الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1750 · ص. المطبوع 93 · الشرح
وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ بِلَا عُذْرٍ ( وَ ) نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا كُنْتُ أَقْضِي مَا عَلَيَّ مِنْ رَمَضَانَ إلَّا فِي شَعْبَانَ ، لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَمَا لَا تُؤَخَّرُ الصَّلَاةُ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ ، فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ( و م ش ) رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَلَا أَحْسَبُهُ يَصِحُّ عَنْهُمْ ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ : لَا يَلْزَمُهُ إطْعَامٌ ( و هـ ) لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وَكَتَأْخِيرِ أَدَاءِ 93 رَمَضَانَ عَنْ وَقْتِهِ عَمْدًا ، وَذَكَرَ الطَّحْطَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ وَفِيهِ ضَعْفٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : يُطْعِمُ بِلَا قَضَاءٍ وَيُطْعِمُ مَا يُجْزِئُ كَفَّارَةً ( وَ ) ، وَيَجُوزُ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِذَا قَضَى أَطْعَمَ . رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : الْأَفْضَلُ تَقْدِيمُهُ عِنْدَنَا ، مُسَارَعَةً إلَى الْخَيْرِ ، وَتَخَلُّصًا مِنْ آفَاتِ التَّأْخِيرِ . وَمَذْهَبُ ( م ) الْأَفْضَلُ مَعَهُ ، وَإِنْ أَخَّرَهُ بَعْدَ رَمَضَانَ ثَانٍ فَأَكْثَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ لِكُلِّ سَنَةٍ فِدْيَةٌ ، لِأَنَّهُ إنَّمَا لَزِمَهُ لِتَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِهِ وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ . وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث