الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2524 · الشرح
( الرَّابِعُ ) ذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ . نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ لَهُ وَقَعَ فِي الثَّمَنِ عَادَةً ، قَالَهُ أَصْحَابُنَا كَشَهْرٍ ، وَلَيْسَ هَذَا فِي كَلَامِ أَحْمَدَ ، وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ ، لِأَنَّهُ بَاعَ مَجْهُولًا لَا يَمْلِكُهُ يَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهُ ، فَرَخَّصَ فِيهِ لِحَاجَةِ الْمُفْلِسِ ، وَلَا حَاجَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَهَذَا إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْأَجَلِ فِي الْجُمْلَةِ ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : هُوَ مُعْتَمَدُ الْمَسْأَلَةِ وَسِرُّهَا . وَفِي الْوَاضِحِ : قَدَّرَهُ أَصْحَابُنَا بِشَهْرٍ .
وَفِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةٌ : يَصِحُّ حَالًّا ، مِنْ نَقْلِ أَبِي طَالِبٍ : أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : لَا يَحْتَاجُ إلَى أَجَلٍ ، وَهُوَ قِيَاسٌ ، وَلَكِنْ إلَى أَجَلٍ أَحَبُّ إلَيَّ ، وَهِيَ مَعَ بَقِيَّةِ النُّصُوصِ تَدُلُّ عَلَى الْأَجَلِ الْقَرِيبِ . وَحَمَلَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ، كَذَا قَالَ . وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، لِإِطْلَاقِ الْأَمْرِ بِالْأَجَلِ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ فِي شَهْرِ كَذَا وَتَأْجِيلُهُ بِشَهْرٍ رُومِيٍّ وَنَيْرُوزَ وَنَحْوِهِ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ تَوْقِيتُهُ بِجُمَادَى ، وَيَنْزِلُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَلَوْ قَالَ : إلَى شَهْرِ رَمَضَانَ ، حَلَّ بِأَوَّلِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث