الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2809 · ص. المطبوع 336 · الشرح
وَلَوْ أَنْكَرَ السَّيِّدُ إذْنَهُ فَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : إنْ عَلِمَ بِتَصَرُّفِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَلَوْ قَدْرَ صَدَقَةٍ ، فَتَسْلِيطُهُ عُدْوَانٌ مِنْهُ فَيَضْمَنُ . وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا : التُّجَّارُ أَتْلَفُوا أَمْوَالَهُمْ لَمَّا لَمْ يَسْأَلُوا الْمَوْلَى ، إذْ الْأَصْلُ فِي حَقِّ الْعَبْدِ الْحَجْرُ ، وَسَكَتَ بِنَاءً عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ الْحَجْرُ ، فَلَمْ يَغُرَّهُمْ ، بَلْ الْبَائِعُ اغْتَرَّ لَمَّا قَدِمَ وَلَمْ يَسْأَلْ ، فَإِنْ قِيلَ : يُؤَدِّي إلَى تَلَفِ أَمْوَالِهِمْ لِثُبُوتِهَا فِي ذِمَّتِهِ ، وَلِهَذَا مَنَعْنَا مِنْ ثُبُوتِ الْحَجْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْإِذْنِ الشَّائِعِ ، لِأَنَّهُ تَغْرِيرٌ ، قِيلَ : هَذَا نَظَرٌ إلَى الْحُكْمِ وَالْمَصَالِحِ ، وَالْحُكْمُ إنَّمَا يَنْبَنِي عَلَى الْأَسْبَابِ ، وَإِلَّا أَدَّى إلَى إطْرَاحِهَا ، وَيَثْبُتُ الْحَجْرُ الْخَاصُّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَكَذَا نَقُولُ فِي حَقِّ أَهْلِ قُبَاءَ : وَإِنْ سَلَّمْنَا فَلِأَنَّهُ يَثْبُتُ الْإِطْلَاقُ شَائِعًا ، فَكَذَا الْحَجْرُ ، وَلِهَذَا بَنَى أَهْلُ قُبَاءَ عَلَى صَلَاتِهِمْ . 336 وَهُوَ الْمُطَالِبُ بِالثَّمَنِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ لِتَمَحُّضِ نِيَابَتِهِ ، وَإِنْ تَلِفَ نَقْدٌ اشْتَرَى بِعَيْنِهِ بَطَلَ ، وَإِلَّا لَزِمَ السَّيِّدَ ، فَفِي دَفْعِ الْعَبْدِ لَهُ بِلَا إذْنٍ جَدِيدٍ خِلَافٌ ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ لَا يُطَالِبُ بِثَمَنٍ ، كَوَكِيلٍ ، وَلَا يُعَامَلُ صَغِيرٌ إلَّا فِي مِثْلِ مَا يُعَامَلُ [ بِهِ ] مِثْلُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ : لَا فِي نَحْوِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ ، وَلِلْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَطْءُ أَمَةٍ مَلَكَهَا بِجُزْئِهِ الْحُرِّ ، وَالْأَصَحُّ بِلَا إذْنٍ [ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ] .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث