رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ تَوْجِيهِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمِنَحِ وَظَاهِرُ التَّوْجِيهِ الْمَفْهُومِ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ قَاضِي خَانْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُشْرِكِينَ فِي الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ الْجَمِيعُ ، فَلِذَا قَالَ فِي تَعْلِيلِهِ ، لِأَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَنْ لَا يُعَذَّبُ ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهَذَا الْبَعْضِ مَنْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُ فِي الْجُمْلَةِ إلَخْ فَتَنَبَّهْ ( قَوْلُهُ بِهَذَا الْبَعْضِ ) أَيْ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ التَّبْعِيضِيَّةُ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ شَرْعًا ) أَيْ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ مِنَحٌ فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يُعَامَلُونَ شَرْعًا مُعَامَلَةَ آبَائِهِمْ أَمَّا حُكْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ فَفِيهِ أَقْوَالٌ عَشَرَةٌ أَحَدُهَا أَنَّهُمْ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ الْإِمَامِ التَّوَقُّفُ ( قَوْلُهُ لَمْ تَصْدُقْ الْمُوجَبَةُ الْكُلِّيَّةُ ) أَيْ فَلَا يَحْنَثُ ، لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى كَوْنِ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعًا مُعَذَّبِينَ ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ مِنَحٌ أَيْ حَمْلًا لِأَلْ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ ( قَوْلُهُ وَهَلْ قَائِلٌ ) أَيْ هَلْ يُوجَدُ قَائِلٌ وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ مَقُولُ الْقَوْلِ وَكَافِرٌ فَاعِلُ يَدْخُلُ ( قَوْلُهُ فَفِي الْبَيْتِ سُؤَالَانِ ) وَهُمَا عَدَمُ دُخُولِ النَّارِ كَافِرٌ وَدُخُولُ الْمُؤْمِنِينَ النَّارَ ( قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ تَأْوِيلُ قَائِلِهِ ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وُجُوهٌ تُوجِبُ الْكُفْرَ وَوَجْهٌ وَاحِدٌ يَمْنَعُهُ ، فَعَلَى الْمُفْتِي الْمَيْلُ لِمَا يَمْنَعُ ، وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ فَإِرَادَةُ 751 الْإِلْغَازِ وَالتَّعْمِيَةِ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِامْرَأَةٍ مَازِحًا : { إنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا عَجُوزٌ } ( قَوْلُهُ قُلْت هَذَا ) أَيْ مَا فِي الشَّطْرِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ فَكَيْفَ الْأَوَّلُ ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ الْمُسَاوِي لِمَا فِي الشَّطْرِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ ) أَيْ مُعْتَرِضًا عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ حَيْثُ نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ الشِّحْنَةِ ، فَالضَّمِيرُ فِي نَقْلِهِ لِكَلَامِ ابْنِ الشِّحْنَةِ وَفِي قَضَى وَنَفْسِهِ لِلْمُصَنِّفِ فَافْهَمْ ، لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يُصَرِّحَ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ الشِّحْنَةِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ مَرْجِعُ الضَّمَائِرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث