الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَإِنْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ أَوْ بَاشَرَ دُونَ الْفَرْجِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ فَيَأْتِي فِيمَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ ، وَإِنْ أَمْنَى أَفْطَرَ ( و ) لِلْإِيمَاءِ فِي أَخْبَارِ التَّقْبِيلِ ، كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ ، وَهِيَ دَعْوَى ، ثُمَّ إنَّمَا فِيهَا أَنَّهَا قَدْ 50 تَكُونُ وَسِيلَةً وَذَرِيعَةً إلَى الْجِمَاعِ ، وَاحْتَجَّ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِأَنَّ إبَاحَةَ اللَّهِ تَعَالَى مُطْلَقَ مُبَاشَرَةِ النِّسَاءِ لَيَالِيَ الصَّوْمِ يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ نَهَارًا ، وَالْأَصْلُ فِي التَّحْرِيمِ الْفَسَادُ ، خَرَجَ مِنْهُ الْمُبَاشَرَةُ بِلَا إنْزَالٍ ، لِدَلِيلٍ ، كَذَا قَالَ ، وَالْمُرَادُ بِالْمُبَاشَرَةِ الْجِمَاعُ ، كَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ مُحَرَّمًا ثُمَّ نُسِخَ ، لَا مَا دُونَهُ ، مَعَ أَنْ الْأَشْهَرَ لَا يَحْرُمُ مَا دُونَهُ ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ : لَا يُفْطِرُ بِذَلِكَ ، وَقَالَهُ دَاوُد ، وَإِنْ صَحَّ إجْمَاعٌ قَبْلَهُ كَمَا قَدْ ادَّعَى تَعَيَّنَ الْقَوْلُ بِهِ ، وَعَنْ أَبِي يَزِيدَ الضَّبِّيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ { : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا صَائِمَانِ ، قَالَ : قَدْ أَفْطَرَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ : لَا يَثْبُتُ هَذَا . وَأَبُو يَزِيدَ مَجْهُولٌ . وَإِنْ مَذَى بِذَلِكَ أَفْطَرَ أَيْضًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ) وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَأَظُنُّ وَشَيْخُنَا : لَا يُفْطِرُ ، وَهُوَ أَظْهَرُ ( و هـ ش ) عَمَلًا بِالْأَصْلِ ، وَقِيَاسُهُ عَلَى الْمَنِيِّ لَا يَصِحُّ ، لِظُهُورِ الْفَرْقِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ قَوْلٌ : يَبْطُلُ بِالْمُبَاشَرَةِ دُونَ الْفَرْجِ فَقَطْ ، كَذَا قَالَ . وَإِنْ اسْتَمْنَى فَأَمْنَى أَوْ مَذَى فَكَذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ وِفَاقًا ، وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَمْنَى أَفْطَرَ ( هـ ش ) خِلَافًا لِلْآجُرِّيِّ ، وَإِنْ مَذَى لَمْ يُفْطِرْ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ( م ) وَالْقَوْلُ بِالْفِطْرِ أَقْيَسُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، كَاللَّمْسِ ، لِأَنَّ الضَّعِيفَ إذَا تَكَرَّرَ قَوِيَ ، كَتَكْرَارِ الضَّرْبِ بِصَغِيرٍ فِي الْقَوَدِ ، وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ النَّظَرَ لَمْ يُفْطِرْ ( و هـ ش ) لِعَدَمِ إمْكَانِ التَّحَرُّزِ . وَقِيلَ : يُفْطِرُ ( و م ) وَنَصَّ أَحْمَدُ 51 يُفْطِرُ بِالْمَنِيِّ لَا بِالْمَذْيِ : وَكَذَا الْأَقْوَالُ إنْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ أَوْ مَذَى ، فَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ سَوَاءٌ ، لِدُخُولِ الْفِكْرِ تَحْتَ النَّهْيِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ لَا يُفْطِرُ ( م ) وَهُوَ أَشْهَرُ ، لِأَنَّهُ دُونَ الْمُبَاشَرَةِ وَتَكْرَارِ النَّظَرِ ، وَيُخَالِفُ ذَلِكَ فِي التَّحْرِيمِ إنْ تَعَلَّقَ بِأَجْنَبِيَّةٍ ، زَادَ صَاحِبُ الْمُغْنِي : أَوْ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَ فِي زَوْجَةٍ ، كَذَا قَالُوا . وَلَا أَظُنُّ مَنْ قَالَ يُفْطِرُ بِهِ وَهُوَ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ يُسَلِّمُ ذَلِكَ ، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ : لَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِيمَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ ، وَفِي الْكَفَّارَةِ عَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ ، وَالْمُرَادُ النِّيَّةُ الْمُجَرَّدَةُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّهُ لَوْ اسْتَحْضَرَ عِنْدَ جِمَاعِ زَوْجَتِهِ صُورَةَ أَجْنَبِيَّةٍ مُحَرَّمَةٍ أَوْ ذَكَرٍ أَنَّهُ يَأْثَمُ ، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ أَوَّلَ كِتَابِ النِّكَاحِ . وَلَا فِطْرَ وَلَا إثْمَ بِفِكْرٍ غَالِبٍ ( و ) وَفِي الْإِرْشَادِ احْتِمَالٌ فِيمَنْ هَاجَتْ شَهْوَتُهُ فَأَمْنَى أَوْ مَذَى يُفْطِرُ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ قَوْلَ أَبِي حَفْصٍ الْمَذْكُورَ ثُمَّ قَالَ : وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى احْتِمَالٌ . وَيُفْطِرُ بِالْمَوْتِ فَيُطْعَمُ مِنْ تَرِكَتِهِ فِي نَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ .
وَفِي الرِّعَايَةِ قَوْلٌ : يَبْطُلُ بِالْمُبَاشَرَةِ دُونَ الْفَرْجِ فَقَطْ ، كَذَا قَالَ . وَإِنْ اسْتَمْنَى فَأَمْنَى أَوْ مَذَى فَكَذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ وِفَاقًا ، وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَمْنَى أَفْطَرَ ( هـ ش ) خِلَافًا لِلْآجُرِّيِّ ، وَإِنْ مَذَى لَمْ يُفْطِرْ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ( م ) وَالْقَوْلُ بِالْفِطْرِ أَقْيَسُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، كَاللَّمْسِ ، لِأَنَّ الضَّعِيفَ إذَا تَكَرَّرَ قَوِيَ ، كَتَكْرَارِ الضَّرْبِ بِصَغِيرٍ فِي الْقَوَدِ ، وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ النَّظَرَ لَمْ يُفْطِرْ ( و هـ ش ) لِعَدَمِ إمْكَانِ التَّحَرُّزِ . وَقِيلَ : يُفْطِرُ ( و م ) وَنَصَّ أَحْمَدُ 51 يُفْطِرُ بِالْمَنِيِّ لَا بِالْمَذْيِ : وَكَذَا الْأَقْوَالُ إنْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ أَوْ مَذَى ، فَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ سَوَاءٌ ، لِدُخُولِ الْفِكْرِ تَحْتَ النَّهْيِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ لَا يُفْطِرُ ( م ) وَهُوَ أَشْهَرُ ، لِأَنَّهُ دُونَ الْمُبَاشَرَةِ وَتَكْرَارِ النَّظَرِ ، وَيُخَالِفُ ذَلِكَ فِي التَّحْرِيمِ إنْ تَعَلَّقَ بِأَجْنَبِيَّةٍ ، زَادَ صَاحِبُ الْمُغْنِي : أَوْ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَ فِي زَوْجَةٍ ، كَذَا قَالُوا . وَلَا أَظُنُّ مَنْ قَالَ يُفْطِرُ بِهِ وَهُوَ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ يُسَلِّمُ ذَلِكَ ، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ : لَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِيمَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ ، وَفِي الْكَفَّارَةِ عَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ ، وَالْمُرَادُ النِّيَّةُ الْمُجَرَّدَةُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّهُ لَوْ اسْتَحْضَرَ عِنْدَ جِمَاعِ زَوْجَتِهِ صُورَةَ أَجْنَبِيَّةٍ مُحَرَّمَةٍ أَوْ ذَكَرٍ أَنَّهُ يَأْثَمُ ، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ أَوَّلَ كِتَابِ النِّكَاحِ . وَلَا فِطْرَ وَلَا إثْمَ بِفِكْرٍ غَالِبٍ ( و ) وَفِي الْإِرْشَادِ احْتِمَالٌ فِيمَنْ هَاجَتْ شَهْوَتُهُ فَأَمْنَى أَوْ مَذَى يُفْطِرُ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ قَوْلَ أَبِي حَفْصٍ الْمَذْكُورَ ثُمَّ قَالَ : وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى احْتِمَالٌ . وَيُفْطِرُ بِالْمَوْتِ فَيُطْعَمُ مِنْ تَرِكَتِهِ فِي نَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث