الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 2099 · ص. المطبوع 447 · الشرح
وَكَذَا يَجُوزُ الْمُعَصْفَرُ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ( و ش ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ أَنْبَأْنَا أُبَيٌّ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَإِنَّ نَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ نَهَى النِّسَاءَ فِي إحْرَامِهِنَّ عَنْ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ مِنْ الثِّيَابِ ، وَلْتَلْبَسْ مَا أَحَبَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مُعَصْفَرًا أَوْ خَزًّا أَوْ حُلِيًّا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصًا } إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد 447 عَنْ أَحْمَدَ وَقَالَ : رَوَاهُ عَبْدَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ إلَى قَوْلِهِ : { ۝ وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنْ الثِّيَابِ } لَمْ يَذْكُرَا مَا بَعْدَهُ .
وَلِلشَّافِعِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : أَبْصَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ثَوْبَيْنِ مُضَرَّجِينَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ : مَا هَذِهِ الثِّيَابُ ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا إخَالُ أَحَدًا يُعَلِّمُنَا السُّنَّةَ ، فَسَكَتَ عُمَرُ .
وَقَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ أَسْمَاءُ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَاتِ الْمُصْبَغَاتِ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ لَيْسَ فِيهَا زَعْفَرَانٌ .
وَقَالَ أَسْلَمُ : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى طَلْحَةَ يَوْمًا ثَوْبًا مَصْبُوغًا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : إنَّمَا هُوَ مُدَرٌّ فَقَالَ : إنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمْ النَّاسُ ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاهِلًا رَأَى هَذَا الثَّوْبَ لَقَالَ : إنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَةَ فِي الْإِحْرَامِ ، فَلَا تَلْبَسُوا أَيُّهَا الرَّهْطُ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ . رَوَاهُمَا مَالِكٌ .
وَلِلشَّافِعِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ . وَرَوَى حَنْبَلٌ فِي مَنَاسِكِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ : كُنَّ أُزَاوَجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرِمْنَ فِي الْمُعَصْفَرَاتِ . وَاخْتُلِفَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ ، وَنَهَى عَنْهُ عُثْمَانُ وَقَالَ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 448 نَهَى عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إنَّمَا نَهَانِي . رَوَاهُ النَّجَّادُ .
فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَلِئَلَّا يَقْتَدِيَ بِهِ جَاهِلٌ فِي جَمِيعِ الْأَصْبَاغِ أَوْ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ ، كَمَا سَبَقَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ ، وَحَمَلَ الْقَاضِي الْخَبَرَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِاسْتِحْبَابِ الْبَيَاضِ فِي الْإِحْرَامِ ، أَوْ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ يَخْتَصُّ بِعَلِيٍّ ; وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَلَا تُقْصَدُ رَائِحَتُهُ كَسَائِرِ الْأَصْبَاغِ ; وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ مَا لَمْ يَنْفُضْ [ فَجَازَ ] وَإِنْ نَفَضَ كَغَيْرِهِ ، وَجَوَّزَهُ فِي الْوَاضِحِ مَا لَمْ يَنْفُضْ عَلَيْهِ ، وَكَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ : يُمْنَعُ مِنْ لُبْسِهِ وَإِنْ لَبِسَهُ وَهُوَ يَنْفُضُ فَدَى ، وَلِلْمَصْبُوغِ بِالرَّيَاحِينِ حُكْمُهَا مَعَ الرَّائِحَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث