الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1203 · ص. المطبوع 375 · الشرح
. هَذَا وَإِنْ اجْتَمَعَ كِبَارٌ وَصِغَارٌ وَمَعِيبَاتٌ وَصِحَاحٌ وَجَبَتْ كَبِيرَةٌ صَحِيحَةٌ قِيمَتُهَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ ( وَ ) فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْمَالِ الْمُخْرَجِ إذَا كَانَ الْمُزَكَّى كُلُّهُ كِبَارًا صِحَاحًا عِشْرِينَ ، وَقِيمَتُهُ بِالْعَكْسِ عَشَرَةٌ ، وَجَبَ كَبِيرَةٌ صَحِيحَةٌ قِيمَتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ ، هَذَا مَعَ تَسَاوِي الْعَدَدَيْنِ ، وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ أَعْلَى وَالثُّلُثَانِ أَدْنَى فَشَاةٌ قِيمَتُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ ، وَبِالْعَكْسِ قِيمَتُهَا سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ ، لِلنَّهْيِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْمَعِيبِ وَكَرَائِمِ الْمَالِ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ۝ وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ } وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ : مَنْ لَزِمَهُ رَأْسَانِ فِيمَا نِصْفُهُ صَحِيحٌ وَمَعِيبٌ إخْرَاجُ صَحِيحَةٍ وَمَعِيبَةٍ ( خ ) كَنِصَابِ مَعِيبٍ مُفْرَدٍ ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ ، بِدَلِيلِ الْخُلْطَةِ ، وَلِأَنَّ فِي مَالِهِ صَحِيحًا يَفِي بِفَرْضِهِ . بِخِلَافِ مَا لَوْ لَزِمَا مَنْ مَالُهُ مَعِيبٌ إلَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ تُجْزِئُهُ صَحِيحَةٌ وَمَعِيبَةٌ .
( وَ ) وَكَذَا فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَخْلَةٍ وَشَاةٍ كَبِيرَةٍ شَاةٌ كَبِيرَةٌ وَسَخْلَةٌ إنْ وَجَبَتْ فِي سِخَالٍ مُفْرَدَةٍ ، وَإِلَّا كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ : فَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ غَيْرَ الْوَاجِبِ لَزِمَهُ إخْرَاجُ الْوَاجِبِ صَحِيحًا بِقَدْرِ الْمَالِ ، فَيَجِبُ مِنْ كِرَامٍ وَلِئَامٍ وَسِمَانٍ وَمَهَازِيلَ وَسَطٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ ، كَمَا سَبَقَ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ : مِنْ أَحَدِهِمَا بِقَدْرِ الْقِيمَةِ ; لِأَنَّهَا مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ هِيَ الْمَقْصُودَةُ ، وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي هَزِيلَةٍ بِقِيمَةِ سَمِينَةٍ ، وَكَذَا إنْ كَانَ نَوْعَيْنِ ، كَبَخَاتِيٍّ وَعِرَابٍ ، وَبَقَرٍ وَجَوَامِيسَ ، وَضَأْنٍ وَمَعْزٍ ، أَخْرَجَ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا ، كَمَا سَبَقَ . وَيَتَوَجَّهُ فِي حِنْثِ مَنْ حَلَفَ 375 لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ بِجَامُوسٍ ، الْخِلَافُ لَنَا فِي تَعَارُضِ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَالْعُرْفِيَّةِ أَيُّهُمَا يُقَدَّمُ ؟ .
وَفِي الْهِدَايَةِ لِلْحَنَفِيَّةِ : لَا يَحْنَثُ بِهِ ; لِأَنَّ أَفْهَامَ النَّاسِ لَا تَسْبِقُ إلَيْهِ فِي دِيَارِنَا ، لِقِلَّتِهِ وَقِيلَ : يُخَيَّرُ السَّاعِي ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي ضَأْنٍ وَمَعْزٍ : يُخَيَّرُ السَّاعِي لِاتِّحَادِ الْوَاجِبِ ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ أَبُو بَكْرٍ الْقِيمَةَ فِي النَّوْعَيْنِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ حَنْبَلٌ ( و م ) وَلَا يَلْزَمُهُ مِنْ أَكْثَرِهِمَا عَدَدًا ( م ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث