الفروع
الفروع · الجزء الثالث
73 فَصْلٌ مَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ وَدَامَ شَكُّهُ ، أَوْ أَكَلَ يَظُنُّ بَقَاءَ النَّهَارِ ; قَضَى ( ع ) وَإِنْ بَانَ لَيْلًا لَمْ يَقْضِ ، وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ : صَحَّ صَوْمُهُ . وَإِنْ أَكَلَ يَظُنُّ الْغُرُوبَ ثُمَّ شَكَّ وَدَامَ شَكُّهُ لَمْ يَقْضِ ، وَإِنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ وَدَامَ شَكُّهُ لَمْ يَقْضِ ( م ) وَزَادَ : وَلَوْ طَرَأَ شَكُّهُ ، لِمَا سَبَقَ فِي الْفَصْلِ قَبْلَهُ ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ اللَّيْلِ ، فَيَكُونُ زَمَانُ الشَّكِّ مِنْهُ . وَإِنْ أَكَلَ يَظُنُّ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَبَانَ لَيْلًا وَلَمْ يُجَدِّدْ نِيَّةَ صَوْمِهِ الْوَاجِبُ قَضَى ، كَذَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَمَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ لَهُ الْأَكْلَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ طُلُوعَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ نِيَّةَ الصَّوْمِ ، وَقَصْدُهُ غَيْرُ الْيَقِينِ ، وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اعْتِقَادُ طُلُوعِهِ ، وَلِهَذَا فَرَضَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِيمَنْ اعْتَقَدَهُ نَهَارًا فَبَانَ لَيْلًا ، لِأَنَّ الظَّانَّ شَاكٌّ ، وَلِهَذَا خَصُّوا الْمَنْعَ بِالْيَقِينِ ، وَاعْتَبَرُوهُ بِالشَّكِّ فِي نَجَاسَةِ طَاهِرٍ ، وَلَا أَثَرَ لِلظَّنِّ فِيهِ ، وَقَدْ 74 يَحْتَمِلُ أَنَّ الظَّنَّ وَالِاعْتِقَادَ وَاحِدٌ ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ مَعَ الشَّكِّ وَالتَّرَدُّدِ مَا لَمْ يَظُنَّ وَيَعْتَقِدْ النَّهَارَ . وَإِنْ أَكَلَ يَظُنُّ أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَيْلٌ فَبَانَ نَهَارًا فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ( و ) لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِإِتْمَامِ الصِّيَامِ ، وَلَمْ يُتِمَّهُ ، وَقَالَتْ أَسْمَاءُ { : أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ . قِيلَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَهُوَ رَاوِي الْخَبَرِ : أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ : ؟ قَالَ : بُدٌّ مِنْ قَضَاءٍ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ ، وَلِأَنَّهُ جَهِلَ وَقْتَ الصَّوْمِ [ فَهُوَ ] كَالْجَهْلِ بِأَوَّلِ رَمَضَانَ . وَصَوْمُ الْمَطْمُورِ لَيْلًا بِالتَّحَرِّي ، بَلْ أَوْلَى ، لِأَنَّ إمْكَانَ التَّحَرُّزِ مِنْ الْخَطَأِ هُنَا أَظْهَرُ ، وَالنِّسْيَانُ لَا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ ، وَكَذَا سَهْوُ الْمُصَلِّي بِالسَّلَامِ عَنْ نَقْصٍ ، وَلَا عَلَامَةَ ظَاهِرَةٌ ، وَلَا أَمَارَةَ سِوَى عِلْمِ الْمُصَلِّي ، وَهُنَا عَلَامَاتٌ ، وَيُمْكِنُ الِاحْتِيَاطُ وَالتَّحَفُّظُ ، وَتَأْتِي رِوَايَةٌ : لَا قَضَاءَ عَلَى مَنْ جَامَعَ جَاهِلًا بِالْوَقْتِ . وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ : هُوَ قِيَاسُ أُصُولِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ . وَسَبَقَ قَوْلُهُ فِيمَنْ أَفْطَرَ فَبَانَ رَمَضَانَ ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ إنْ أَكَلَ يَظُنُّ بَقَاءَ اللَّيْلِ فَأَخْطَأَ لَمْ يَقْضِ ، لِجَهْلِهِ ، وَإِنْ ظَنَّ دُخُولَهُ فَأَخْطَأَ قَضَى ، وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ رِوَايَتَانِ : إحْدَاهُمَا الْقَضَاءُ وَالْأَمْرُ [ بِهِ ] . وَالثَّانِيَةُ لَا نَقْضِي مَا تَجَانَفْنَا الْإِثْمَ ،
75 وَقَالَ : قَدْ كُنَّا جَاهِلِينَ فَعَلَى هَذَا لَا قَضَاءَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، وَقَالَهُ : فِيهِمَا الْحَسَنُ وَإِسْحَاقُ وَالظَّاهِرِيَّةُ ، وَقَالَهُ فِي الْأُولَى مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
75 وَقَالَ : قَدْ كُنَّا جَاهِلِينَ فَعَلَى هَذَا لَا قَضَاءَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، وَقَالَهُ : فِيهِمَا الْحَسَنُ وَإِسْحَاقُ وَالظَّاهِرِيَّةُ ، وَقَالَهُ فِي الْأُولَى مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث