الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1108 · ص. المطبوع 280 · الشرح
280 فَصْلٌ . مَنْ أَمْكَنَ غُسْلُهُ فَدُفِنَ قَبْلَهُ لَزِمَ نَبْشُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ش ) أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ ، وَجَزَمَ آخَرُونَ : إنْ خُشِيَ تَفَسُّخُهُ تُرِكَ ( و م ش ) زَادَ بَعْضُهُمْ : أَوْ تَغَيُّرُهُ ، وَقِيلَ : يَحْرُمُ نَبْشُهُ مُطْلَقًا ( و هـ ) إنْ أُهِيلَ التُّرَابُ ، فَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، كَعَدَمِ مَاءٍ وَتُرَابٍ ( هـ ) وَكَذَا مَنْ دُفِنَ غَيْرَ مُوَجَّهٍ ( و ) وَقِيلَ : يَحْرُمُ ، وَقَدَّمَ ابْنُ تَمِيمٍ . يُسْتَحَبُّ نَبْشُهُ : وَإِنْ دُفِنَ قَبْلَ تَكْفِينِهِ فَقِيلَ : كَقَبْلِ غُسْلِهِ ، قَالَ فِي الْوَسِيلَةِ : نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِسَتْرِهِ بِالتُّرَابِ ( م 4 ) وَفِي الْمُنْتَخَبِ رِوَايَتَانِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ : وَلَوْ بَلِيَ ، كَذَا قَالَ ، فَمَعَ تَفَسُّخِهِ فِي الْكُلِّ أَوْلَى ، وَإِنْ دُفِنَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَكَالْغُسْلِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِيُوجَدَ شَرْطُ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ عَدَمُ الْحَائِلِ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَالْقَاضِي : لَا يُنْبَشُ ، وَيُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ ، لِإِمْكَانِهَا عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ : يُخَيَّرُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : فَكَذَا غَيْرُهَا ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ : الْأَمْرُ آكَدُ مِنْ النَّهْيِ ; لِأَنَّ مِنْهُ مَا يُكَفَّرُ بِهِ ، وَلَا يَسْقُطُ بِالنَّدَمِ ، وَنَصَّ أَحْمَدُ عَكْسَهُ ، وَقَالَ فِي فُنُونِهِ : 281 رَجُلٌ دَفَنَ بِنْتًا لَهُ ، ثُمَّ رَأَى فِي مَنَامِهِ وَهِيَ تَقُولُ : دُفِنْت حَيَّةً ، هَلْ تُنْبَشُ لِذَلِكَ ؟ يَحْتَمِلُ أَنْ يَجُوزَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ ، فَإِنْ نُبِشَتْ وَوُجِدَتْ جَالِسَةً قَدْ مَزَّقَتْ كَفَنَهَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجِبَ الْغُسْلُ ثَانِيًا ، وَهَلْ يَلْزَمُ مَنْ دَفَنَهَا الدِّيَةُ ؟ يُحْتَمَلُ يَلْزَمُ مَنْ طَرَحَ عَلَيْهَا التُّرَابَ ، وَيُحْتَمَلُ لَا .
وَيَجُوزُ فِي الْمَنْصُوصِ نَبْشُهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ( خ ) كَتَحْسِينِ كَفَنِهِ ، وَخَيْرٍ مِنْ بُقْعَتِهِ ، وَدَفْنِهِ لِعُذْرٍ بِلَا غُسْلٍ وَلَا حَنُوطٍ ، وَكَإِفْرَادِهِ ، لِإِفْرَادِ جَابِرٍ لِأَبِيهِ ; { ۝ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا } ، وَذَلِكَ مُكَافَأَةٌ بِسَبَبِ عَمِّهِ ، وَإِمَّا لِإِكْرَامِ وَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَشِيرَتِهِ قَالَ أَحْمَدُ : قَدْ حُوِّلَ طَلْحَةُ ، وَحُوِّلَتْ عَائِشَةُ ، وَنَبَشَ مُعَاذٌ امْرَأَتَهُ وَكَانَتْ كُفِّنَتْ فِي خَلِقَاتٍ فَكَفَّنَهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث