رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ لِلنَّهْيِ ) هُوَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ } وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ } وَقَيَّدَهُ فِي الْغَايَةِ بِأَنْ : يَكُونَ لِغَيْرِ عُذْرٍ ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ تَحْرِيمِيَّةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَبِبَصَرِهِ يُكْرَهُ تَنْزِيهًا ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَحْوِيلِ الْوَجْهِ أَصْلًا . وَفِي الزَّيْلَعِيِّ وَشَرْحِ الْمُلْتَقَى لِلْبَاقَانِيِّ أَنَّهُ مُبَاحٌ { لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُلَاحِظُ أَصْحَابَهُ فِي صَلَاتِهِ بِمُوقِ عَيْنَيْهِ } ا هـ وَلَا يُنَافِي مَا هُنَا بِحَمْلِهِ عَلَى عَدَمِ الْحَاجَةِ أَوْ أَرَادَ بِالْمُبَاحِ مَا لَيْسَ بِمَحْظُورٍ شَرْعًا ، وَخِلَافُ الْأَوْلَى غَيْرُ مَحْظُورٍ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَبِصَدْرِهِ تَفْسُدُ ) أَيْ إذَا كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ ) قَالَهُ فِي الْخُلَاصَةِ أَيْضًا . وَالْأَشْبَهُ مَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ مِنْ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَا مُفْسِدٌ وَقَيَّدَ عَدَمَ الْفَسَادِ بِهِ فِي الْمُنْيَةِ وَالذَّخِيرَةِ بِمَا إذَا اسْتَقْبَلَ مِنْ سَاعَتِهِ ، قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَكَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ مَا فِي الْفَتَاوَى وَمَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَسْتَقْبِلْ مِنْ سَاعَتِهِ ، وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا اسْتَقْبَلَ مِنْ سَاعَتِهِ ، وَكَأَنَّهُ نَاظِرٌ إلَى أَنَّ الْأَوَّلَ عَمَلٌ كَثِيرٌ ، وَالثَّانِي قَلِيلٌ ، وَهُوَ بَعِيدٌ فَإِنَّ الِاسْتِدَامَةَ عَلَى هَذَا الْقَلِيلِ لَا تَجْعَلُهُ كَثِيرًا ، وَإِنَّمَا كَثِيرُهُ تَحْوِيلُ صَدْرِهِ . ا هـ .
أَقُولُ : يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ إذَا أَطَالَ الْتِفَاتَهُ بِجَمِيعِ وَجْهِهِ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً وَرَأَى رَاءٍ مِنْ بَعِيدٍ لَا يَشُكُّ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ تَأَمَّلْ
أَقُولُ : يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ إذَا أَطَالَ الْتِفَاتَهُ بِجَمِيعِ وَجْهِهِ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً وَرَأَى رَاءٍ مِنْ بَعِيدٍ لَا يَشُكُّ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ تَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث