الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَمَنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى الْخُرُوجِ لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ وَلَوْ بِنَفْسِهِ ( ق ) كَحَائِضٍ ، وَمَرِيضٍ ، وَخَائِفٍ أَنْ يَأْخُذَهُ السُّلْطَانُ ظُلْمًا فَخَرَجَ وَاخْتَفَى ( و ش ) وَإِنْ أَخْرَجَهُ لِاسْتِيفَاءِ حَقٍّ عَلَيْهِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ بِلَا عُذْرٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ ( وَ ) وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ ( م ) لِأَنَّهُ خُرُوجٌ وَاجِبٌ ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ : إنْ ثَبَتَ الْحَقُّ بِإِقْرَارِهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ .
وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ نَاسِيًا لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ ، كَالصَّوْمِ . ذَكَرَهُ فِي الْمُجَرَّدِ وَذَكَرَ فِي الْخِلَافِ وَالْفُصُولِ : يَبْطُلُ ، لِمُنَافَاتِهِ الِاعْتِكَافَ ، كَالْجِمَاعِ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَحَدَ الْوَجْهَيْنِ : لَا يَنْقَطِعُ وَيَبْنِي ، كَمَرَضٍ وَحَيْضٍ ، وَاخْتَارَهُ أَيْضًا ، وَذَكَرَهُ قِيَاسَ مَذْهَبِنَا فِي الْمُظَاهِرِ يَطَأُ فِي نَهَارِ صَوْمِهِ غَيْرِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا نَاسِيًا ، أَوْ يَأْكُلُ فِيهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَيْلٌ فَيَبِينُ نَهَارًا يَقْضِي الْيَوْمَ 179 وَلَا يَنْقَطِعُ تَتَابُعُهُ ، جَعْلًا لَهُ بِالنِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ كَالْمَرِيضِ .
فَكَذَا هُنَا ، وَفَرَّقَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، كَصَوْمِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ ، وَأَجَابَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِأَنَّ الْخُرُوجَ لِعُذْرٍ مُوجِبٍ لِلْقَضَاءِ لَا يُبْطِلُ الْمَاضِيَ مِنْ الِاعْتِكَافِ ، بِخِلَافِ صَوْمِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ ، فَعُلِمَ أَنَّهُ كَعِبَادَاتٍ ، قَالَ : فَنَظِيرُ صَوْمِ الْيَوْمِ مِنْ الِاعْتِكَافِ أَنْ يَطَأَ فِي يَوْمٍ مِنْهُ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ وَقُلْنَا مِنْ شَرْطِهِ الصَّوْمُ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ عَلَيْهِ اعْتِكَافَ ذَلِكَ الْيَوْمِ كُلَّهُ ، وَلَا يُفْسِدُ مَا مَضَى ، عَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ ، وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لَا يَنْقَطِعُ تَتَابُعُ الْمُكْرَهِ ، كَمَا سَبَقَ ، وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ فِيهِمَا وَجْهَيْنِ ، وَلَا فَرْقَ ، وَمَتَى زَالَ الْعُذْرُ رَجَعَ وَقْتَ إمْكَانِهِ ، فَإِنْ أَخَّرَهُ بَطَلَ مَا مَضَى ، عَلَى مَا يَأْتِي فِيمَنْ خَرَجَ لِمَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ ، وَلَا يَبْطُلُ بِدُخُولِهِ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ ( وَ ) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ : لَا يَدْخُلُ تَحْتَ سَقْفٍ ، وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ ، وَعَنْ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ : يَبْطُلُ ، وَقَيَّدَهُ الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَإِسْحَاقُ بِسَقْفٍ لَيْسَ فِيهِ مَمَرُّهُ ، لِأَنَّ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ ، فَهُوَ كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَمَنْ أَرَادَ الْمَنْعَ مُطْلَقًا فَلَا وَجْهَ لَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ نَاسِيًا لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ ، كَالصَّوْمِ . ذَكَرَهُ فِي الْمُجَرَّدِ وَذَكَرَ فِي الْخِلَافِ وَالْفُصُولِ : يَبْطُلُ ، لِمُنَافَاتِهِ الِاعْتِكَافَ ، كَالْجِمَاعِ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَحَدَ الْوَجْهَيْنِ : لَا يَنْقَطِعُ وَيَبْنِي ، كَمَرَضٍ وَحَيْضٍ ، وَاخْتَارَهُ أَيْضًا ، وَذَكَرَهُ قِيَاسَ مَذْهَبِنَا فِي الْمُظَاهِرِ يَطَأُ فِي نَهَارِ صَوْمِهِ غَيْرِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا نَاسِيًا ، أَوْ يَأْكُلُ فِيهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَيْلٌ فَيَبِينُ نَهَارًا يَقْضِي الْيَوْمَ 179 وَلَا يَنْقَطِعُ تَتَابُعُهُ ، جَعْلًا لَهُ بِالنِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ كَالْمَرِيضِ .
فَكَذَا هُنَا ، وَفَرَّقَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، كَصَوْمِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ ، وَأَجَابَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِأَنَّ الْخُرُوجَ لِعُذْرٍ مُوجِبٍ لِلْقَضَاءِ لَا يُبْطِلُ الْمَاضِيَ مِنْ الِاعْتِكَافِ ، بِخِلَافِ صَوْمِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ ، فَعُلِمَ أَنَّهُ كَعِبَادَاتٍ ، قَالَ : فَنَظِيرُ صَوْمِ الْيَوْمِ مِنْ الِاعْتِكَافِ أَنْ يَطَأَ فِي يَوْمٍ مِنْهُ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ وَقُلْنَا مِنْ شَرْطِهِ الصَّوْمُ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ عَلَيْهِ اعْتِكَافَ ذَلِكَ الْيَوْمِ كُلَّهُ ، وَلَا يُفْسِدُ مَا مَضَى ، عَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ ، وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لَا يَنْقَطِعُ تَتَابُعُ الْمُكْرَهِ ، كَمَا سَبَقَ ، وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ فِيهِمَا وَجْهَيْنِ ، وَلَا فَرْقَ ، وَمَتَى زَالَ الْعُذْرُ رَجَعَ وَقْتَ إمْكَانِهِ ، فَإِنْ أَخَّرَهُ بَطَلَ مَا مَضَى ، عَلَى مَا يَأْتِي فِيمَنْ خَرَجَ لِمَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ ، وَلَا يَبْطُلُ بِدُخُولِهِ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ ( وَ ) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ : لَا يَدْخُلُ تَحْتَ سَقْفٍ ، وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ ، وَعَنْ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ : يَبْطُلُ ، وَقَيَّدَهُ الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَإِسْحَاقُ بِسَقْفٍ لَيْسَ فِيهِ مَمَرُّهُ ، لِأَنَّ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ ، فَهُوَ كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَمَنْ أَرَادَ الْمَنْعَ مُطْلَقًا فَلَا وَجْهَ لَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث