الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1069 · ص. المطبوع 252 · الشرح
وَيُصَلِّي الْإِمَامُ وَالْآحَادُ نَصَّ عَلَيْهِ عَلَى الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ مَسَافَةَ قَصْرٍ وَدُونَهَا ، فِي قِبْلَتِهِ أَوْ وَرَاءَهُ بِالنِّيَّةِ ، وَعَنْهُ : لَا يَجُوزُ ( و هـ م ) وَقِيلَ : إنْ كَانَ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، قَالَ شَيْخُنَا : وَلَا يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ عَلَى كُلِّ غَائِبٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ ، يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ أَحْمَدَ : إنْ مَاتَ رَجُلٌ صَالِحٌ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَاحْتَجَّ بِقِصَّةِ النَّجَاشِيِّ وَإِطْلَاقُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَا يُخَالِفُهُ ، قَالَ : وَمُقْتَضَى اللَّفْظِ أَنَّ مَنْ كَانَ خَارِجَ السُّوَرِ أَوْ مَا يُقَدَّرُ 252 سُوَرًا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، لَكِنَّ هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ ، فَلَا بُدَّ مِنْ انْفِصَالِهِ عَنْ الْبَلَدِ بِمَا يُعَدُّ الذَّهَابُ نَوْعَ سَفَرٍ ، وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي : يَكْفِي خَمْسُونَ خُطْوَةً ، قَالَ شَيْخُنَا : وَأَقْرَبُ الْحُدُودِ مَا تَجِبُ فِيهِ الْجُمُعَةُ ; لِأَنَّهُ إذْنٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ فِي الْبَلَدِ ، فَلَا يَعُدُّ غَائِبًا عَنْهَا ، وَمُدَّتُهُ كَمُدَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ .
وَفِي الْخِلَافِ : يُصَلِّي ، وَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ الْبَلَدِ الْكَبِيرِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بَعْضُهُمْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : بَلَى ، لِلْمَشَقَّةِ ، وَأَبْطَلَهَا صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِمَشَقَّةِ مَرَضٍ وَمَطَرٍ ، وَيَتَوَجَّهُ فِيهَا تَخْرِيجٌ . وَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ ثَانِيًا ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ ، فَيُعَابَا بِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث