رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَهُمْ إلَخْ ) أَيْ إذَا عُدِمَ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ يَبْدَأُ بِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ فَيُكْمِلُ لَهُ وَصِيَّتَهُ ، لِأَنَّ مَنْعَهُ عَمَّا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ كَانَ لِأَجْلِ الْوَرَثَةِ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، فَلَهُ عِنْدَنَا مَا عَيَّنَ لَهُ كَمَلًا سَيِّدٌ ، وَلَا يَخْفَى 766 أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَأْخُذُ الزَّائِدَ بِطَرِيقِ الِاسْتِحْقَاقِ ، بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى إجَارَةٍ فَلَا يَرِدُ أَنَّ أَخْذَ الزَّائِدِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عَدَمُ الْوَرَثَةِ إذْ لَوْ أَجَازُوا جَازَ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ نَوْعُ قَرَابَةٍ ) الْأَوْلَى قَوْلُ السَّيِّدِ أَنَّ لَهُ نَوْعَ قَرَابَةٍ ( قَوْلُهُ ثُمَّ يُوضَعُ ) أَيْ إنْ لَمْ يُوجَدْ مُوصًى لَهُ بِالزَّائِدِ يُوضَعُ كُلُّ التَّرِكَةِ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْبَاقِي عَنْ الزَّائِدِ إنْ وَجَدَ مُوصًى لَهُ بِمَا دُونَ الْكُلِّ وَلَمْ يَقُلْ ثُمَّ يُقَدِّمُ إذْ لَا شَيْءَ بَعْدَهُ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ : ﴿﴾ عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا ﴿﴾ ( قَوْلُهُ لَا إرْثًا ) نَفْيٌ لِمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيَّةُ لِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إرْثًا لَمْ تَصِحَّ وَصِيَّتُهُ بِالثُّلُثِ لِلْفُقَرَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ ، فَتَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ ، وَمِنْ أَنَّهُ يُعْطَى مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ مَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِهِ وَلِلْوَلَدِ مَعَ وَالِدِهِ ، وَلَوْ كَانَ إرْثًا لَمَا صَحَّ ذَلِكَ لَكِنْ أَفْتَى مُتَأَخِّرُو الشَّافِعِيَّةِ بِالرَّدِّ إنْ لَمْ يَنْتَظِمْ بَيْتُ الْمَالِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث