الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَإِذَا تَلِفَتْ الزَّكَاةُ بِيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ ، وَيُعْطَى أُجْرَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَقِيلَ : لَا يُعْطَى شَيْئًا [ ( و هـ ) ] قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا جُعِلَ لَهُ جُعْلٌ عَلَى عَمَلِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ 609 قَبْلَ تَكْمِيلِهِ ، وَإِنْ عَقَدَ لَهُ إجَارَةً وَعَيَّنَ أُجْرَتَهُ مِمَّا يَأْخُذُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ عِنْدَ تَلَفِ مَا أَخَذَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أَوْ بَعَثَهُ الْإِمَامُ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا أُعْطِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . وَيُخَيِّرُ الْإِمَامُ إنْ شَاءَ نَفَلَ الْعَامِلَ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا تَسْمِيَةِ شَيْءٍ ، وَإِنْ شَاءَ عَقَدَ لَهُ إجَارَةً ، وَلِلْعَامِلِ تَفْرِقَةُ الزَّكَاةِ إنْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ أَوْ أَطْلَقَ ، لِخَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَإِذَا تَأَخَّرَ الْعَامِلُ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ تَشَاغُلًا بِأَخْذِهَا مِنْ نَاحِيَةٍ اُقْتُصِرَ عَلَى هَذَا فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ : أَوْ عُذْرٌ غَيْرُهُ انْتَظَرَهُ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ وَلَمْ يَخْرُجُوا ، وَإِلَّا أَخْرَجُوا بِأَنْفُسِهِمْ بِاجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ ، ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْعَامِلُ وَقَدْ أَخْرَجُوا ، وَكَانَ اجْتِهَادُهُ مُؤَدِّيًا إلَى إيجَابِ مَا أَسْقَطَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا أَخْرَجَهُ نَظَرٌ : فَإِنْ كَانَ وَقْتَ مَجِيئِهِ بَاقِيًا فَاجْتِهَادُ الْعَامِلِ أَمْضَى ، وَإِنْ كَانَ فَانِيًا فَاجْتِهَادُ رَبِّ الْمَالِ أَنْفَذُ ، وَأَبْدَلُ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " 610 وَقْتُ مَجِيئِهِ " : وَقْتُ الْإِمْكَانِ . وَإِنْ أَسْقَطَ الْعَامِلُ أَوْ أَخَذَ دُونَ مَا يَعْتَقِدُ الْمَالِكُ وُجُوبَهُ لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ ، زَادَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ : فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَسَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا آخِرُ الْخَلْطَةِ ، وَلَا وَجْهَ لِتَعَلُّقِ الْقَاضِي بِمَا نَقَلَهُ حَرْبٌ : إذَا لَمْ يَأْخُذْ السُّلْطَانُ مِنْهُ تَمَامَ الْعُشْرِ يُخْرِجُ تَمَامَ الْعُشْر يَتَصَدَّقُ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث