الفروع
الفروع · الجزء الثاني
فَصْلٌ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُخْرِجَهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ أَوْ قَدْرَهَا ( و ) قَالَ أَحْمَد : يُخْرِجُ قَبْلَهَا . وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : الْأَفْضَلُ [ أَنْ تُخْرَجَ ] إذَا خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى ، وَفِي الْكَرَاهَةِ بَعْدَهَا وَجْهَانِ ، وَالْقَوْلُ بِهَا أَظْهَرُ ، لِمُخَالِفَةِ الْأَمْرِ ( م 13 ) وَقَدْ رَوَى سَعِيدٌ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَهُمْ ، لَا سِيَّمَا عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ هَذَا الْيَوْمَ } وَقِيلَ : تَحْرُمُ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَوْمَأَ إلَيْهِ ، 532 وَيَكُونُ قَضَاءٌ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ ( خ ) قَالَ الْأَصْحَابُ [ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ] وَهِيَ طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ ، وَذَكَرُوا قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ : { فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ } حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ فَقَطْ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ : كَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَيْنِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالظَّاهِرُ بَقَاؤُهَا أَوْ بَقَاءُ بَعْضِهَا إلَيْهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ بِأَكْثَرَ لِفَوَاتِ الْإِغْنَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْيَوْمِ ، بِخِلَافِ الزَّكَاةِ ، وَلِأَنَّ الْفِطْرَ سَبَبُهَا وَأَقْوَى جُزْأَيْ سَبَبِهَا ، كَمَنْعِ التَّقْدِيمِ [ عَلَى النِّصَابِ ، كَذَا ذَكَرُوا ، وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَمْرِ بِالْإِخْرَاجِ فِي الْوَقْتِ الْخَاصِّ ، خَرَجَ مِنْهُ التَّقْدِيمُ ] ، بِالْيَوْمَيْنِ لِفِعْلِهِمْ وَإِلَّا فَالْمَعْرُوفُ مَنْعُ التَّقْدِيمِ عَلَى السَّبَبِ الْوَاحِدِ ، وَجَوَازُهُ عَلَى أَحَدِ السَّبَبَيْنِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ ، عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّهْذِيبِ ، وَقَوْلُ الْكَرْخِيِّ الْحَنَفِيِّ ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ الْمَنْعُ قَبْلَ وُجُوبِهَا إلَّا إلَى نَائِبِ الْإِمَامِ لِيُقَسِّمَهَا فِي وَقْتِهَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ ، وَعَنْ أَحْمَدَ : يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَتَجُوزُ بِأَيَّامٍ ، وَقِيلَ : بِخَمْسَةَ 533 عَشَرَ يَوْمًا ، وَحَكَى رِوَايَةً جَعَلَا لِلْأَكْثَرِ كَالْكُلِّ ، وَقِيلَ : بِشَهْرٍ ( و ش ) لَا أَكْثَرُ ( هـ ) ; لِأَنَّ سَبَبَهَا الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ مِنْهُ ، كَزَكَاةِ الْمَالِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث