رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
كِتَابُ الْفَرَائِضِ
مُنَاسَبَتُهُ لِلْوَصِيَّةِ أَنَّهَا أُخْتُ الْمِيرَاثِ ، وَلِوُقُوعِهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ، وَقِسْمَةُ الْمِيرَاثِ بَعْدَهُ وَلِذَا أُخِّرَ عَنْهَا ، ثُمَّ الْفَرَائِضُ جَمْعُ فَرِيضَةٍ : وَهِيَ مَا يُفْتَرَضُ عَلَى الْمُكَلَّفِ وَفَرَائِضُ الْإِبِلِ مَا يُفْرَضُ كَبِنْتِ مَخَاضٍ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَقَدْ سُمِّيَ بِهَا كُلُّ مُقَدَّرٍ فَقِيلَ لِأَنْصِبَاءِ الْمَوَارِيثِ فَرَائِضُ ، لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ لِأَصْحَابِهَا ثُمَّ قِيلَ لِلْعِلْمِ بِمَسَائِلِ الْمِيرَاثِ عِلْمُ الْفَرَائِضِ وَلِلْعَالِمِ بِهِ فَرْضِيٌّ وَفَارِضٌ وَفَرَّاضٌ مُعْرِبٌ ( قَوْلُهُ هِيَ عِلْمٌ بِأُصُولٍ إلَخْ ) أَيْ قَوَاعِدَ وَضَوَابِطَ تُعَرِّفُ أَيْ تِلْكَ الْأُصُولُ حَقَّ كُلٍّ أَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ : أَيْ قَدْرَ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ التَّرِكَةِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مِنْ تِلْكَ الْأُصُولِ الْمَوْصُوفَةِ بِمَا ذُكِرَ الْأُصُولُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَنْعِ مِنْ الْمِيرَاثِ وَالْحَجْبِ ، بَلْ هِيَ الْعُمْدَةُ فِي ذَلِكَ إذْ بِدُونِهَا لَا تُعْرَفُ الْحُقُوقُ ، وَلِذَا قَالُوا مَنْ لَا مَهَارَةَ لَهُ بِهَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ فَرِيضَةً ، وَدَخَلَ فِيهَا مَعْرِفَةُ كَوْنِ الْوَارِثِ ذَا فَرْضٍ أَوْ عَصَبَةً أَوْ ذَا رَحِمٍ ، وَمَعْرِفَةُ أَسْبَابِ الْمِيرَاثِ وَالضَّرْبِ وَالتَّصْحِيحِ وَالْعَوْلِ وَالرَّدِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَافْهَمْ 758 وَالْمُرَادُ بِالْفَرَائِضِ السِّهَامُ الْمُقَدَّرَةُ كَمَا مَرَّ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْعَصَبَاتُ ، وَذُو الرَّحِمِ لِأَنَّ سِهَامَهُمْ مُقَدَّرَةٌ وَإِنْ كَانَتْ بِتَقْدِيرٍ غَيْرِ صَرِيحٍ .
، وَمَوْضُوعُهُ : التَّرِكَاتُ ، وَغَايَتُهُ : إيصَالُ الْحُقُوقِ لِأَرْبَابِهَا ، وَأَرْكَانُهُ : ثَلَاثَةٌ وَارِثٌ وَمُورَثٌ وَمَوْرُوثٌ . وَشُرُوطُهُ : ثَلَاثَةٌ : مَوْتٌ مُوَرِّثٍ حَقِيقَةً ، أَوْ حُكْمًا كَمَفْقُودٍ ، أَوْ تَقْدِيرًا كَجَنِينٍ فِيهِ غُرَّةٌ وَوُجُودُ وَارِثِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ حَيًّا حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا كَالْحَمْلِ وَالْعِلْمِ بِجِهَةِ إرْثِهِ ، وَأَسْبَابِهِ وَمَوَانِعِهِ سَيَأْتِي وَأُصُولُهُ : ثَلَاثَةٌ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فِي إرْثِ أُمِّ الْأُمِّ بِشَهَادَةِ الْمُغِيرَةِ وَابْنِ سَلَمَةَ ، وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ فِي إرْثِ أُمِّ الْأَبِ بِاجْتِهَادِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الدَّاخِلِ فِي عُمُومِ الْإِجْمَاعِ وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ هُنَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ فِي أُمِّ الْأَبِ وَقَدْ عَلِمْت جَوَابَهُ وَاسْتِمْدَادَهُ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ أَفَادَهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى ( قَوْلُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَهُ ) الْأَوْلَى قَدَّرَهُ كَمَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ لِأَنَّهُ مَعْنَى الْفَرْضِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ ) أَيْ وَلَمْ يُفَوِّضْ تَقْدِيرَهُ إلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهَا ، فَإِنَّ النُّصُوصَ فِيهَا مُجْمَلَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى - { أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ } - وَإِنَّمَا السُّنَّةُ بَيَّنَتْهَا زَيْلَعِيٌّ .
( قَوْلُهُ لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ لَا غَيْرُ ) أَرَادَ بِالنَّصِّ مَا يَشْمَلُ الْإِجْمَاعَ ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْقِيَاسِ فَإِنَّهُ لَا يَجْرِي فِي الْمَوَارِيثِ لِأَنَّهُ لَا مَجَالَ لَهُ فِي الْمُقَدَّرَاتِ لِخَفَاءِ وَجْهِ الْحِكْمَةِ فِي التَّخْصِيصِ بِمِقْدَارٍ دُونَ آخَرَ ثُمَّ إنَّ هَذَا عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : أَوْ لِثُبُوتِهِ فَيَكُونُ عِلَّةً ثَانِيَةً لِتَسْمِيَتِهِ نِصْفَ الْعِلْمِ وَقِيلَ فِي وَجْهِ التَّسْمِيَةِ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ ، وَقِيلَ أَنَّهُ مِمَّا لَا يُدْرَكُ مَعْنَاهُ فَتَصْدُقُ بِأَنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ ، وَلَا نَبْحَثُ عَنْ وَجْهِهِ .
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَوْجُهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النِّصْفَ يُرَادُ بِهِ أَحَدُ قِسْمَيْ الشَّيْءِ ، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَهُ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا نِصْفٌ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ عَدَدُهُمَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَحْمَدَ { الطَّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ } ، وَقَوْلُ الْعَرَبِ : نِصْفُ السَّنَةِ حَضَرٌ وَنِصْفُهَا سَفَرٌ أَيْ تَنْقَسِمُ زَمَانَيْنِ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ عِدَّتُهُمَا ، وَقَوْلُ شُرَيْحٍ وَقَدْ قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْت فَقَالَ : أَصْبَحْت وَنِصْفُ النَّاسِ عَلَيَّ غَضْبَانُ يُرِيدُ أَنَّهُمْ بَيْنَ مَحْكُومٍ لَهُ رَاضٍ وَمَحْكُومٌ عَلَيْهِ غَضْبَانُ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : ﴿﴾ إذَا مِتّ كَانَ النَّاسُ نِصْفَانِ شَامِتٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَآخَرُ رَاضٍ بِاَلَّذِي كُنْت أَصْنَعُ ﴿﴾ وَقَوْلُ مُجَاهِدٍ : الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ نِصْفُ الْوُضُوءِ : أَيْ أَنَّهُ نَوْعَانِ مُطَهِّرٌ لِبَعْضِ الْبَاطِنِ ، وَمُطَهَّرٌ لِبَعْضِ الظَّاهِرِ ، أَفَادَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ ( قَوْلُهُ بِالنَّصِّ ) أَرَادَ بِهِ مَا يَعُمُّ الْإِجْمَاعَ ( قَوْلُهُ أَوْ بِالضَّرُورِيِّ ) أَيْ الْإِرْثِ وَالِاخْتِيَارِيِّ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَقَبُولِ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ
مُنَاسَبَتُهُ لِلْوَصِيَّةِ أَنَّهَا أُخْتُ الْمِيرَاثِ ، وَلِوُقُوعِهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ، وَقِسْمَةُ الْمِيرَاثِ بَعْدَهُ وَلِذَا أُخِّرَ عَنْهَا ، ثُمَّ الْفَرَائِضُ جَمْعُ فَرِيضَةٍ : وَهِيَ مَا يُفْتَرَضُ عَلَى الْمُكَلَّفِ وَفَرَائِضُ الْإِبِلِ مَا يُفْرَضُ كَبِنْتِ مَخَاضٍ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَقَدْ سُمِّيَ بِهَا كُلُّ مُقَدَّرٍ فَقِيلَ لِأَنْصِبَاءِ الْمَوَارِيثِ فَرَائِضُ ، لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ لِأَصْحَابِهَا ثُمَّ قِيلَ لِلْعِلْمِ بِمَسَائِلِ الْمِيرَاثِ عِلْمُ الْفَرَائِضِ وَلِلْعَالِمِ بِهِ فَرْضِيٌّ وَفَارِضٌ وَفَرَّاضٌ مُعْرِبٌ ( قَوْلُهُ هِيَ عِلْمٌ بِأُصُولٍ إلَخْ ) أَيْ قَوَاعِدَ وَضَوَابِطَ تُعَرِّفُ أَيْ تِلْكَ الْأُصُولُ حَقَّ كُلٍّ أَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ : أَيْ قَدْرَ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ التَّرِكَةِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مِنْ تِلْكَ الْأُصُولِ الْمَوْصُوفَةِ بِمَا ذُكِرَ الْأُصُولُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَنْعِ مِنْ الْمِيرَاثِ وَالْحَجْبِ ، بَلْ هِيَ الْعُمْدَةُ فِي ذَلِكَ إذْ بِدُونِهَا لَا تُعْرَفُ الْحُقُوقُ ، وَلِذَا قَالُوا مَنْ لَا مَهَارَةَ لَهُ بِهَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ فَرِيضَةً ، وَدَخَلَ فِيهَا مَعْرِفَةُ كَوْنِ الْوَارِثِ ذَا فَرْضٍ أَوْ عَصَبَةً أَوْ ذَا رَحِمٍ ، وَمَعْرِفَةُ أَسْبَابِ الْمِيرَاثِ وَالضَّرْبِ وَالتَّصْحِيحِ وَالْعَوْلِ وَالرَّدِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَافْهَمْ 758 وَالْمُرَادُ بِالْفَرَائِضِ السِّهَامُ الْمُقَدَّرَةُ كَمَا مَرَّ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْعَصَبَاتُ ، وَذُو الرَّحِمِ لِأَنَّ سِهَامَهُمْ مُقَدَّرَةٌ وَإِنْ كَانَتْ بِتَقْدِيرٍ غَيْرِ صَرِيحٍ .
، وَمَوْضُوعُهُ : التَّرِكَاتُ ، وَغَايَتُهُ : إيصَالُ الْحُقُوقِ لِأَرْبَابِهَا ، وَأَرْكَانُهُ : ثَلَاثَةٌ وَارِثٌ وَمُورَثٌ وَمَوْرُوثٌ . وَشُرُوطُهُ : ثَلَاثَةٌ : مَوْتٌ مُوَرِّثٍ حَقِيقَةً ، أَوْ حُكْمًا كَمَفْقُودٍ ، أَوْ تَقْدِيرًا كَجَنِينٍ فِيهِ غُرَّةٌ وَوُجُودُ وَارِثِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ حَيًّا حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا كَالْحَمْلِ وَالْعِلْمِ بِجِهَةِ إرْثِهِ ، وَأَسْبَابِهِ وَمَوَانِعِهِ سَيَأْتِي وَأُصُولُهُ : ثَلَاثَةٌ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فِي إرْثِ أُمِّ الْأُمِّ بِشَهَادَةِ الْمُغِيرَةِ وَابْنِ سَلَمَةَ ، وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ فِي إرْثِ أُمِّ الْأَبِ بِاجْتِهَادِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الدَّاخِلِ فِي عُمُومِ الْإِجْمَاعِ وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ هُنَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ فِي أُمِّ الْأَبِ وَقَدْ عَلِمْت جَوَابَهُ وَاسْتِمْدَادَهُ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ أَفَادَهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى ( قَوْلُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَهُ ) الْأَوْلَى قَدَّرَهُ كَمَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ لِأَنَّهُ مَعْنَى الْفَرْضِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ ) أَيْ وَلَمْ يُفَوِّضْ تَقْدِيرَهُ إلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهَا ، فَإِنَّ النُّصُوصَ فِيهَا مُجْمَلَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى - { أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ } - وَإِنَّمَا السُّنَّةُ بَيَّنَتْهَا زَيْلَعِيٌّ .
( قَوْلُهُ لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ لَا غَيْرُ ) أَرَادَ بِالنَّصِّ مَا يَشْمَلُ الْإِجْمَاعَ ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْقِيَاسِ فَإِنَّهُ لَا يَجْرِي فِي الْمَوَارِيثِ لِأَنَّهُ لَا مَجَالَ لَهُ فِي الْمُقَدَّرَاتِ لِخَفَاءِ وَجْهِ الْحِكْمَةِ فِي التَّخْصِيصِ بِمِقْدَارٍ دُونَ آخَرَ ثُمَّ إنَّ هَذَا عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : أَوْ لِثُبُوتِهِ فَيَكُونُ عِلَّةً ثَانِيَةً لِتَسْمِيَتِهِ نِصْفَ الْعِلْمِ وَقِيلَ فِي وَجْهِ التَّسْمِيَةِ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ ، وَقِيلَ أَنَّهُ مِمَّا لَا يُدْرَكُ مَعْنَاهُ فَتَصْدُقُ بِأَنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ ، وَلَا نَبْحَثُ عَنْ وَجْهِهِ .
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَوْجُهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النِّصْفَ يُرَادُ بِهِ أَحَدُ قِسْمَيْ الشَّيْءِ ، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَهُ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا نِصْفٌ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ عَدَدُهُمَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَحْمَدَ { الطَّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ } ، وَقَوْلُ الْعَرَبِ : نِصْفُ السَّنَةِ حَضَرٌ وَنِصْفُهَا سَفَرٌ أَيْ تَنْقَسِمُ زَمَانَيْنِ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ عِدَّتُهُمَا ، وَقَوْلُ شُرَيْحٍ وَقَدْ قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْت فَقَالَ : أَصْبَحْت وَنِصْفُ النَّاسِ عَلَيَّ غَضْبَانُ يُرِيدُ أَنَّهُمْ بَيْنَ مَحْكُومٍ لَهُ رَاضٍ وَمَحْكُومٌ عَلَيْهِ غَضْبَانُ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : ﴿﴾ إذَا مِتّ كَانَ النَّاسُ نِصْفَانِ شَامِتٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَآخَرُ رَاضٍ بِاَلَّذِي كُنْت أَصْنَعُ ﴿﴾ وَقَوْلُ مُجَاهِدٍ : الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ نِصْفُ الْوُضُوءِ : أَيْ أَنَّهُ نَوْعَانِ مُطَهِّرٌ لِبَعْضِ الْبَاطِنِ ، وَمُطَهَّرٌ لِبَعْضِ الظَّاهِرِ ، أَفَادَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ ( قَوْلُهُ بِالنَّصِّ ) أَرَادَ بِهِ مَا يَعُمُّ الْإِجْمَاعَ ( قَوْلُهُ أَوْ بِالضَّرُورِيِّ ) أَيْ الْإِرْثِ وَالِاخْتِيَارِيِّ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَقَبُولِ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث