رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 8535 · ص. المطبوع 755 · الشرح
( قَوْلُهُ وَالْإِعْطَاءُ بِاسْمِ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ ) بِأَنْ يُقَالَ هَدِيَّةُ هَذَا الْيَوْمِ وَمِثْلُ الْقَوْلِ النِّيَّةُ فِيمَا يَظْهَرُ ط وَالنَّيْرُوزُ أَوَّلُ الرَّبِيعِ وَالْمِهْرَجَانُ أَوَّلُ الْخَرِيفِ وَهُمَا يَوْمَانِ يُعَظِّمُهُمَا بَعْضُ الْكَفَرَةِ وَيَتَهَادَوْنَ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ ثُمَّ أَهْدَى لِمُشْرِكٍ إلَخْ ) 755 قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ اتَّخَذَ مَجُوسِيٌّ دَعْوَةً لِحَلْقِ رَأْسِ وَلَدِهِ فَحَضَرَ مُسْلِمٌ دَعْوَتَهُ فَأَهْدَى إلَيْهِ شَيْئًا لَا يَكْفُرُ ، وَحُكِيَ أَنَّ وَاحِدًا مِنْ مَجُوسِي سَرْبَلَ كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ حَسَنَ التَّعَهُّدِ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَاِتَّخَذَ دَعْوَةً لِحَلْقِ رَأْسِ وَلَدِهِ ، فَشَهِدَ دَعْوَتَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَهْدَى بَعْضُهُمْ إلَيْهِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى مُفْتِيهِمْ ، فَكَتَبَ إلَى أُسْتَاذِهِ عَلِيٍّ السَّعْدِيِّ أَنْ أَدْرِكْ أَهْلَ بَلَدِك ، فَقَدْ ارْتَدُّوا وَشَهِدُوا شِعَارَ الْمَجُوسِيِّ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَكَتَبَ إلَيْهِ إنَّ إجَابَةَ دَعْوَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مُطْلَقَةٌ فِي الشَّرْعِ وَمُجَازَاةُ الْإِحْسَانِ مِنْ الْمُرُوءَةِ وَحَلْقُ الرَّأْسِ لَيْسَ مِنْ شِعَارِ أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَالْحُكْمُ بِرِدَّةِ الْمُسْلِمِ بِهَذَا الْقَدْرِ لَا يُمْكِنُ وَالْأَوْلَى لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يُوَافِقُوهُمْ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ لِإِظْهَارِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَالتَّنْعِيمِ ) عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ وَالتَّنَعُّمِ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ ) مِنْ الْبُؤْسِ أَيْ لَا شِدَّةَ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ أَوْ مِنْ الْبَأْسِ وَهُوَ الْجَرَاءَةُ أَيْ لَا جَرَاءَةَ فِي مُبَاشَرَتِهِ ، لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ فَاعِلَهُ لَا يُؤْجَرُ وَلَا يَأْثَمُ بِهِ حَمَوِيٌّ عَنْ الْمِفْتَاحِ ا هـ ط . أَقُولُ : وَالْغَالِبُ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا تَرْكُهُ أَوْلَى ( قَوْلُهُ الْقَلَانِسِ ) جَمْعِ قَلَنْسُوَةٍ بِفَتْحِ الْقَافِ ذَاتِ الْآذَانِ تَحْتَ الْعِمَامَةِ ط ( قَوْلُهُ غَيْرِ حَرِيرٍ إلَخْ ) رَدَّ عَلَى مِسْكِينٍ حَيْثُ قَالَ لَفْظُ الْجَمْعِ يَشْمَلُ قَلَنْسُوَةَ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْكِرْبَاسِ وَالسَّوْدَاءَ وَالْحَمْرَاءَ ( قَوْلُهُ وَصَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَبِسَهَا ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَمِثْلُهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى : أَيْ لَبِسَ الْقَلَانِسَ ، وَقَدْ عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ وَالزَّيْلَعِيُّ إلَى الذَّخِيرَةِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَصَحَّ أَنَّهُ حَرَّمَ لُبْسَهَا أَيْ قَلَانِسَ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَنُدِبَ لُبْسُ السَّوَادِ ) لِأَنَّ مُحَمَّدًا ذَكَرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ فِي بَابِ الْغَنَائِمِ حَدِيثًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لُبْسَ السَّوَادِ مُسْتَحَبٌّ وَأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ اللَّفَّ لِعِمَامَتِهِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْفُضَهَا كَوْرًا كَوْرًا ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْسَنُ مِنْ رَفْعِهَا عَنْ الرَّأْسِ ، وَإِلْقَائِهَا فِي الْأَرْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَأَنَّ الْمُسْتَحَبَّ إرْسَالُ ذَنَبِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث