الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 2050 · ص. المطبوع 405 · الشرح
التَّاسِعُ : قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ الْمَأْكُولِ وَاصْطِيَادُهُ ( فِي الْحَرَمِ ) ، بِالْإِجْمَاعِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ } وَقَوْلِهِ { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا } وَيَأْتِي حُكْمُ الْخَطَإِ وَالْعَمْدِ ، وَيُحْرِمُ وَيَفْدِي مَا يُولَدُ مِنْهُ مَعَ أَهْلِيٍّ أَوْ غَيْرِ مَأْكُولٍ ، وَقِيلَ : لَا يَفْدِي مَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ ، قَدَّمَهُ ، فِي الرِّعَايَةِ
405 لِأَنَّ اللَّهَ إنَّمَا حَرَّمَ صَيْدَ الْبَرِّ ، وَهَذَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ : الْأَوَّلُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، تَغْلِيبًا لِتَحْرِيمِ قَتْلِهِ ، كَمَا غَلَّبُوا تَحْرِيمَ أَكْلِهِ ، وَيَضْمَنُ إنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ هُوَ أَوْ بَعْضُهُ بِمَا يَضْمَنُ بِهِ آدَمِيًّا وَمَالًا بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ ، وَمِنْهُ جِنَايَةُ دَابَّتِهِ ، عَلَى مَا سَيَأْتِي [ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ] فِي الْغَصْبِ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَدَاوُد : جُرْحُ الصَّيْدِ ( فِي الْحَرَمِ ) لَا يُضْمَنُ . لَنَا أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ تَنْفِيرِهِ ، وَقَدْ مَنَعَهُ الشَّارِعُ . وَكُلُّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ ضُمِنَتْ أَبْعَاضُهَا كَالْآدَمِيِّ وَالْمَالِ ، وَلَا حُجَّةَ فِي الْآيَةِ [ لِأَنَّهُ ] أَوْجَبَ الْجَزَاءَ بِقَتْلِهِ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ مَا نَقَصَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث