الفروع
الفروع · الجزء الثالث
208 فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ عَلَى عَبْدٍ ( و ) كَالْجِهَادِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ الشَّهَادَةُ ، وَلِلْخَبَرِ الْآتِي فِي الْأَمْرِ بِإِعَادَتِهِ إذَا عَتَقَ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ، وَيَصِحُّ مِنْهُ ( و ) وَكَذَا مُكَاتَبٌ وَمُدَبَّرٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَمُعْتَقٌ بَعْضُهُ ( و ) وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ( و ) لِتَفْوِيتِ حَقِّهِ ، فَإِنْ فَعَلَ انْعَقَدَ ( و ) خِلَافًا لِدَاوُدَ ، كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ كَذَا ذَكَرَ الْأَصْحَابُ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَيَتَخَرَّجُ بُطْلَانُ إحْرَامِهِ بِغَصْبِهِ لِنَفْسِهِ ، فَيَكُونُ قَدْ حَجَّ فِي بَدَنٍ غُصِبَ فَهُوَ آكَدُ مِنْ الْحَجِّ بِمَالٍ غُصِبَ ، وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ مُؤَثِّرٌ ، فَيَكُونُ هُوَ الْمَذْهَبَ ، وَسَبَقَ مِثْلُهُ فِي الِاعْتِكَافِ عَنْ جَمَاعَةٍ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُ عِبَادَةٍ قَدْ تُفَوِّتُ حَقَّ السَّيِّدِ إلَّا بِإِذْنِهِ ، وَتَعْلِيلُهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ صَلَاةٌ وَصَوْمٌ ، وَقَدْ يَكُونُ زَمَنُ الِاعْتِكَافِ التَّطَوُّعِ أَقَلَّ ، وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ الْمَرْأَةِ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ ، وَحَقُّ السَّيِّدِ آكَدُ ، وَقَدْ سَوَّوْا بَيْنَهُمَا فِي الِاعْتِكَافِ وَالْحَجِّ بِلَا إذْنٍ لِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَدَلَّ اعْتِبَارُ الْمَسْأَلَةِ بِالْغَصْبِ عَلَى تَخْرِيجِ رِوَايَةِ : إنْ أُجِيزَ صَحَّ وَإِلَّا بَطَلَ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ : لِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ ، فِي رِوَايَةِ ( و ) اخْتَارَهَا ابْنُ حَامِدٍ وَالشَّيْخُ وَجَمَاعَةٌ ، وَجَزَمَ بِهَا آخَرُونَ ، لِتَفْوِيتِ حَقِّهِ ، وَقَاسَ الشَّيْخُ عَلَى صَوْمٍ يَضُرُّ بَدَنَهُ ، وَمُرَادُهُ لَا يُفَوَّتُ بِهِ حَقٌّ ، وَلَيْسَ 209 لَهُ تَحْلِيلُهُ ، فِي رِوَايَةٍ نَقَلَهَا الْجَمَاعَةُ ، وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَابْنُهُ وَغَيْرُهُمْ ( 3 م ) كَتَطَوُّعِ نَفْسِهِ ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ قَوْلَ أَحْمَدَ : لَا يُعْجِبُنِي مَنْعُ السَّيِّدِ عَبْدَهُ مِنْ الْمُضِيِّ فِي الْإِحْرَامِ زَمَنَ الْإِحْرَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، وَقَالَ : إنْ لَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ وُجُوبَ النَّوَافِلِ بِالشُّرُوعِ كَانَ بَلَاهَةً ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَحْلِيلُهُ ( هـ ) لِلُزُومِهِ ، كَنِكَاحٍ وَإِعَارَةٍ لِرَهْنٍ ، وَعَنْهُ : لَهُ تَحْلِيلُهُ ، وَإِنْ بَاعَهُ فَمُشْتَرِيهِ كَبَائِعِهِ فِي تَحْلِيلِهِ ، وَلَهُ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا أَنْ يَمْلِكَ بَائِعُهُ تَحْلِيلَهُ فَيُحَلِّلَهُ ، وَإِنْ عَلِمَ الْعَبْدُ بِرُجُوعِ سَيِّدِهِ عَنْ إذْنِهِ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ ، وَإِلَّا فَالْخِلَافُ فِي عَزْلِ الْوَكِيلِ قَبْلَ عِلْمِهِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَيَتَخَرَّجُ بُطْلَانُ إحْرَامِهِ بِغَصْبِهِ لِنَفْسِهِ ، فَيَكُونُ قَدْ حَجَّ فِي بَدَنٍ غُصِبَ فَهُوَ آكَدُ مِنْ الْحَجِّ بِمَالٍ غُصِبَ ، وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ مُؤَثِّرٌ ، فَيَكُونُ هُوَ الْمَذْهَبَ ، وَسَبَقَ مِثْلُهُ فِي الِاعْتِكَافِ عَنْ جَمَاعَةٍ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُ عِبَادَةٍ قَدْ تُفَوِّتُ حَقَّ السَّيِّدِ إلَّا بِإِذْنِهِ ، وَتَعْلِيلُهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ صَلَاةٌ وَصَوْمٌ ، وَقَدْ يَكُونُ زَمَنُ الِاعْتِكَافِ التَّطَوُّعِ أَقَلَّ ، وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ الْمَرْأَةِ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ ، وَحَقُّ السَّيِّدِ آكَدُ ، وَقَدْ سَوَّوْا بَيْنَهُمَا فِي الِاعْتِكَافِ وَالْحَجِّ بِلَا إذْنٍ لِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَدَلَّ اعْتِبَارُ الْمَسْأَلَةِ بِالْغَصْبِ عَلَى تَخْرِيجِ رِوَايَةِ : إنْ أُجِيزَ صَحَّ وَإِلَّا بَطَلَ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ : لِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ ، فِي رِوَايَةِ ( و ) اخْتَارَهَا ابْنُ حَامِدٍ وَالشَّيْخُ وَجَمَاعَةٌ ، وَجَزَمَ بِهَا آخَرُونَ ، لِتَفْوِيتِ حَقِّهِ ، وَقَاسَ الشَّيْخُ عَلَى صَوْمٍ يَضُرُّ بَدَنَهُ ، وَمُرَادُهُ لَا يُفَوَّتُ بِهِ حَقٌّ ، وَلَيْسَ 209 لَهُ تَحْلِيلُهُ ، فِي رِوَايَةٍ نَقَلَهَا الْجَمَاعَةُ ، وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَابْنُهُ وَغَيْرُهُمْ ( 3 م ) كَتَطَوُّعِ نَفْسِهِ ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ قَوْلَ أَحْمَدَ : لَا يُعْجِبُنِي مَنْعُ السَّيِّدِ عَبْدَهُ مِنْ الْمُضِيِّ فِي الْإِحْرَامِ زَمَنَ الْإِحْرَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، وَقَالَ : إنْ لَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ وُجُوبَ النَّوَافِلِ بِالشُّرُوعِ كَانَ بَلَاهَةً ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَحْلِيلُهُ ( هـ ) لِلُزُومِهِ ، كَنِكَاحٍ وَإِعَارَةٍ لِرَهْنٍ ، وَعَنْهُ : لَهُ تَحْلِيلُهُ ، وَإِنْ بَاعَهُ فَمُشْتَرِيهِ كَبَائِعِهِ فِي تَحْلِيلِهِ ، وَلَهُ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا أَنْ يَمْلِكَ بَائِعُهُ تَحْلِيلَهُ فَيُحَلِّلَهُ ، وَإِنْ عَلِمَ الْعَبْدُ بِرُجُوعِ سَيِّدِهِ عَنْ إذْنِهِ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ ، وَإِلَّا فَالْخِلَافُ فِي عَزْلِ الْوَكِيلِ قَبْلَ عِلْمِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث