الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1493 · الشرح
فَصْلٌ
يَجُوزُ لِمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ تَفْرِقَتُهَا بِنَفْسِهِ ( و ش ) لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ } الْآيَةَ ، وَكَالدَّيْنِ ، وَلِأَنَّ الْقَابِضَ رَشِيدٌ قَبَضَ مَا يَسْتَحِقُّهُ ، وَالْإِمَامُ وَكِيلُهُ وَنَائِبُهُ ، فَجَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ ، كَالْمُوَكَّلِ ، وَيُحْمَلُ مَا خَالَفَ ذَلِكَ عَلَى الْجَوَازِ ، أَوْ أَنَّ الْإِمَامَ أَخَذَهَا ، أَوْ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ مَصَارِفَهَا ، أَوْ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا جُحُودًا أَوْ بُخْلًا ، وَقِيلَ : يَجِبُ دَفْعُ زَكَاةِ الْمَالِ الظَّاهِرِ إلَى الْإِمَامِ ، وَلَا يُجْزِئُ دُونَهُ ( و هـ م ) وَزَادَ : وَزَكَاةِ الْمَالِ الْبَاطِنِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَأَمْوَالِ التُّجَّارِ الَّتِي تُسَافِرُ بِهَا كَالظَّاهِرَةِ ، فَيَأْخُذُ الْعَاشِرُ زَكَاتَهَا إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا ، لِلْحَاجَةِ إلَى حِمَايَتِهَا مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ ، كَالْفَاكِهَةِ ، فَلَا تُعْشَرُ ; لِأَنَّ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ لَا يَقْصِدُونَهُ غَالِبًا إلَّا الْيَسِيرَ مِنْهُ لِلْأَكْلِ ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ : يُعْشَرُ أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث