِ . وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ شَرْحِ الْكَافِي لِلسَّرَخْسِيِّ : إذَا وَقَفَ فِي صَفِّ النِّسَاءِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ كَذَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسْقِطَ وَهُوَ الْأَدَاءُ مَعْلُومٌ ، وَالْمُفْسِدُ وَهُوَ الْمُحَاذَاةُ مَوْهُومٌ ، وَلِلتَّوَهُّمِ أُحِبُّ إعَادَةُ الصَّلَاةَ ، وَإِنْ قَامَ فِي صَفِّ الرِّجَالِ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَيُعِيدُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَاَلَّذِي خَلْفَهُ بِحِذَائِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ لِتَوَهُّمِ الْمُحَاذَاةِ ا هـ مُلَخَّصًا .
ثُمَّ لَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْخُنْثَى الَّذِي تَعَارَضَتْ فِيهِ الْعَلَامَاتُ ، فَلَا يَرِدُ أَنَّ إمْكَانَ الْإِيلَاجِ فِيهِ أَوْ ظُهُورَ لَبَنٍ لَهُ عَلَامَةُ أُنُوثَتِهِ فَيَجِبُ الْغُسْلُ وَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَامَةُ الْأُنُوثَةِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَعَدَمُ التَّعَارُضِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ فَيَقِفُ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ) إذْ لَوْ وَقَفَ مَعَ الرِّجَالِ احْتَمَلَ أَنَّهُ أُنْثَى أَوْ مَعَ النِّسَاءِ احْتَمَلَ أَنَّهُ رَجُلٌ وَقَدَّمْنَا حُكْمَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث