الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2961 · ص. المطبوع 455 · الشرح
455 الْجَعَالَةِ وَهِيَ أَنْ يَجْعَلَ مَعْلُومًا كَأُجْرَةٍ ، كَمَنْ رَدَّ عَبْدِي أَوْ بَنَى لِي هَذَا فَلَهُ كَذَا أَوْ مِائَةٌ ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ ، لَا تَعْلِيقًا مَحْضًا ، أَوْ فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ الْمِائَةِ ، لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْإِسْقَاطِ أَقْوَى ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَوْ مَجْهُولًا لَا يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ ، كَرُبْعِ الضَّالَّةِ لِمَنْ يَعْمَلْ لَهُ .
وَفِي التَّلْخِيصِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ قَالَ : أَوْ يُخْبِرُهُ أَنَّ رَبَّهُ جَعَلَهُ ، وَيُصَدِّقُهُ رَبُّهُ ، وَإِلَّا لَمْ يَسْتَحِقَّ ، وَقِيلَ : وَلَوْ لِلْعَامِلِ ، حَتَّى مَعَ جَهَالَةِ عَمَلٍ ، وَمُدَّةٍ ، كَرَدِّ عَبْدٍ وَلَوْ إلَى وَارِثِهِ وَلُقَطَةٍ : وَبِنَاءِ حَائِطٍ وَإِصَابَتِهِ بِهَذَا السَّهْمِ ، أَوْ إنْ كَانَ صَوَابُهُ أَكْثَرَ لَا ، وَإِنْ أَخْطَأَ لَزِمَهُ كَذَا
، وَفِي شَرْحِ الْحَارِثِيِّ : إنْ كَانَ لِلْعَامِلِ اسْتَحَقَّ الْجَعْلَ لِلْوَعْدِ ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ سَهْوٌ [ عَلَى الْمَذْهَبِ ] وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْكَفَّارَةِ وَقْتَ [ الْوُجُوبِ ] لِوُجُوبِ الْعِتْقِ أَوْ لَا ، لِلتَّرْتِيبِ ، وَمَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ لَا يَجُوزُ إسْقَاطُهُ إلَّا بِدَلِيلٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ : إذَا دَخَلَ زَيْدٌ الدَّارَ فَأَعْطِهِ دِرْهَمًا ، فَإِذَا دَخَلَ الدَّارَ ثَبَتَ لَهُ الدِّرْهَمُ فِي ذِمَّتِهِ ، فَلَا يَسْقُطُ ، وَقَوْلُهُ : مَنْ وَجَدَ لُقَطَتِي كَمَنْ رَدَّهَا ، فَمَنْ فَعَلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِقَوْلِهِ اسْتَحَقَّهُ ، كَدَيْنٍ ، وَإِلَّا حُرِّمَ ، نَقَلَ حَرْبٌ فِي اللُّقَطَةِ : إنْ وَجَدَ بَعْدَ مَا سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَا بَأْسَ 456 أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ ، وَإِلَّا رَدَّهَا وَلَا جَعْلَ لَهُ ، وَفِي أَثْنَائِهِ يَسْتَحِقُّ حِصَّةَ تَمَامِهِ ، وَالْجَمَاعَةُ تَقْتَسِمُهُ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : إنْ عَيَّنَ عِوَضًا مَلَكَهُ بِنَفْسِ الْعَمَلِ ، فَلَوْ تَلِفَ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ ، وَإِنْ رَدَّهُ مِنْ نِصْفِ الْمَسَافَةِ الْمُعَيَّنَةِ ، أَوْ قَالَ : مَنْ رَدَّ عَبْدِي ، فَرَدَّ أَحَدَهُمَا فَنِصْفُهُ ، وَإِنْ رَدَّهُ مَنْ أَبْعَدَ فَالْمُسَمَّى ، ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ جَاعِلِهِ فِي رَدِّهِ وَالْمَسَافَةِ [ كَأَصْلِهِ ] وَقِيلَ بِالتَّحَالُفِ ، وَمَعَ جَهَالَتِهِ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ ، وَقِيلَ فِي آبِقٍ : الْمُقَدَّرُ شَرْعًا ، وَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا بِلَا شَرْطٍ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَنَصَّهُ فِيمَنْ خَلَّصَ مَتَاعًا : يَسْتَحِقُّ أَجْرَ مِثْلِهِ ، بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ . وَيَسْتَحِقُّ بِرَدِّ آبِقٍ مُطْلَقًا لِئَلَّا يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ يَشْتَغِلَ بِالْفَسَادِ دِينَارًا أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَعَنْهُ : أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا مِنْ خَارِجِ الْمِصْرِ ، وَعَنْهُ : عَشَرَةٌ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ ، قَالَهُ الْخَلَّالُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ ، وَأَنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ مِنْ خَارِجِ الْمِصْرِ دِينَارًا ، وَعَشَرَةً ، وَنَقَلَ حَرْبٌ : لَا يَسْتَحِقُّهُ إمَامٌ ، لِأَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ رَدُّهُ عَلَى رَبِّهِ ، وَعَنْهُ : وَلَا غَيْرُهُ ، اخْتَارَ الشَّيْخُ ، وَيَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَحِقَّ جَعْلًا ، كَرَدِّهِ مِنْ غَيْرِ بَابٍ سَمَّاهُ أَوْ هَرَبِهِ مِنْهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : بِنِيَّةِ رُجُوعِهِ ، وَفِي جَوَازِ اسْتِخْدَامِهِ بِهَا رِوَايَتَانِ فِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ ( م 1 ) ، 457 وَمَنْ وَجَدَ آبِقًا أَخَذَهُ ، وَهُوَ أَمَانَةٌ ، وَمَنْ ادَّعَاهُ فَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ أَخَذَهُ ، وَلِنَائِبِ إمَامٍ بَيْعُهُ لِمَصْلَحَةٍ ، فَلَوْ قَالَ : كُنْت أَعْتَقْته ، فَوَجْهَانِ ( م 2 ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث