الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1106 · الشرح
وَلَوْ وَصَّى بِدَفْنِهِ فِي مِلْكِهِ دُفِنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّهُ يَضُرُّ الْوَرَثَةَ ، قَالَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِشِرَاءِ مَوْضِعِ قَبْرِهِ ، وَيُوصِي بِدَفْنِهِ فِيهِ ، فَعَلَهُ عُثْمَانُ وَعَائِشَةُ ، فَلِهَذَا حَمَلَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الْأَوَّلَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَمَا قَالَهُ مُتَّجِهٌ ، وَبَعَّدَهُ بَعْضُهُمْ .
وَفِي الْوَسِيلَةِ : فَإِنْ أَذِنُوا كُرِهَ دَفْنُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا دُفِنَ فِيهِ مِنْ مِلْكِهِ مَا لَمْ يُجْعَلْ أَوْ يَصِرْ مَقْبَرَةً ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَمَنَعَ ابْنُ عَقِيلٍ بَيْعَ مَوْضِعِ الْقَبْرِ مَعَ بَقَاءِ رِمَّتِهِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ : لِأَنَّهَا مَا لَمْ تَسْتَحِلْ تُرَابًا فَهِيَ مُحْتَرَمَةٌ .
قَالَ : وَإِنْ نُقِلَتْ الْعِظَامُ وَجَبَ الرَّدُّ لِتَعْيِينِهِ لَهَا ، قَالَ جَمَاعَةٌ : وَلَهُ حَرْثُهَا إذَا بَلِيَ الْعَظْمُ ، وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْأَقَارِبِ ، وَالْبِقَاعُ الشَّرِيفَةُ ، وَمَا كَثُرَ فِيهِ الصَّالِحُونَ ، وَقَدْ سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، وَقَالَ عُمَرُ : اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِك ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِك وَهُمَا فِي الصَّحِيحِ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث