رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8527 · ص. المطبوع 752 · الشرح
( قَوْلُهُ آلَمَهُ ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ فِعْلٌ مَاضٍ مِنْ الْإِيلَامِ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِتَشْدِيدٍ . ( قَوْلُهُ وَقَالَ أَهْلُ النَّظَرِ ) أَيْ الْمَعْرِفَةِ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ وَحُكْمًا ) الْحُكْمِيُّ بِقَطْعِ الْأَكْثَرِ وَلَمْ يُوجَدْ ط ( قَوْلُهُ حَارَبَهُمْ الْإِمَامُ ) كَمَا لَوْ تَرَكُوا الْأَذَانَ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ وَوَقْتُهُ ) أَيْ ابْتِدَاءُ وَقْتِهِ مِسْكِينٌ أَوْ وَقْتُهُ الْمُسْتَحَبُّ كَمَا نُقِلَ عَنْ شَرْحِ بَاكِيرٍ عَلَى الْكَنْزِ ( قَوْلُهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ ) أَيْ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِمُدَّةٍ وَقَدْ عَدَلَ الشَّارِحُ عَمَّا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ كَالْكَنْزِ ، لِيَكُونَ الْمَتْنُ جَارِيًا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ كَعَادَةِ الْمُتُونِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ سَبْعٌ ) لِأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغَهَا فَيُؤْمَرُ بِالْخِتَانِ ، حَتَّى يَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّنْظِيفِ قَالَهُ فِي الْكَافِي ، زَادَ فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْهُ فَحَسَنٌ ، وَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَقِيلَ : لَا يُخْتَنُ حَتَّى يَبْلُغَ لِأَنَّهُ لِلطَّهَارَةِ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ قَبْلَهُ ط ( قَوْلُهُ وَقِيلَ عَشْرٌ ) لِزِيَادَةِ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغَهَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ ) أَيْ بِالْفِقْهِ زَيْلَعِيٌّ وَهَذِهِ مِنْ صِيَغِ التَّصْحِيحِ ( قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ بِنَاءً عَلَى قَاعِدَةِ الْإِمَامِ مِنْ عَدَمِ التَّقْدِيرِ فِيمَا لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ مِنْ الْمُقَدَّرَاتِ وَتَفْوِيضُهَا إلَى الرَّأْيِ تَأَمَّلْ ، وَنَقَلَهُ عَنْ الْإِمَامِ تَأْيِيدًا لِمَا اخْتَارَهُ أَوَّلًا فَلَا تَكْرَارَ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ عَنْهُمَا ) أَيْ عَنْ الصَّاحِبَيْنِ ( قَوْلُهُ وَخِتَانُ الْمَرْأَةِ ) الصَّوَابُ خِفَاضُ ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ خِتَانٌ وَإِنَّمَا خِفَاضٌ حَمَوِيٌّ ( قَوْلُهُ بَلْ مَكْرُمَةٌ لِلرِّجَالِ ) لِأَنَّهُ أَلَذُّ فِي الْجِمَاعِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ سُنَّةٌ ) جَزَمَ بِهِ الْبَزَّازِيُّ مُعَلِّلًا بِأَنَّهُ نَصٌّ عَلَى أَنَّ الْخُنْثَى تُخْتَنُ ، وَلَوْ كَانَ خِتَانُهَا مَكْرُمَةً لَمْ تُخْتَنْ الْخُنْثَى ، لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً وَلَكِنْ لَا كَالسُّنَّةِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ ا هـ . أَقُولُ : وَخِتَانُ الْخُنْثَى لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ رَجُلًا ، وَخِتَانُ الرَّجُلِ لَا يُتْرَكُ فَلِذَا كَانَ سُنَّةً احْتِيَاطًا وَلَا يُفِيدُ ذَلِكَ سُنِّيَّتَهُ لِلْمَرْأَةِ تَأَمَّلْ .
وَفِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ اعْلَمْ أَنَّ الْخِتَانَ سُنَّةٌ عِنْدَنَا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : وَاجِبٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ مُسْتَحَبٌّ لِلنِّسَاءِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ خِتَانُ الرِّجَالِ سُنَّةٌ وَخِتَانُ النِّسَاءِ مَكْرُمَةٌ } وَلَوْ كَانَ لِلصَّبِيِّ ذَكَرَانِ فَإِنْ كَانَا عَامِلَيْنِ خُتِنَا وَلَوْ أَحَدُهُمَا فَقَطْ خُتِنَ خَاصَّةً وَيُعْرَفُ الْعَامِلُ بِالْبَوْلِ وَالِانْتِشَارِ وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ يُخْتَنُ مِنْ الْفَرْجَيْنِ لِيَقَعَ الْيَقِينُ ، وَأُجْرَةُ خِتَانِ الصَّبِيِّ عَلَى أَبِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَالْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ وَمَنْ بَلَغَ 752 غَيْرَ مَخْتُونٍ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ فَهُوَ هَدَرٌ لِمَوْتِهِ مِنْ فِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ شَرْعًا ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ وَفِي الرُّسُلِ إلَخْ ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ سَامًا وَحَنْظَلَةَ مُرْسَلَانِ ط ( قَوْلُهُ شِيثٌ إدْرِيسُ ) بِلَا تَنْوِينٍ كَسَامَ وَهُودَ .
[ تَتِمَّةٌ ] قِيلَ السَّبَبُ فِي الْخِتَانِ أَنَّ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، لَمَّا اُبْتُلِيَ بِالتَّرْوِيعِ بِذَبْحِ وَلَدِهِ أَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ تَرْوِيعًا بِقَطْعِ عُضْوٍ وَإِرَاقَةِ دَمٍ ، ابْتَلَى بِالصَّبْرِ عَلَى إسْلَامِ الْآبَاءِ أَبْنَاءَهُمْ تَأَسِّيًا بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَقَدْ اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً أَوْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَجَمَعَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْ حِينِ النُّبُوَّةِ ، وَالثَّانِي مِنْ حِينِ الْوِلَادَةِ وَاخْتُتِنَ بِالْقَدُومِ اسْمِ مَوْضِعٍ ، وَقِيلَ آلَةُ النَّجَّارِ ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ وَالْحُفَّاظُ فِي وِلَادَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْتُونًا ، وَلَمْ يَصِحَّ فِيهِ شَيْءٌ وَأَطَالَ الذَّهَبِيُّ فِي رَدِّ قَوْلِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ تَوَاتَرَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ ، وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ ضَعْفُ الْحَدِيثِ بِهِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ أَنَّهُ لَمْ يُولَدْ مَخْتُونًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث