رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 973 · ص. المطبوع 16 · الشرح
الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ فِي نَفْلِ النَّهَارِ ، وَعَلَى ثَمَانٍ لَيْلًا بِتَسْلِيمَةٍ مَطْلَبٌ فِي لَفْظَةِ ثَمَانٍ
( قَوْلُهُ وَعَلَى ثَمَانٍ ) كَيَمَانٍ عَدَدٌ وَلَيْسَ بِنَسَبٍ ، أَوْ فِي الْأَصْلِ مَنْسُوبٌ إلَى الثُّمُنِ لِأَنَّهُ الْجُزْءُ الَّذِي صَيَّرَ السَّبْعَةَ ثَمَانِيَةً فَهُوَ ثُمُنُهَا ، ثُمَّ فَتَحُوا أَوَّلَهَا لِأَنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ فِي النَّسَبِ وَحَذَفُوا مِنْهَا إحْدَى يَاءَيْ النَّسَبِ وَعَوَّضُوا مِنْهَا الْأَلْفَ كَمَا فَعَلُوا فِي الْمَنْسُوبِ إلَى الْيَمِينِ ، فَتَثْبُتُ يَاؤُهُ عِنْدَ الْإِضَافَةِ كَمَا تَثْبُتُ يَاءُ الْقَاضِي ، فَتَقُولُ : ثَمَانِي نِسْوَةٍ وَثَمَانِي مِائَةٍ 16 وَتَسْقُطُ مَعَ التَّنْوِينِ عِنْدَ الرَّفْعِ أَوْ الْجَرِّ ، وَتَثْبُتُ عِنْدَ النَّصْبِ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ ) أَيْ لَمْ يَرِدْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ زَادَ عَلَى ذَلِكَ . وَالْأَصْلُ فِيهِ التَّوْقِيفُ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ : أَيْ فَمَا لَمْ يُوقَفْ عَلَى دَلِيلِ الْمَشْرُوعِيَّةِ لَا يَحِلُّ فِعْلُهُ بَلْ يُكْرَهُ أَيْ اتِّفَاقًا كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي أَيْ مِنْ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ ، نَعَمْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْمَشَايِخِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّمَانِيَةِ لَيْلًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُكْرَهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَصَحَّحَ فِي الْبَدَائِعِ الْكَرَاهَةَ . قَالَ : وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ ، وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ .
( قَوْلُهُ وَالْأَفْضَلُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي صَلَاتَيْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الرُّبَاعُ . وَعِبَارَةُ الْكَنْزِ : رُبَاعُ بِدُونِ أَلْ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْوَصْفِيَّةِ وَالْعَدْلِ عَنْ أَرْبَعٍ أَرْبَعٍ أَيْ رَكَعَاتٌ رُبَاعُ : أَيْ كُلُّ أَرْبَعٍ بِتَسْلِيمَةٍ .
( قَوْلُهُ قِيلَ وَبِهِ يُفْتَى ) عَزَاهُ فِي الْمِعْرَاجِ إلَى الْعُيُونِ . قَالَ فِي النَّهْرِ : وَرَدَّهُ الشَّيْخُ قَاسِمٌ بِمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْمَشَايِخُ لِلْإِمَامِ مِنْ حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { ۝ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّي أَرْبَعًا لَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا } وَكَانَتْ التَّرَاوِيحُ ثِنْتَيْنِ تَخْفِيفًا ، وَحَدِيثُ { ۝ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى } يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ شَفْعٌ لَا وِتْرٌ ، وَتَرَجَّحَتْ الْأَرْبَعُ بِزِيَادَةٍ مُنْفَصِلَةٍ لِمَا أَنَّهَا أَكْثَرُ مَشَقَّةً عَلَى النَّفْسِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إنَّمَا أَجْرُك عَلَى قَدْرِ نَصَبِك } ا هـ بِزِيَادَةٍ ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَغَيْرِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث