الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1139 · ص. المطبوع 325 · الشرح
325 وَلَوْ وَجَبَتْ فِي نِصَابٍ ، بَعْضُهُ دَيْنٌ عَلَى مُعْسِرٍ أَوْ غَصْبٌ أَوْ ضَالٌّ ، فَفِي وُجُوبِ إخْرَاجِ زَكَاةِ مَا بِيَدِهِ قَبْلَ قَبْضِ الدَّيْنِ وَالْغَصْبِ وَالضَّالِّ وَجْهَانِ ( م 8 و 9 ) فَإِنْ قُلْنَا لَا ، وَكَانَ الدَّيْنُ عَلَى مَلِيءٍ ، فَوَجْهَانِ ، وَمَتَى قَبَضَ شَيْئًا مِنْ الدَّيْنِ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ ، وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و ش ) خِلَافًا لِلْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ وَمَالِكٍ ، وَخِلَافًا 326 لِأَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ الدَّيْنُ بَدَلًا عَنْ مَالٍ غَيْرِ زَكَوِيٍّ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، وَيَرْجِعُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ عَلَى الْغَاصِبِ بِالزَّكَاةِ ، لِنَقْصِهِ بِيَدِهِ كَتَلَفِهِ ، وَإِنْ غُصِبَ رَبُّ الْمَالِ بِأَسْرٍ أَوْ حَبْسٍ وَمُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهٍ لَمْ تَسْقُطْ زَكَاتُهُ فِي الْأَصَحِّ ، لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ وَلَوْ حُمِلَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ ; لِأَنَّ عِصْمَتَهُ بِالْإِسْلَامِ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { ۝ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ } وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تَسْقُطُ ; لِأَنَّ الْعَاصِمَ دَارُ الْإِسْلَامِ فَلَا يَضْمَنُ بِإِتْلَافٍ ، وَيَمْلِكُ بِاسْتِيلَاءٍ ، وَمَنْ دَيْنُهُ حَالٌّ عَلَى مَلِيءٍ بَاذِلٍ زَكَّاهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وِفَاقًا ، إذَا قَبَضَهُ ، وَعَنْهُ : أَوْ قَبْلَهُ ( و م ش ) وَيُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى ، قَصَدَ بِبَقَائِهِ عَلَيْهِ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ ( و ) أَمْ لَا ( م ) وَعَنْهُ : لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ لِوُجُوبِهَا إمْكَانُ الْأَدَاءِ ، وَلَمْ يُوجَدْ فِيمَا مَضَى ، وَيُجْزِئُهُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ قَبْلَ قَبْضِهِ ( م ) لِزَكَاةِ سِنِينَ ، وَلَوْ مُنِعَ التَّعْجِيلُ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، لِقِيَامِ الْوُجُوبِ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ رُخْصَةٌ ، وَلَوْ مَلَكَ مِائَةً نَقْدًا وَمِائَةً مُؤَجَّلَةً زَكَّى النَّقْدَ لِتَمَامِ حَوْلِهِ وَالْمُؤَجَّلَ إذَا قَبَضَهُ ، وَإِذَا مَلَكَ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ اسْتَقْبَلَ بِهَا [ حَوْلًا ] وَزَكَّى ، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ ; لِأَنَّهُ مَدِينٌ بِهَا ، فَإِنْ مَلَكَ مَا يُقَابِلُ قَدْرَ عِوَضِهَا زَكَّى ، وَقِيلَ : لَا ( و م ) لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ ، وَإِذَا مَلَكَهَا الْمُلْتَقِطُ وَزَكَّى فَلَا زَكَاةَ إذًا 327 عَلَى رَبِّهَا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَهَلْ يُزَكِّيهَا رَبُّهَا حَوْلَ التَّعْرِيفِ كَبَعْدِهِ إذَا لَمْ يَمْلِكْهَا الْمُلْتَقِطُ ؟ فِيهِ الرِّوَايَتَانِ فِي الْمَالِ الضَّالِّ ، فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ اللُّقَطَةَ وَقُلْنَا يَتَصَدَّقُ بِهَا ، لَمْ يَضْمَنْ حَتَّى يَخْتَارَ رَبُّهَا الضَّمَانَ ، فَيَثْبُتُ حِينَئِذٍ فِي ذِمَّتِهِ ، كَدَيْنٍ مُجَدَّدٍ ، وَإِنْ أَخْرَجَ الْمُلْتَقِطُ زَكَاتَهَا عَلَيْهِ مِنْهَا ثُمَّ أَخَذَهَا رَبُّهَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا أَخْرَجَ ، وَقِيلَ : لَا وَإِنْ قُلْنَا : لَا تَلْزَمُ زَكَاتُهَا ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لِوُجُوبِهَا عَلَى الْمُلْتَقِطِ إذًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث