رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
مَطْلَبٌ فِي إحْيَاءِ لَيَالِي الْعِيدَيْنِ وَالنِّصْفِ وَعَشْرِ الْحِجَّةِ وَرَمَضَانَ
( قَوْلُهُ وَإِحْيَاءُ لَيْلَةِ الْعِيدَيْنِ ) الْأَوْلَى لَيْلَتَيْ بِالتَّثْنِيَةِ : أَيْ لَيْلَةِ عِيدِ الْفِطْرِ ، وَلَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى .
( قَوْلُهُ وَالنِّصْفِ ) أَيْ وَإِحْيَاءُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ .
( قَوْلُهُ وَالْأُوَل ) أَيْ وَلَيَالِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ إلَخْ . وَقَدْ بَسَطَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي الْإِمْدَادِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ هَذِهِ اللَّيَالِيِ كُلِّهَا فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ وَيَكُونُ بِكُلِّ عِبَادَةٍ تَعُمُّ اللَّيْلَ أَوْ أَكْثَرَهُ ) نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، قِيلَ هُوَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ فَسَّرَ ذَلِكَ بِنِصْفِ اللَّيْلِ وَقَالَ " مَنْ أَحْيَا نِصْفَ اللَّيْلِ فَقَدْ أَحْيَا اللَّيْلَ " وَذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ إطْلَاقِ الْأَحَادِيثِ الِاسْتِيعَابُ ، لَكِنْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " مَا أَعْلَمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحَ " فَيَتَرَجَّحُ إرَادَةُ الْأَكْثَرِ أَوْ النِّصْفِ ، لَكِنَّ الْأَكْثَرَ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ مَا لَمْ يَثْبُتْ مَا يَقْتَضِي تَقْدِيمَ النِّصْفِ . ا هـ .
26 وَفِي الْإِمْدَادِ : وَيَحْصُلُ الْقِيَامُ بِالصَّلَاةِ نَفْلًا فُرَادَى مِنْ غَيْرِ عَدَدٍ مَخْصُوصٍ ، وَبِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَالْأَحَادِيثِ وَسَمَاعِهَا ، وَبِالتَّسْبِيحِ وَالثَّنَاءِ ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَاصِلُ ذَلِكَ فِي مُعْظَمِ اللَّيْلِ وَقِيلَ بِسَاعَةٍ مِنْهُ . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ جَمَاعَةً ، وَالْعَزْمِ عَلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ جَمَاعَةً ، كَمَا قَالُوهُ فِي إحْيَاءِ لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ } " . ا هـ .
[ تَتِمَّةٌ ] أَشَارَ بِقَوْلِهِ فُرَادَى إلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ فِي مَتْنِهِ مِنْ قَوْلِهِ وَيُكْرَهُ الِاجْتِمَاعُ عَلَى إحْيَاءِ لَيْلَةٍ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي فِي الْمَسَاجِدِ ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَرَّحَ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ . قَالَ : وَمَا رُوِيَ مِنْ الصَّلَوَاتِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ يُصَلَّى فُرَادَى غَيْرَ التَّرَاوِيحِ .
مَطْلَبٌ فِي صَلَاةِ الرَّغَائِبِ
قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ كَرَاهَةُ الِاجْتِمَاعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّغَائِبِ الَّتِي تُفْعَلُ فِي رَجَبٍ فِي أُولَى جُمُعَةٍ مِنْهُ وَأَنَّهَا بِدْعَةٌ ، وَمَا يَحْتَالُهُ أَهْلُ الرُّومِ مِنْ نَذْرِهَا لِتَخْرُجَ عَنْ النَّفْلِ وَالْكَرَاهَةِ فَبَاطِلٌ ا هـ .
قُلْت : وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ آخِرَ الْبَابِ ، وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ عَلَيْهَا شَارِحَا الْمُنْيَةِ ، وَصَرَّحَا بِأَنَّ مَا رُوِيَ فِيهَا بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ ، وَبَسَطَا الْكَلَامَ فِيهَا خُصُوصًا فِي الْحِلْيَةِ وَلِلْعَلَامَةِ نُورِ الدِّينِ الْمَقْدِسِيَّ فِيهَا تَصْنِيفٌ حَسَنٌ سَمَّاهُ رَدْعُ الرَّاغِبِ ، عَنْ صَلَاةِ الرَّغَائِبِ ، أَحَاطَ فِيهِ بِغَالِبِ كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ .
( قَوْلُهُ وَإِحْيَاءُ لَيْلَةِ الْعِيدَيْنِ ) الْأَوْلَى لَيْلَتَيْ بِالتَّثْنِيَةِ : أَيْ لَيْلَةِ عِيدِ الْفِطْرِ ، وَلَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى .
( قَوْلُهُ وَالنِّصْفِ ) أَيْ وَإِحْيَاءُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ .
( قَوْلُهُ وَالْأُوَل ) أَيْ وَلَيَالِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ إلَخْ . وَقَدْ بَسَطَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي الْإِمْدَادِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ هَذِهِ اللَّيَالِيِ كُلِّهَا فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ وَيَكُونُ بِكُلِّ عِبَادَةٍ تَعُمُّ اللَّيْلَ أَوْ أَكْثَرَهُ ) نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، قِيلَ هُوَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ فَسَّرَ ذَلِكَ بِنِصْفِ اللَّيْلِ وَقَالَ " مَنْ أَحْيَا نِصْفَ اللَّيْلِ فَقَدْ أَحْيَا اللَّيْلَ " وَذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ إطْلَاقِ الْأَحَادِيثِ الِاسْتِيعَابُ ، لَكِنْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " مَا أَعْلَمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحَ " فَيَتَرَجَّحُ إرَادَةُ الْأَكْثَرِ أَوْ النِّصْفِ ، لَكِنَّ الْأَكْثَرَ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ مَا لَمْ يَثْبُتْ مَا يَقْتَضِي تَقْدِيمَ النِّصْفِ . ا هـ .
26 وَفِي الْإِمْدَادِ : وَيَحْصُلُ الْقِيَامُ بِالصَّلَاةِ نَفْلًا فُرَادَى مِنْ غَيْرِ عَدَدٍ مَخْصُوصٍ ، وَبِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَالْأَحَادِيثِ وَسَمَاعِهَا ، وَبِالتَّسْبِيحِ وَالثَّنَاءِ ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَاصِلُ ذَلِكَ فِي مُعْظَمِ اللَّيْلِ وَقِيلَ بِسَاعَةٍ مِنْهُ . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ جَمَاعَةً ، وَالْعَزْمِ عَلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ جَمَاعَةً ، كَمَا قَالُوهُ فِي إحْيَاءِ لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ } " . ا هـ .
[ تَتِمَّةٌ ] أَشَارَ بِقَوْلِهِ فُرَادَى إلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ فِي مَتْنِهِ مِنْ قَوْلِهِ وَيُكْرَهُ الِاجْتِمَاعُ عَلَى إحْيَاءِ لَيْلَةٍ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي فِي الْمَسَاجِدِ ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَرَّحَ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ . قَالَ : وَمَا رُوِيَ مِنْ الصَّلَوَاتِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ يُصَلَّى فُرَادَى غَيْرَ التَّرَاوِيحِ .
مَطْلَبٌ فِي صَلَاةِ الرَّغَائِبِ
قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ كَرَاهَةُ الِاجْتِمَاعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّغَائِبِ الَّتِي تُفْعَلُ فِي رَجَبٍ فِي أُولَى جُمُعَةٍ مِنْهُ وَأَنَّهَا بِدْعَةٌ ، وَمَا يَحْتَالُهُ أَهْلُ الرُّومِ مِنْ نَذْرِهَا لِتَخْرُجَ عَنْ النَّفْلِ وَالْكَرَاهَةِ فَبَاطِلٌ ا هـ .
قُلْت : وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ آخِرَ الْبَابِ ، وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ عَلَيْهَا شَارِحَا الْمُنْيَةِ ، وَصَرَّحَا بِأَنَّ مَا رُوِيَ فِيهَا بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ ، وَبَسَطَا الْكَلَامَ فِيهَا خُصُوصًا فِي الْحِلْيَةِ وَلِلْعَلَامَةِ نُورِ الدِّينِ الْمَقْدِسِيَّ فِيهَا تَصْنِيفٌ حَسَنٌ سَمَّاهُ رَدْعُ الرَّاغِبِ ، عَنْ صَلَاةِ الرَّغَائِبِ ، أَحَاطَ فِيهِ بِغَالِبِ كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث