الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1333 · ص. المطبوع 466 · الشرح
وَيُعْتَبَرُ نِصَابُ الْكُلِّ بِوَزْنِهِ ، هَذَا الْمَذْهَبُ ( وَ ) وَقِيلَ : بِقِيمَتِهِ ، وَحَكَى رِوَايَةً بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُحَرَّمَ لَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُ ، وَيَضْمَنُ صَنْعَتَهُ بِالْكَسْرِ وَقِيلَ ، بِقِيمَةِ الْمُبَاحِ وَبِوَزْنِ الْمُحَرَّمِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَحَلَّى الرَّجُلُ بِحُلِيِّ الْمَرْأَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ اتَّخَذَ أَحَدُهُمَا حُلِيَّ الْآخَرِ قَاصِدًا لُبْسَهُ ، أَوْ اتَّخَذَ أَحَدُهُمَا مَا يُبَاحُ لَهُ لِمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَوْ لِمَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ ، وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ ، لِإِبَاحَةِ الصَّنْعَةِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ فِي حُلِيِّ الْكِرَاءِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ .
وَأَمَّا الْحُلِيُّ الْمُبَاحُ لِلتِّجَارَةِ فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، فَلَوْ كَانَ مَعَهُ نَقْدٌ مُعَدٌّ لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّهُ عَرْضٌ يُقَوَّمُ بِالْآخَرِ إنْ كَانَ أَحَظَّ لِلْفُقَرَاءِ ، أَوْ نَقَصَ عَنْ نِصَابِهِ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ ظَاهِرُ . نَقْلِ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْأَثْرَمُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ ، 466 قَالَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ : وَنَصَّ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَصَارَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ ، وَأَظُنُّ هَذَا مِنْ كَلَامِ وَلَدِهِ ، وَحَمَلَ الْقَاضِي بَعْضَ الْمَرْوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَظُنُّهُ فِي الْمُغْنِي مَعَ جَزْمِهِ بِالْأَوَّلِ فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ .
وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي الْإِخْرَاجِ إنْ اُعْتُبِرَتْ فِي النِّصَابِ ، وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ فِي النِّصَابِ لَمْ تُعْتَبَرْ فِي الْإِخْرَاجِ ، هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ [ ( وَ ) ] لِمَا فِيهِ مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ ، أَوْ تَكْلِيفِهِ أَجْوَدَ لِيُقَابَلَ الصَّنْعَةَ ، فَجَعَلَ الْوَاجِبَ رُبْعَ عُشْرِهِ مُفْرَدًا مُمَيَّزًا مِنْ الْمَضْرُوبِ الرَّابِحِ ، وَالْأَشْهَرُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا : يُعْتَبَرُ فِي الْمُبَاحِ خَاصَّةً ( و م ر ) وَقَالَ الْقَاضِي : هُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ إذَا أُخْرِجَ عَنْ صِحَاحٍ مُكَسَّرَةٍ يُعْطِي مَا بَيْنَهُمَا ، فَاعْتَبَرَ الصَّنْعَةَ دُونَ الْوَزْنِ ، كَزِيَادَةِ الْقِيمَةِ لِنَفَاسَةِ جَوْهَرِهِ ، فَإِنْ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ مُشَاعًا ، أَوْ مِثْلَهُ وَزْنًا مِمَّا يُقَابِلُ جَوْدَتُهُ زِيَادَةَ الصَّنْعَةِ جَازَ ، وَإِنْ جَبَرَ زِيَادَةَ الصَّنْعَةِ بِزِيَادَةٍ فِي الْمُخْرَجِ فَكَمُكَسَّرَةٍ عَنْ صِحَاحٍ ، عَلَى مَا سَبَقَ ( وَ ) وَإِنْ أَرَادَ كَسْرَهُ مُنِعَ ، لِنَقْصِ قِيمَتِهِ .
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : إنْ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهِ بِقَدْرِهِ جَازَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ ، وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ الْقِيمَةُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْكَسْرِ ، وَلَمْ يُخْرِجْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ ، وَكَذَا حُكْمُ السَّبَائِكِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث