الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1308 · ص. المطبوع 443 · الشرح
وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُسْقِطَ الْخَرَاجَ ، عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ ، وَلَعَلَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْقَاضِي هَذَا أَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوا الْأَرْضَ بَلْ أُقْطِعُوا الْمَنْفَعَةَ ، وَأُسْقِطَ الْخَرَاجُ 443 لِلْمَصْلَحَةِ ] وَلَمْ يَذْكُرْ جَمَاعَةٌ هَذَا الْقِسْمَ مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ ، مِنْهُمْ الشَّيْخُ ، وَقَدْ قَالَ : مَا فَعَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ وَقْفٍ أَوْ قِسْمَةٍ ، أَوْ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ وَلَا تَغْيِيرُهُ .
وَقَالَ أَيْضًا فِي الْبَيْعِ : إنَّ حُكْمَ إقْطَاعِهِ حُكْمُ الْبَيْعِ ، فَيَجُوزُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ أَوْ بِفِعْلِ الْإِمَامِ لِمَصْلَحَةٍ ، أَوْ بِإِذْنِهِ ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ ، وَمَا سَبَقَ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي لَيْسَ فِيهِ نَقْضٌ ، لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ نَصِّ أَحْمَدَ ، وَيَأْتِي ذَلِكَ ، وَحُكْمُ مَكَّةَ فِي حُكْمِ الْأَرْضِ الْمَغْنُومَةِ مِنْ الْجِهَادِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَبَيَانُ أَرْضِ الصُّلْحِ وَأَرْضِ الْعَنْوَةِ .
وَالْمُرَادُ أَنَّ الْأَرْضَ الْعُشْرِيَّةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوضَعَ عَلَيْهَا خَرَاجٌ ، كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الصَّقْرِ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فِي غَيْرِ السَّوَادِ فَلِلسُّلْطَانِ عَلَيْهِ فِيهَا الْعُشْرُ ، لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ الْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ يَجْتَمِعَانِ فِي الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ ، كَمَا سَبَقَ ، فَلِهَذَا لَا تَنَافِيَ بَيْنَ قَوْلِهِ فِي الْمُغْنِي وَالرِّعَايَةِ : الْأَرْضُ الْعُشْرِيَّةُ هِيَ الَّتِي لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا ، وَقَوْلُ غَيْرِهِ : مَا يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ خَرَاجِيَّةً أَوْ غَيْرَ خَرَاجِيَّةٍ ، وَجَعَلَهَا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ الْمُنَجَّى قَوْلَيْنِ ، وَإِنَّ قَوْلَ غَيْرِ الشَّيْخِ ظَاهِرٌ فِي هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث