الفروع
الفروع · الجزء الثالث
145 وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ ، عَلَى ظَاهِرِ مَا فِي الْعُمْدَةِ وَغَيْرِهَا وَسَبَقَ كَلَامُ شَيْخِنَا فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ .
وَقَالَ أَيْضًا : قَدْ يُقَالُ ذَلِكَ وَقَدْ يُقَالُ : لَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ الْأَخِيرِ وَأَيَّامُ ذَلِكَ أَفْضَلُ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، لِوُجُودِهِ ، وَذَكَرَهَا . وَرَمَضَانُ أَفْضَلُ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ فِيمَنْ زَالَ عُذْرُهُ ، وَذَكَرُوا أَنَّ الصَّدَقَةَ فِيهِ أَفْضَلُ ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ ، قَالَ شَيْخُنَا وَيَكْفُرُ مَنْ فَضَّلَ رَجَبًا عَلَيْهِ .
وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ : إنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ الشُّهُورِ أَرْبَعَةً : رَجَبًا وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وَالْمُحَرَّمَ ، وَاخْتَارَ مِنْهَا شَعْبَانَ ، وَجَعَلَهُ شَهْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَمَا أَنَّهُ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ فَشَهْرُهُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ ، كَذَا قَالَ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي قَوْله تَعَالَى { مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ } إنَّمَا سَمَّاهَا حُرُمًا لِتَحْرِيمِ الْقِتَالِ فِيهَا ، وَلِتَعْظِيمِ انْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ 146 فِيهَا أَشَدُّ مِنْ تَعْظِيمِهِ فِي غَيْرِهَا ، وَكَذَلِكَ تَعْظِيمُ الطَّاعَاتِ ، ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى { فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } أَيْ فِي الْأَرْبَعَةِ ، وَأَنَّ أَحَدَ الْأَقْوَالِ أَنَّ الظُّلْمَ الْمَعَاصِي ، قَالَ فَتَكُونُ فَائِدَةُ تَخْصِيصِ بِهَا أَنَّ شَأْنَ تَعْظِيمِ الْمَعَاصِي فِيهَا أَشَدُّ مِنْ تَعْظِيمِهِ فِي غَيْرِهَا ، وَذَلِكَ لِفَضْلِهَا عَلَى مَا سِوَاهَا ، كَتَخْصِيصِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، وَقَوْلِهِ { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } وَكَمَا أَمَرَ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ الْوُسْطَى ، وَقَالَ : وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
وَقَالَ أَيْضًا : قَدْ يُقَالُ ذَلِكَ وَقَدْ يُقَالُ : لَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ الْأَخِيرِ وَأَيَّامُ ذَلِكَ أَفْضَلُ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، لِوُجُودِهِ ، وَذَكَرَهَا . وَرَمَضَانُ أَفْضَلُ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ فِيمَنْ زَالَ عُذْرُهُ ، وَذَكَرُوا أَنَّ الصَّدَقَةَ فِيهِ أَفْضَلُ ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ ، قَالَ شَيْخُنَا وَيَكْفُرُ مَنْ فَضَّلَ رَجَبًا عَلَيْهِ .
وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ : إنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ الشُّهُورِ أَرْبَعَةً : رَجَبًا وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وَالْمُحَرَّمَ ، وَاخْتَارَ مِنْهَا شَعْبَانَ ، وَجَعَلَهُ شَهْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَمَا أَنَّهُ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ فَشَهْرُهُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ ، كَذَا قَالَ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي قَوْله تَعَالَى { مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ } إنَّمَا سَمَّاهَا حُرُمًا لِتَحْرِيمِ الْقِتَالِ فِيهَا ، وَلِتَعْظِيمِ انْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ 146 فِيهَا أَشَدُّ مِنْ تَعْظِيمِهِ فِي غَيْرِهَا ، وَكَذَلِكَ تَعْظِيمُ الطَّاعَاتِ ، ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى { فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } أَيْ فِي الْأَرْبَعَةِ ، وَأَنَّ أَحَدَ الْأَقْوَالِ أَنَّ الظُّلْمَ الْمَعَاصِي ، قَالَ فَتَكُونُ فَائِدَةُ تَخْصِيصِ بِهَا أَنَّ شَأْنَ تَعْظِيمِ الْمَعَاصِي فِيهَا أَشَدُّ مِنْ تَعْظِيمِهِ فِي غَيْرِهَا ، وَذَلِكَ لِفَضْلِهَا عَلَى مَا سِوَاهَا ، كَتَخْصِيصِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، وَقَوْلِهِ { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } وَكَمَا أَمَرَ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ الْوُسْطَى ، وَقَالَ : وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث