رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَنْزِيهًا ) كَذَا عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْحِلْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ ، ثُمَّ قَالَ : لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ النِّهَايَةِ لَا يُبَاحُ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ . وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الْمَكْرُوهَ تَنْزِيهًا غَيْرُ مُبَاحٍ : أَيْ غَيْرُ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَاعْتَرَضَهُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ الْغَالِبَ إطْلَاقُهُمْ غَيْرَ الْمُبَاحِ عَلَى الْمُحَرَّمِ أَوْ الْمَكْرُوهِ تَحْرِيمًا وَإِنْ كَانَ يُطْلَقُ عَلَى مَا ذُكِرَ .
قُلْت : وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الدُّرَرِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ ، لَكِنْ قَالَ مُحَشِّيَة نُوحٌ أَفَنْدِي : لَمْ أَجِدْ النَّهْيَ عَنْهُ صَرِيحًا فِيمَا عِنْدِي مِنْ الْكُتُبِ ا هـ وَلِذَا اقْتَصَرَ غَيْرُهُ عَلَى التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَ فِيهِ نَهْيٌ خَاصٌّ لَذَكَرُوهُ ، نَعَمْ ذُكِرَ فِي الْحِلْيَةِ فِيمَا رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَدِّ الْآيِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَرَخَّصَ فِي السُّبْحَةِ } أَيْ النَّافِلَةِ ، لَكِنْ قَالَ فِي الْحِلْيَةِ : إنْ ثَبَتَ هَذَا تَرَجَّحَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ فِي النَّافِلَةِ ، وَإِلَّا تَرَجَّحَ الْقَوْلُ بِعَدَمِهَا مُطْلَقًا مُرَادًا بِهَا التَّنْزِيهِيَّةُ ا هـ وَحَيْثُ لَا نَهْيَ ثَابِتٌ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ مَا فِي النِّهَايَةِ بِمَا فِي النَّهْرِ ، وَلِذَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ بِالْيَدِ ) أَيْ بِأَصَابِعِهِ أَوْ بِسُبْحَةٍ يُمْسِكُهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَفْلًا ) بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ . وَعَنْ الصَّاحِبَيْنِ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقِيلَ الْخِلَافُ فِي الْفَرَائِضِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي النَّوَافِلِ اتِّفَاقًا ، وَقِيلَ فِي النَّوَافِلِ وَلَا خِلَافَ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْفَرَائِضِ نَهْرٌ . ( قَوْلُهُ فَلَا يُكْرَهُ ) هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ نَهْرٌ . وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَ النَّوَوِيُّ إسْنَادَهُ عَنْ يُسَيْرَةَ قَالَتْ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ } " وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ ( قَوْلُهُ كَعَدِّهِ إلَخْ ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِالْيَدِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : أَمَّا الْغَمْزُ بِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ أَوْ الْحِفْظُ بِالْقَلْبِ فَهُوَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ اتِّفَاقًا ، وَالْعَدُّ بِاللِّسَانِ مُفْسِد اتِّفَاقًا ا هـ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ بِالْقَلْبِ لِإِخْلَالِهِ بِالْخُشُوعِ فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ
قُلْت : وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الدُّرَرِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ ، لَكِنْ قَالَ مُحَشِّيَة نُوحٌ أَفَنْدِي : لَمْ أَجِدْ النَّهْيَ عَنْهُ صَرِيحًا فِيمَا عِنْدِي مِنْ الْكُتُبِ ا هـ وَلِذَا اقْتَصَرَ غَيْرُهُ عَلَى التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَ فِيهِ نَهْيٌ خَاصٌّ لَذَكَرُوهُ ، نَعَمْ ذُكِرَ فِي الْحِلْيَةِ فِيمَا رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَدِّ الْآيِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَرَخَّصَ فِي السُّبْحَةِ } أَيْ النَّافِلَةِ ، لَكِنْ قَالَ فِي الْحِلْيَةِ : إنْ ثَبَتَ هَذَا تَرَجَّحَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ فِي النَّافِلَةِ ، وَإِلَّا تَرَجَّحَ الْقَوْلُ بِعَدَمِهَا مُطْلَقًا مُرَادًا بِهَا التَّنْزِيهِيَّةُ ا هـ وَحَيْثُ لَا نَهْيَ ثَابِتٌ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ مَا فِي النِّهَايَةِ بِمَا فِي النَّهْرِ ، وَلِذَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ بِالْيَدِ ) أَيْ بِأَصَابِعِهِ أَوْ بِسُبْحَةٍ يُمْسِكُهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَفْلًا ) بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ . وَعَنْ الصَّاحِبَيْنِ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقِيلَ الْخِلَافُ فِي الْفَرَائِضِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي النَّوَافِلِ اتِّفَاقًا ، وَقِيلَ فِي النَّوَافِلِ وَلَا خِلَافَ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْفَرَائِضِ نَهْرٌ . ( قَوْلُهُ فَلَا يُكْرَهُ ) هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ نَهْرٌ . وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَ النَّوَوِيُّ إسْنَادَهُ عَنْ يُسَيْرَةَ قَالَتْ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ } " وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ ( قَوْلُهُ كَعَدِّهِ إلَخْ ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِالْيَدِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : أَمَّا الْغَمْزُ بِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ أَوْ الْحِفْظُ بِالْقَلْبِ فَهُوَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ اتِّفَاقًا ، وَالْعَدُّ بِاللِّسَانِ مُفْسِد اتِّفَاقًا ا هـ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ بِالْقَلْبِ لِإِخْلَالِهِ بِالْخُشُوعِ فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث