الفروع
الفروع · الجزء الثاني
323 فَصْلٌ . وَيُعْتَبَرُ تَمَامُ مِلْكِ النِّصَابِ فِي الْجُمْلَةِ ( و ) فَلَا زَكَاةَ فِي دَيْنِ الْكِتَابَةِ ( و ) لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهَا ، وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ ، فَدَلَّ عَلَى الْخِلَافِ هُنَا ، وَلَا فِي دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ ، أَوْ عَلَى مُعْسِرٍ ، أَوْ مُمَاطِلٍ ، أَوْ جَاحِدِ قَبْضِهِ ، وَمَغْصُوبٍ ، وَمَسْرُوقٍ ، وَمَعْرُوفٍ ، وَضَالٍّ رَجَعَ ، وَمَا دَفَنَهُ وَنَسِيَهُ ، وَمَوْرُوثٍ ، أَوْ غَيْرِهِ وَجَهِلَهُ ، أَوْ جَهِلَ عِنْدَ مَنْ هُوَ ، فِي رِوَايَةٍ صَحَّحَهَا صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُ ، وَرَجَّحَهَا بَعْضُهُمْ ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ شِهَابٍ وَشَيْخُنَا ( و هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ : تَجِبُ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُحَرَّرِ : ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ ( و م ش ) وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ فِي الْمُؤَجَّلِ ( م 5 ) ( و هـ ) لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِهِ وَالْإِبْرَاءِ ، فَيُزَكِّي ذَلِكَ إذَا قَبَضَهُ 324 لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ ، خِلَافًا لِرِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ .
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ : إذَا قُلْنَا تَجِبُ فِي الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ ، فَهَلْ يُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَيَتَوَجَّهُ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ ، وَقَيَّدَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ الْمَجْحُودَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : ظَاهِرًا ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا : ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا أَوْ فِيهِمَا ، وَإِنْ كَانَ بِهِ بَيِّنَةٌ فَوَجْهَانِ ( م 6 ) وَقِيلَ : تَجِبُ فِي مَدْفُونٍ بِدَارِهِ ، وَدَيْنٍ عَلَى مُعْسِرٍ وَمُمَاطِلٍ ، وَالرِّوَايَتَانِ فِي وَدِيعَةٍ جَحَدَهَا الْمُودَعُ ، وَجَزَمَ فِي الْكَافِي بِوُجُوبِهَا فِي وَدِيعَةٍ جَهِلَ عِنْدَ مَنْ هِيَ ( م 7 ) وَلَا يُخْرِجُ الْمُودَعُ إلَّا بِإِذْنِ 325 رَبِّهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ الْمَدْفُونَ بِمَغَارَةٍ ، وَعَكْسُهُ الْمَدْفُونُ فِي الْبَيْتِ ، وَفِي الْمَدْفُونِ فِي كَرْمٍ أَوْ أَرْضٍ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ ، وَتَجِبُ عِنْدَهُمْ فِي دَيْنٍ عَلَى مُعْسِرٍ ، أَوْ جَاحِدٍ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ، أَوْ عَلِمَ بِهِ الْقَاضِي ، وَعَلَى مُقِرٍّ مُفْلِسٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّ التَّفْلِيسَ لَا يَصِحُّ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ ، لَا تَجِبُ ، لِتَحَقُّقِ الْإِفْلَاسِ بِالتَّفْلِيسِ عِنْدَهُ ، وَقَالَهُ أَبُو يُوسُفَ ، وَقَالَ فِي حُكْمِ الزَّكَاةِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ : رِعَايَةً لِلْفُقَرَاءِ .
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ : إذَا قُلْنَا تَجِبُ فِي الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ ، فَهَلْ يُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَيَتَوَجَّهُ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ ، وَقَيَّدَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ الْمَجْحُودَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : ظَاهِرًا ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا : ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا أَوْ فِيهِمَا ، وَإِنْ كَانَ بِهِ بَيِّنَةٌ فَوَجْهَانِ ( م 6 ) وَقِيلَ : تَجِبُ فِي مَدْفُونٍ بِدَارِهِ ، وَدَيْنٍ عَلَى مُعْسِرٍ وَمُمَاطِلٍ ، وَالرِّوَايَتَانِ فِي وَدِيعَةٍ جَحَدَهَا الْمُودَعُ ، وَجَزَمَ فِي الْكَافِي بِوُجُوبِهَا فِي وَدِيعَةٍ جَهِلَ عِنْدَ مَنْ هِيَ ( م 7 ) وَلَا يُخْرِجُ الْمُودَعُ إلَّا بِإِذْنِ 325 رَبِّهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ الْمَدْفُونَ بِمَغَارَةٍ ، وَعَكْسُهُ الْمَدْفُونُ فِي الْبَيْتِ ، وَفِي الْمَدْفُونِ فِي كَرْمٍ أَوْ أَرْضٍ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ ، وَتَجِبُ عِنْدَهُمْ فِي دَيْنٍ عَلَى مُعْسِرٍ ، أَوْ جَاحِدٍ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ، أَوْ عَلِمَ بِهِ الْقَاضِي ، وَعَلَى مُقِرٍّ مُفْلِسٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّ التَّفْلِيسَ لَا يَصِحُّ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ ، لَا تَجِبُ ، لِتَحَقُّقِ الْإِفْلَاسِ بِالتَّفْلِيسِ عِنْدَهُ ، وَقَالَهُ أَبُو يُوسُفَ ، وَقَالَ فِي حُكْمِ الزَّكَاةِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ : رِعَايَةً لِلْفُقَرَاءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث