الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2450 · الشرح
وَلَوْ بَاعَ مَا اشْتَرَاهُ بِطَعَامٍ أَوْ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ تَلِفَ الطَّعَامُ قَبْلَ قَبْضِهِ غَرِمَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ لِلْبَائِعِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ وَأَخَذَ مِنْ الشَّفِيعِ مِثْلَ الطَّعَامِ ، وَمَا جَازَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ مِنْ ضَمَانِهِ إذَا لَمْ يَمْنَعْهُ الْبَائِعُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، فَظَاهِرُهُ تَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهِ أَوَّلًا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : إذَا تَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهِ .
وَقَالَ : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهِ وَغَيْرِهِ لَيْسَ هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَقْبُوضِ وَغَيْرِهِ ، كَذَا قَالَ وَلَمْ أَجِدْ الْأَصْحَابَ ذَكَرُوهُ ، وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَسْقُطُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ : إنَّهَا دَيْنٌ لَا يُؤَثِّرُ فِي سُقُوطِهِ اسْتِهْلَاكُ الْمَالِ ، فَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ ، كَبَعْدِ التَّمَكُّنِ ، وَكَدَيْنِ الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ ، وَعَكْسُهُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ الْهَالِكِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَنَفَقَةُ الْأَقَارِبِ .
وَقَالَ الشَّيْخُ فِيهَا : مَا وَجَبَ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي ضَمَانِهِ إمْكَانَ الْأَدَاءِ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي تَصَرُّفِهِ فِي صُبْرَةِ الْمَكِيلِ مَعَ ضَمَانِهِ لَهَا رِوَايَتَيْنِ ، وَأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِكَيْلٍ وَقَبَضَهُ بِلَا كَيْلٍ ضَمِنَهُ مَعَ مَنْعِ تَصَرُّفِهِ ، وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ نَصَرَ جَوَازَ التَّصَرُّفِ فِي الْمُتَعَيِّنِ ، قَالَ : وَلَا يَنْفَسِخُ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَإِنْ سَلَّمْنَا فَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ ، تَسْلِيمٌ بِإِزَاءِ تَسْلِيمٍ ، وَلَوْ أَفْلَسَ بِالثَّمَنِ ثَبَتَ الْفَسْخُ ، قَالَ : وَالزَّوَائِدُ الْحَادِثَةُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا يَتَقَسَّطُ الثَّمَنُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ سَلَّمْنَا فَبِقَدْرِ حُدُوثِهَا قُبَيْلَ الْعَقْدِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث