الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1656 · ص. المطبوع 26 · الشرح
وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ لَيْلًا ثُمَّ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ ( هـ ) لِأَنَّ الصَّوْمَ الْإِمْسَاكُ مَعَ النِّيَّةِ .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ خَرَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ رِوَايَةٍ صِحَّةَ صَوْمِ رَمَضَانَ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي أَوَّلِهِ أَنَّهُ لَا يَقْضِي مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّامًا بَعْدَ نِيَّتِهِ الْمَذْكُورَةِ ; وَإِنْ أَفَاقَ الْمُغْمًى عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ صَحَّ صَوْمُهُ ، لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ۝ يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي } 26 وَمَذْهَبُ ( م ق ) ، إنْ كَانَ مُفِيقًا أَوَّلَ الْيَوْمِ صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا ، لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ أَحَدُ رُكْنَيْ الصَّوْمِ ، فَاعْتُبِرَ لِأَوَّلِهِ كَالنِّيَّةِ ، وَاعْتَبَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إفَاقَتَهُ أَكْثَرَ الْيَوْمِ ، وَلَا يُفْسِدُ قَلِيلُ الْإِغْمَاءِ الصَّوْمَ ( ق ) ، وَالْجُنُونُ كَالْإِغْمَاءِ ( و ) وَقِيلَ : يَفْسُدُ الصَّوْمُ بِقَلِيلِهِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ الْبَنَّا وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ( و ق ) الْجَدِيدُ ، كَالْحَيْضِ ، بَلْ أَوْلَى ، لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ .
وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ : هَلْ مِنْ شَرْطِ إفَاقَتِهِ جَمِيعَ يَوْمِهِ أَوْ يَكْفِي بَعْضُهُ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث