رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَالْجَدِّ ) أَيْ فَهُوَ كَالْأَبِ عِنْدَ عَدَمِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي نِسْبَتِهِ إلَى الْمَيِّتِ أُنْثَى وَهُوَ الْجَدُّ الصَّحِيحُ ، فَإِنْ تَخَلَّلَ فِي نِسْبَتِهِ إلَى الْمَيِّتِ أُمٌّ كَانَ فَاسِدًا فَلَا يَرِثُ إلَّا عَلَى أَنَّهُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ ، لِأَنَّ تَحَلُّلَ الْأُمِّ فِي النِّسْبَةِ يَقْطَعُ النَّسَبَ إذْ النَّسَبُ إلَى الْآبَاءِ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ الْفَرْضُ الْمُطْلَقُ ) أَيْ عَنْ ضَمِيمَةِ التَّعْصِيبِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ مَعَ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ ابْنٍ ) حَيْثُ قَيَّدَ الْفَرْضَ بِالْمُطْلَقِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ الْوَلَدَ بِالذَّكَرِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَشْمَلُ الْأُنْثَى ، لَكِنْ تَرَكَهُ لِانْفِهَامِهِ مِمَّا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ ) فَإِنَّ لَهُ السُّدُسَ فَرْضًا وَلِلْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لَهُ تَعْصِيبًا ( قَوْلُهُ إلَّا فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَسْأَلَةً ) الْأَصْوَبُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ : ثَلَاثَ عَشَرَةَ بِتَذْكِيرِ الثَّلَاثَةِ وَتَأْنِيثِ الْعَشَرَةِ لِتَأْنِيثِ مَسْأَلَةً وَإِنْ كَانَ لَفْظِيًّا ( قَوْلُهُ خَمْسٌ فِي الْفَرَائِضِ ) الْأَوْلَى أَنَّ أُمَّهُ لَا تَرِثُ مَعَهُ ، وَتَرِثُ مَعَ الْجَدِّ . الثَّانِيَةُ أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا تَرَكَ الْأَبَوَيْنِ وَأَحَدَ الزَّوْجَيْنِ فَلِأُمِّهِ ثُلُثُ مَا يَبْقَى بَعْدَ نَصِيبِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبِ جَدٌّ فَلِلْأُمِّ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ إلَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَإِنَّ لَهَا ثُلُثَ الْبَاقِي أَيْضًا . الثَّالِثَةُ : أَنَّ بَنِي الْأَعْيَانِ وَالْعِلَّاتِ كُلَّهُمْ يَسْقُطُونَ مَعَ الْأَبِ إجْمَاعًا وَيَسْقُطُونَ مَعَ الْجَدِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا عِنْدَهُمَا ، الرَّابِعَةُ : أَنَّ أَبَا الْمُعْتِقِ مَعَ ابْنِهِ يَأْخُذُ سُدُسَ الْوَلَاءِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَلَيْسَ لِلْجَدِّ ذَلِكَ ، بَلْ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلِابْنِ وَلَا يَأْخُذُ الْجَدُّ شَيْئًا مِنْ الْوَلَاءِ عِنْدَ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ . الْخَامِسَةُ : لَوْ تَرَكَ جَدَّ مُعْتِقِهِ وَأَخَاهُ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَخْتَصُّ الْجَدُّ بِالْوَلَاءِ وَقَالَا الْوَلَاءُ . بَيْنَهُمَا وَلَوْ كَانَ مَكَانَ 771 الْجَدِّ أَبٌ فَالْمِيرَاثُ كُلُّهُ لَهُ اتِّفَاقًا قَالَ فِي الْمِنَحِ : وَهَذِهِ مُسْتَفَادٌ حُكْمُهَا مِنْ حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ ا هـ ح ( قَوْلُهُ وَبَاقِيهَا فِي غَيْرِهَا ) . الْأَوْلَى : لَوْ أَوْصَى لِأَقْرِبَاءِ فُلَانٍ لَا يَدْخُلُ الْأَبُ وَيَدْخُلُ الْجَدُّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ .
الثَّانِيَةُ : تَجِبُ صَدَقَةُ فِطْرِ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ الْغَنِيِّ دُونَ جَدِّهِ .
الثَّالِثَةُ : لَوْ أُعْتِقَ الْأَبُ جَرَّ وَلَاءَ وَلَدِهِ إلَى مَوَالِيهِ دُونَ الْجَدِّ .
الرَّابِعَةُ : يَصِيرُ الصَّغِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أَبِيهِ دُونَ جَدِّهِ .
الْخَامِسَةُ : لَوْ تَرَكَ أَوْلَادًا صِغَارًا وَمَالًا فَالْوِلَايَةُ لِلْأَبِ فَهُوَ كَوَصِيِّ الْمَيِّتِ بِخِلَافِ الْجَدِّ .
السَّادِسَةُ : فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ لَوْ كَانَ لِلصَّغِيرِ أَخٌ وَجَدٌّ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يَشْتَرِكَانِ وَعَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ يَخْتَصُّ الْجَدُّ وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُ أَبٌ اخْتَصَّ اتِّفَاقًا .
السَّابِعَةُ : إذَا مَاتَ أَبُوهُ صَارَ يَتِيمًا وَلَا يَقُومُ الْجَدُّ مَقَامَ الْأَبِ لِإِزَالَةِ الْيَتِيمِ عَنْهُ .
الثَّامِنَةُ : لَوْ مَاتَ وَتَرَكَ أَوْلَادًا صِغَارًا ، وَلَا مَالَ لَهُ وَلَهُ أُمٌّ وَجَدٌّ أَبُو الْأَبِ ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا الثُّلُثُ عَلَى الْأُمِّ ، وَالثُّلُثَانِ عَلَى الْجَدِّ وَلَوْ كَانَ كَالْأَبِ كَانَ كُلُّهَا عَلَيْهِ ا هـ ح . أَقُولُ : وَفِي الْخَامِسَةِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ قَبِيلَ شَهَادَةِ الْأَوْصِيَاءِ أَنَّ الْوِلَايَةَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ لِأَبِيهِ ، ثُمَّ لِوَصِيِّ الْأَبِ ، ثُمَّ لِلْجَدِّ ، ثُمَّ لِوَصِيِّهِ ، ثُمَّ لِلْقَاضِي ، ثُمَّ لِوَصِيِّهِ فَالْجَدُّ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ ، وَوَصِيِّهِ فَلَمْ يُخَالِفْ الْجَدُّ فِيهَا الْأَبَ تَأَمَّلْ ، وَالسَّادِسَةُ : يَجْرِي فِيهَا مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمِنَحِ ، وَقَوْلُهُ فِي الثَّامِنَةِ : وَلَهُ أُمٌّ وَجَدٌّ مُوَافِقٌ لِمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْأَشْبَاهِ ، وَفِي بَعْضِهَا وَلَهُمْ بِضَمِيرِ الْجَمْعِ الْعَائِدِ إلَى الصِّغَارِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ نَفَقَةَ الصَّغِيرِ تَجِبُ عَلَى قَرِيبِهِ الْمَحْرَمِ بِقَدْرِ الْإِرْثِ كَمَا فِي الْمُتُونِ أَيْ بِقَدْرِ إرْثِ الْمَحْرَمِ مِنْ الصَّغِيرِ لَوْ مَاتَ فَإِذَا كَانَتْ الْأُمُّ هُنَا أُمَّ الصِّغَارِ صَحَّ كَوْنُ الثُّلُثِ عَلَيْهَا وَالْبَاقِي عَلَى الْجَدِّ ، لِأَنَّهُ قَدْرُ إرْثِهَا مِنْهُمْ ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ أُمُّ أَبِيهِمْ الْمَيِّتِ يَكُونُ عَلَيْهَا السُّدُسُ ، لِأَنَّهَا جَدَّةٌ لَهُمْ وَفَرْضُ الْجَدَّةِ السُّدُسُ لَا الثُّلُثُ فَلَا يَصِحُّ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى الْمَيِّتِ ، بَلْ يَتَعَيَّنُ إرْجَاعُهُ إلَى الصِّغَارِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ فَيْضِ الْفَتَّاحِ الْعَلِيمِ ( قَوْلُهُ وَزَادَ ابْنُ الْمُصَنِّفِ إلَخْ ) أَقُولُ : يُزَادُ أَيْضًا ، أَنَّهُ لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى الْجَدِّ الْمُعْسِرِ ، وَأَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ جَدِّهِ وَإِنَّ الْجَدَّ إذَا أَقَرَّ بِنَافِلَةٍ وَابْنُهُ حَيٌّ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ السَّيِّدُ فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ وَزِدْت أُخْرَى أَيْضًا تَقَدَّمَتْ قَبِيلٍ فَصْلِ شَهَادَةِ الْأَوْصِيَاءِ وَهِيَ مَا فِي الْخَانِيَّةِ حَيْثُ قَالَ فَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الْوَصِيِّ وَأَبِي الْمَيِّتِ ، فَلِلْوَصِيِّ بَيْعُ التَّرِكَةِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ ، وَأَبُو الْمَيِّتِ لَهُ بَيْعُهَا لِقَضَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْأَوْلَادِ لَا لِقَضَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ وَهَذِهِ فَائِدَةٌ تُحْفَظُ مِنْ الْخَصَّافِ ، وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَأَقَامَ الْجَدَّ مَقَامَ الْأَبِ وَبِقَوْلِ الْخَصَّافِ يُفْتَى ا هـ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ جَدَّ الصَّغِيرِ خَالَفَ الْأَبَ وَوَصِيَّ الْأَبِ فِي هَذِهِ ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْوَهْبَانِيَّةِ ذَكَرَهَا هُنَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ( قَوْلُهُ ضَمِنَ الْأَبُ مَهْرَ صَبِيِّهِ ) عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ مَهْرَ زَوْجَةِ صَبِيِّهِ : أَيْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَمَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ مِنْ التَّعْبِيرِ بِصَبِيَّتِهِ بِالتَّاءِ فَتَحْرِيفٌ ( قَوْلُهُ رَجَعَ لَوْ شَرَطَ ) أَيْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ حِينَ الْعَقْدِ لَوْ شَرَطَ الرُّجُوعَ ، وَأَشْهَدَ أَخْذًا مِمَّا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَيْضًا نَقَدَ مِنْ مَالِهِ ثَمَنَ شَيْءٍ شَرَاهُ لِوَلَدِهِ ، وَنَوَى الرُّجُوعَ يَرْجِعُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً مَا لَمْ يُشْهِدْ وَلَوْ ثَوْبًا أَوْ طَعَامًا وَأَشْهَدَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ لَوْ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَلَا لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ وَلَوْ قِنًّا أَوْ شَيْئًا لَا يَلْزَمُهُ رَجَعَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَوْ أَشْهَدَ وَإِلَّا لَا ا هـ . 772 قُلْت : وَالتَّزْوِيجُ مِمَّا لَا يَلْزَمُ الْأَبَ فَيَرْجِعُ إنْ أَشْهَدَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ مَالٌ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا ) أَيْ اسْتِحْسَانًا لِلْعُرْفِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ ( قَوْلُهُ رَجَعَ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ لِأَنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَجْرِ بِتَحَمُّلِهِ الْمَهْرَ عَنْ الصَّغِيرِ
الثَّانِيَةُ : تَجِبُ صَدَقَةُ فِطْرِ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ الْغَنِيِّ دُونَ جَدِّهِ .
الثَّالِثَةُ : لَوْ أُعْتِقَ الْأَبُ جَرَّ وَلَاءَ وَلَدِهِ إلَى مَوَالِيهِ دُونَ الْجَدِّ .
الرَّابِعَةُ : يَصِيرُ الصَّغِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أَبِيهِ دُونَ جَدِّهِ .
الْخَامِسَةُ : لَوْ تَرَكَ أَوْلَادًا صِغَارًا وَمَالًا فَالْوِلَايَةُ لِلْأَبِ فَهُوَ كَوَصِيِّ الْمَيِّتِ بِخِلَافِ الْجَدِّ .
السَّادِسَةُ : فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ لَوْ كَانَ لِلصَّغِيرِ أَخٌ وَجَدٌّ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يَشْتَرِكَانِ وَعَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ يَخْتَصُّ الْجَدُّ وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُ أَبٌ اخْتَصَّ اتِّفَاقًا .
السَّابِعَةُ : إذَا مَاتَ أَبُوهُ صَارَ يَتِيمًا وَلَا يَقُومُ الْجَدُّ مَقَامَ الْأَبِ لِإِزَالَةِ الْيَتِيمِ عَنْهُ .
الثَّامِنَةُ : لَوْ مَاتَ وَتَرَكَ أَوْلَادًا صِغَارًا ، وَلَا مَالَ لَهُ وَلَهُ أُمٌّ وَجَدٌّ أَبُو الْأَبِ ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا الثُّلُثُ عَلَى الْأُمِّ ، وَالثُّلُثَانِ عَلَى الْجَدِّ وَلَوْ كَانَ كَالْأَبِ كَانَ كُلُّهَا عَلَيْهِ ا هـ ح . أَقُولُ : وَفِي الْخَامِسَةِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ قَبِيلَ شَهَادَةِ الْأَوْصِيَاءِ أَنَّ الْوِلَايَةَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ لِأَبِيهِ ، ثُمَّ لِوَصِيِّ الْأَبِ ، ثُمَّ لِلْجَدِّ ، ثُمَّ لِوَصِيِّهِ ، ثُمَّ لِلْقَاضِي ، ثُمَّ لِوَصِيِّهِ فَالْجَدُّ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ ، وَوَصِيِّهِ فَلَمْ يُخَالِفْ الْجَدُّ فِيهَا الْأَبَ تَأَمَّلْ ، وَالسَّادِسَةُ : يَجْرِي فِيهَا مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمِنَحِ ، وَقَوْلُهُ فِي الثَّامِنَةِ : وَلَهُ أُمٌّ وَجَدٌّ مُوَافِقٌ لِمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْأَشْبَاهِ ، وَفِي بَعْضِهَا وَلَهُمْ بِضَمِيرِ الْجَمْعِ الْعَائِدِ إلَى الصِّغَارِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ نَفَقَةَ الصَّغِيرِ تَجِبُ عَلَى قَرِيبِهِ الْمَحْرَمِ بِقَدْرِ الْإِرْثِ كَمَا فِي الْمُتُونِ أَيْ بِقَدْرِ إرْثِ الْمَحْرَمِ مِنْ الصَّغِيرِ لَوْ مَاتَ فَإِذَا كَانَتْ الْأُمُّ هُنَا أُمَّ الصِّغَارِ صَحَّ كَوْنُ الثُّلُثِ عَلَيْهَا وَالْبَاقِي عَلَى الْجَدِّ ، لِأَنَّهُ قَدْرُ إرْثِهَا مِنْهُمْ ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ أُمُّ أَبِيهِمْ الْمَيِّتِ يَكُونُ عَلَيْهَا السُّدُسُ ، لِأَنَّهَا جَدَّةٌ لَهُمْ وَفَرْضُ الْجَدَّةِ السُّدُسُ لَا الثُّلُثُ فَلَا يَصِحُّ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى الْمَيِّتِ ، بَلْ يَتَعَيَّنُ إرْجَاعُهُ إلَى الصِّغَارِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ فَيْضِ الْفَتَّاحِ الْعَلِيمِ ( قَوْلُهُ وَزَادَ ابْنُ الْمُصَنِّفِ إلَخْ ) أَقُولُ : يُزَادُ أَيْضًا ، أَنَّهُ لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى الْجَدِّ الْمُعْسِرِ ، وَأَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ جَدِّهِ وَإِنَّ الْجَدَّ إذَا أَقَرَّ بِنَافِلَةٍ وَابْنُهُ حَيٌّ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ السَّيِّدُ فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ وَزِدْت أُخْرَى أَيْضًا تَقَدَّمَتْ قَبِيلٍ فَصْلِ شَهَادَةِ الْأَوْصِيَاءِ وَهِيَ مَا فِي الْخَانِيَّةِ حَيْثُ قَالَ فَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الْوَصِيِّ وَأَبِي الْمَيِّتِ ، فَلِلْوَصِيِّ بَيْعُ التَّرِكَةِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ ، وَأَبُو الْمَيِّتِ لَهُ بَيْعُهَا لِقَضَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْأَوْلَادِ لَا لِقَضَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ وَهَذِهِ فَائِدَةٌ تُحْفَظُ مِنْ الْخَصَّافِ ، وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَأَقَامَ الْجَدَّ مَقَامَ الْأَبِ وَبِقَوْلِ الْخَصَّافِ يُفْتَى ا هـ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ جَدَّ الصَّغِيرِ خَالَفَ الْأَبَ وَوَصِيَّ الْأَبِ فِي هَذِهِ ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْوَهْبَانِيَّةِ ذَكَرَهَا هُنَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ( قَوْلُهُ ضَمِنَ الْأَبُ مَهْرَ صَبِيِّهِ ) عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ مَهْرَ زَوْجَةِ صَبِيِّهِ : أَيْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَمَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ مِنْ التَّعْبِيرِ بِصَبِيَّتِهِ بِالتَّاءِ فَتَحْرِيفٌ ( قَوْلُهُ رَجَعَ لَوْ شَرَطَ ) أَيْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ حِينَ الْعَقْدِ لَوْ شَرَطَ الرُّجُوعَ ، وَأَشْهَدَ أَخْذًا مِمَّا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَيْضًا نَقَدَ مِنْ مَالِهِ ثَمَنَ شَيْءٍ شَرَاهُ لِوَلَدِهِ ، وَنَوَى الرُّجُوعَ يَرْجِعُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً مَا لَمْ يُشْهِدْ وَلَوْ ثَوْبًا أَوْ طَعَامًا وَأَشْهَدَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ لَوْ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَلَا لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ وَلَوْ قِنًّا أَوْ شَيْئًا لَا يَلْزَمُهُ رَجَعَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَوْ أَشْهَدَ وَإِلَّا لَا ا هـ . 772 قُلْت : وَالتَّزْوِيجُ مِمَّا لَا يَلْزَمُ الْأَبَ فَيَرْجِعُ إنْ أَشْهَدَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ مَالٌ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا ) أَيْ اسْتِحْسَانًا لِلْعُرْفِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ ( قَوْلُهُ رَجَعَ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ لِأَنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَجْرِ بِتَحَمُّلِهِ الْمَهْرَ عَنْ الصَّغِيرِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث