رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَصَلَاتُهُ عَلَى مُصَلَّى مُضْرَبٍ ) أَيْ مَخِيطٍ ، وَإِنَّمَا تَفْسُدُ إذَا كَانَ النَّجِسُ الْمَانِعُ فِي مَوْضِعِ قِيَامِهِ أَوْ جَبْهَتِهِ أَوْ فِي مَوْضِعِ يَدَيْهِ أَوْ رُكْبَتَيْهِ عَلَى مَا مَرَّ . ثُمَّ هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَعَنْ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ . وَوَفَّقَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى كَوْنِ الثَّوْبِ مَخِيطًا مُضْرَبًا ، وَالثَّانِي عَلَى كَوْنِهِ مَخِيطًا فَقَطْ ، وَهُوَ مَا كَانَ جَوَانِبُهُ مَخِيطَةٌ دُونَ وَسْطِهِ لِأَنَّهُ كَثَوْبَيْنِ أَسْفَلُهُمَا نَجَسٌ وَأَعْلَاهُمَا طَاهِرٌ ، فَلَا خِلَافَ حِينَئِذٍ وَصَحَّحَهُ فِي الْمَجْمَعِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّقَ الِاخْتِلَافَ ، فَقَالَ : عِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ . وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ . وَفِي التَّجْنِيسِ : الْأَصَحُّ أَنَّ الْمَضْرَب عَلَى الْخِلَافِ ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْأَصَحَّ فِي غَيْرِ الْمُضْرَبِ الْجَوَازُ اتِّفَاقًا ، وَهَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ . وَفِي الْبَدَائِعِ بَعْدَ حِكَايَتِهِ الْقَوْلَ الثَّانِيَ : وَعَلَى هَذَا لَوْ صَلَّى عَلَى حَجَرِ الرَّحَى أَوْ بَابٍ أَوْ بِسَاطٍ غَلِيظٍ أَوْ مُكَعَّبٍ أَعْلَاهُ طَاهِرٌ وَبَاطِنُهُ نَجَسٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ نَظَرًا إلَى اتِّحَادِ الْمَحَلِّ ، فَاسْتَوَى ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ كَالثَّوْبِ الصَّفِيقِ .
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ لِأَنَّهُ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ تَحْتَهُ ثَوْبٌ طَاهِرٌ تَحْتَهُ ثَوْبٌ نَجِسٌ ، بِخِلَافِ الثَّوْبِ الصَّفِيقِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ نَفَاذُ الرُّطُوبَةِ إلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ . ا هـ . وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْأَشْبَهُ . وَرَجَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ ، وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ . وَذَكَرَ فِي الْمُنْيَةِ وَشَرْحِهَا : إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى بَاطِنِ اللَّبِنَةِ أَوْ الْآجِرَة وَصَلَّى عَلَى ظَاهِرِهَا جَازَ ، وَكَذَا الْخَشَبَةُ إنْ كَانَتْ غَلِيظَةً بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ تُنْشَرَ بِصَفَّيْنِ فِيمَا بَيْنَ الْوَجْهِ الَّذِي فِيهِ النَّجَاسَةُ وَالْوَجْهِ الْآخَرِ وَإِلَّا فَلَا ا هـ . وَذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّ مَسْأَلَةَ اللَّبِنَةِ وَالْآجُرَّةِ عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمَارِّ بَيْنَهُمَا ، وَأَنَّهُ فِي الْخَانِيَّةِ جَزَمَ بِالْجَوَازِ ، وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى اخْتِيَارِهِ ، وَهُوَ حَسَنٌ مُتَّجِهٌ ، وَكَذَا مَسْأَلَةُ الْخَشَبَةِ عَلَى الِاخْتِلَافِ ، وَأَنَّ الْأَشْبَهَ الْجَوَازُ عَلَيْهَا مُطْلَقًا ، ثُمَّ أَيَّدَهُ بِأَوْجُهٍ فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ مَبْسُوطٍ عَلَى نَجِسٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْمُنْيَةِ : وَإِذَا أَصَابَتْ الْأَرْضُ نَجَاسَةً فَفَرَشَهَا بِطِينٍ أَوْ جِصٍّ فَصَلَّى عَلَيْهَا جَازَ وَلَيْسَ هَذَا كَالثَّوْبِ ، وَلَوْ فَرَشَهَا بِالتُّرَابِ وَلَمْ يُطَيِّنْ ، إنْ كَانَ التُّرَابُ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَوْ اسْتَشَمَّهُ يَجِدُ رَائِحَةَ النَّجَاسَةِ لَا تَجُوزُ وَإِلَّا تَجُوزُ . ا هـ . قَالَ فِي شَرْحِهَا : وَكَذَا الثَّوْبُ إذَا فُرِشَ عَلَى النَّجَاسَةِ الْيَابِسَةِ ; فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا يَشِفُّ مَا تَحْتَهُ أَوْ تُوجَدُ مِنْهُ رَائِحَةُ النَّجَاسَةِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ لَهَا رَائِحَةً لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ غَلِيظًا بِحَيْثُ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ جَازَتْ . ا هـ . ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ تَحْتَ قَدَمِهِ أَوْ مَوْضِعَ سُجُودِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا عَلَى النَّجَاسَةِ لِعَدَمِ صُلُوحِ ذَلِكَ الثَّوْبِ لِكَوْنِهِ حَائِلًا ، فَلَيْسَ الْمَانِعُ هُوَ نَفْسُ وُجُودِ الرَّائِحَةِ حَتَّى يُعَارَضَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بِقُرْبِهِ نَجَاسَةٌ يَشُمُّ رِيحَهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فَافْهَمْ
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ لِأَنَّهُ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ تَحْتَهُ ثَوْبٌ طَاهِرٌ تَحْتَهُ ثَوْبٌ نَجِسٌ ، بِخِلَافِ الثَّوْبِ الصَّفِيقِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ نَفَاذُ الرُّطُوبَةِ إلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ . ا هـ . وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْأَشْبَهُ . وَرَجَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ ، وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ . وَذَكَرَ فِي الْمُنْيَةِ وَشَرْحِهَا : إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى بَاطِنِ اللَّبِنَةِ أَوْ الْآجِرَة وَصَلَّى عَلَى ظَاهِرِهَا جَازَ ، وَكَذَا الْخَشَبَةُ إنْ كَانَتْ غَلِيظَةً بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ تُنْشَرَ بِصَفَّيْنِ فِيمَا بَيْنَ الْوَجْهِ الَّذِي فِيهِ النَّجَاسَةُ وَالْوَجْهِ الْآخَرِ وَإِلَّا فَلَا ا هـ . وَذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّ مَسْأَلَةَ اللَّبِنَةِ وَالْآجُرَّةِ عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمَارِّ بَيْنَهُمَا ، وَأَنَّهُ فِي الْخَانِيَّةِ جَزَمَ بِالْجَوَازِ ، وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى اخْتِيَارِهِ ، وَهُوَ حَسَنٌ مُتَّجِهٌ ، وَكَذَا مَسْأَلَةُ الْخَشَبَةِ عَلَى الِاخْتِلَافِ ، وَأَنَّ الْأَشْبَهَ الْجَوَازُ عَلَيْهَا مُطْلَقًا ، ثُمَّ أَيَّدَهُ بِأَوْجُهٍ فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ مَبْسُوطٍ عَلَى نَجِسٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْمُنْيَةِ : وَإِذَا أَصَابَتْ الْأَرْضُ نَجَاسَةً فَفَرَشَهَا بِطِينٍ أَوْ جِصٍّ فَصَلَّى عَلَيْهَا جَازَ وَلَيْسَ هَذَا كَالثَّوْبِ ، وَلَوْ فَرَشَهَا بِالتُّرَابِ وَلَمْ يُطَيِّنْ ، إنْ كَانَ التُّرَابُ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَوْ اسْتَشَمَّهُ يَجِدُ رَائِحَةَ النَّجَاسَةِ لَا تَجُوزُ وَإِلَّا تَجُوزُ . ا هـ . قَالَ فِي شَرْحِهَا : وَكَذَا الثَّوْبُ إذَا فُرِشَ عَلَى النَّجَاسَةِ الْيَابِسَةِ ; فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا يَشِفُّ مَا تَحْتَهُ أَوْ تُوجَدُ مِنْهُ رَائِحَةُ النَّجَاسَةِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ لَهَا رَائِحَةً لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ غَلِيظًا بِحَيْثُ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ جَازَتْ . ا هـ . ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ تَحْتَ قَدَمِهِ أَوْ مَوْضِعَ سُجُودِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا عَلَى النَّجَاسَةِ لِعَدَمِ صُلُوحِ ذَلِكَ الثَّوْبِ لِكَوْنِهِ حَائِلًا ، فَلَيْسَ الْمَانِعُ هُوَ نَفْسُ وُجُودِ الرَّائِحَةِ حَتَّى يُعَارَضَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بِقُرْبِهِ نَجَاسَةٌ يَشُمُّ رِيحَهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فَافْهَمْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث