الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2893 · ص. المطبوع 398 · الشرح
398 مَسْأَلَةٌ 10 وَ 11 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا أَجِيرٌ مَعَ صَاحِبِهِ ؟ فِيهِ خِلَافٌ ، فَإِنْ كَانَ فَمَا اُدُّعِيَ تَلَفُهُ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ خُرِّجَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ ، وَإِلَّا قُبِلَ ، انْتَهَى . فِيهِ مَسْأَلَتَانِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 10 ) وَمَسْأَلَةُ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَمِينُ الْآخَرِ وَوَكِيلُهُ ، فَإِنْ ادَّعَى هَلَاكَهُ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ صُدِّقَ ، فِي الْأَصَحِّ ، وَإِنْ ادَّعَى هَلَاكَهُ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ لَمْ يَضْمَنْهُ إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً وَحَلَفَ مَعَهَا أَنَّهُ هَلَكَ بِهِ ، انْتَهَى ، فَصَحَّحَ أَنَّهُ يُصَدَّقُ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ هَلَكَ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ .
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا : وَتَصَرُّفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ فِي نَصِيبِهِ وَالْوَكَالَةِ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ ، انْتَهَى ، وَكَذَا قَالَ فِي التَّلْخِيصِ .
وَقَالَ أَيْضًا : كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَمِينٌ فِي حَقِّ صَاحِبِهِ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا تَلِفَ فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ وَلَا تَعَدٍّ ، وَمَا يُدْعَى هَلَاكُهُ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ يُخَرَّجُ عَلَى تَرَدُّدِ الْأَصْحَابِ فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَجِيرًا مَعَ صَاحِبِهِ أَمْ لَا ؟ فَمَنْ قَالَ : هُوَ أَجِيرٌ ، خُرِّجَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ سَبَقَتَا ، وَمَنْ قَالَ : لَيْسَ بِأَجِيرٍ ، 399 قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ خَفَاءِ السَّبَبِ ، لِأَنَّ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ عَسِيرٌ ، وَمَا يَدَّعِيهِ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَيُكَلَّفُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي هَلَاكِهِ بِذَلِكَ السَّبَبِ مَعَ يَمِينِهِ ، انْتَهَى ، فَكَلَامُهُ فِي التَّلْخِيصِ كَكَلَامِهِ فِي التَّرْغِيبِ ، كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي التَّلْخِيصِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث