الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3091 · ص. المطبوع 529 · الشرح
529 بَابُ الشُّفْعَةِ تَثْبُتُ بِمِلْكِ الرَّقَبَةِ
لَا الْمَنْفَعَةِ ، كَنِصْفِ دَارٍ مُوصًى بِهَا بِنَفْعِهَا فَبَاعَ الْوَرَثَةُ نِصْفَهَا فَلَا شُفْعَةَ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا وَجْهًا فِيمَنْ اكْتَرَى نِصْفَ حَانُوتِ جَارِهِ : لِلْمُكْتَرِي الْأَوَّلِ الشُّفْعَةُ مِنْ الثَّانِي وَيُعْتَبَرُ ثُبُوتُهُ ، فَلَا تَكْفِي الْيَدُ وَسَبْقُهُ ، وَتَثْبُتُ لِشَرِيكٍ حَتَّى مُكَاتَبٍ ، وَقِيلَ : وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهِ إنْ مَلَكَهُ ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ : وَإِنْ قُلْنَا الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ وَجَبَتْ هِيَ وَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُمَا ، فَعَلَى هَذَا : الْأَصَحُّ يُؤْخَذُ بِهَا مَوْقُوفٌ جَازَ بَيْعُهُ ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ فِي عَقَارٍ تَجِبُ قِسْمَتُهُ ، وَعَنْهُ : أَوْ لَا ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَشَيْخُنَا ، وَعَنْهُ : وَغَيْرُهُ ، إلَّا فِي مَنْقُولٍ يَنْقَسِمُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يُؤْخَذُ غَرْسٌ وَبِنَاءٌ تَبَعًا ، وَقِيلَ : وَزَرْعٌ وَثَمَرَةٌ ، وَقَيَّدَ الشَّيْخُ الثَّمَرَةَ بِالظَّاهِرَةِ وَأَنَّ غَيْرَهَا يَدْخُلُ تَبَعًا ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُغْنِي : إنْ اشْتَرَاهُ وَفِيهِ طَلْعٌ لَمْ يُؤَبَّرْ فَأَبَرّه لَمْ يَأْخُذْ الثَّمَرَةَ بَلْ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ بِحِصَّتِهِ كَشِقْصٍ وَسَيْفٍ ، وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ إذَا لَمْ يَدْخُلْ أَخَذَ الْأَصْلَ بِحِصَّتِهِ ، وَقِيلَ : وَتَثْبُتُ لِجَارٍ ، وَحَكَاهُ الْقَاضِي يَعْقُوبُ فِي التَّبْصِرَةِ رِوَايَةً ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا مَعَ الشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ ، وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ : الشُّفْعَةُ لِمَنْ هِيَ ؟ قَالَ : إذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا شِرْكًا لَمْ يَقْتَسِمُوا فَإِذَا صُرِفَتْ الطُّرُقُ وَعُرِفَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث