رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 943 · الشرح
( قَوْلُهُ وَكُلُّ عَقْدٍ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ عَقْدُ مُبَادَلَةٍ لِيَخْرُجَ نَحْوُ الْهِبَةِ تَأَمَّلْ ، وَصَرَّحَ فِي الْأَشْبَاهِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ عَقْدُ النِّكَاحِ فِي الْمَسْجِدِ وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ ) وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ لِلتِّجَارَةِ ، بَلْ يَكُونُ مَا يَحْتَاجُهُ لِنَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ بِدُونِ إحْضَارِ السِّلْعَةِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَجْلِسَ لِأَجْلِهِ ) فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُبَاحُ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ مَا بُنِيَ لِأُمُورِ الدُّنْيَا . وَفِي صَلَاةِ الْجَلَّابِي : الْكَلَامُ الْمُبَاحُ مِنْ حَدِيثِ الدُّنْيَا يَجُوزُ فِي الْمَسَاجِدِ وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَشْتَغِلَ بِذَكَرِ اللَّهِ تَعَالَى ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ هِنْدِيَّةٌ وَقَالَ الْبِيرِيُّ مَا نَصُّهُ : وَفِي الْمَدَارِكِ - { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ } الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الْحَدِيثُ الْمُنْكَرُ كَمَا جَاءَ " { ۝ الْحَدِيثُ فِي الْمَسْجِدِ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ الْبَهِيمَةُ الْحَشِيشَ } ، انْتَهَى . فَقَدْ أَفَادَ أَنَّ الْمَنْعَ خَاصٌّ بِالْمُنْكَرِ مِنْ الْقَوْلِ ، أَمَّا الْمُبَاحُ فَلَا . قَالَ فِي الْمُصَفَّى : الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْحَدِيثِ مَأْذُونٌ شَرْعًا لِأَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ كَانُوا يُلَازِمُونَ الْمَسْجِدَ وَكَانُوا يَنَامُونَ ، وَيَتَحَدَّثُونَ ، وَلِهَذَا لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مَنْعَهُ ، كَذَا فِي الْجَامِعِ الْبُرْهَانِيِّ .
أَقُولُ : يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْأَمْرَ الْمَمْنُوعَ مِنْهُ إذَا وُجِدَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِقَصْدِ الْعِبَادَةِ لَا يَتَنَاوَلُهُ ا هـ ( قَوْلُهُ الْإِطْلَاقُ أَوْجَهُ ) بَحْثٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرَجِ ط
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث