الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3264 · ص. المطبوع 642 · الشرح
642 مَسْأَلَةُ 2 ) قَوْلُهُ : وَتَصِحُّ بِالْعَقْدِ ، وَهَلْ يَمْلِكُهَا بِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ وَفِي الِانْتِصَارِ فِي نَقْلِ الْمِلْكِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى .
( أَحَدُهُمَا ) يَمْلِكُهَا بِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَمَنْ تَابَعَهُ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَلَيْسَ الْقَبْضُ بِرُكْنٍ فِيهَا ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الِانْتِصَارِ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ : كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ يَجْعَلُ الْقَبْضَ مُعْتَبَرًا لِلُزُومِهَا وَاسْتِمْرَارِهَا لَا لِانْعِقَادِهَا وَإِنْشَائِهَا ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْمُغْنِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي انْتِصَارِهِ ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ ، وَغَيْرُهُمْ ، انْتَهَى .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَمْلِكُهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ بَلْ يَتَوَقَّفُ الْمِلْكُ عَلَى الْقَبْضِ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، قَالَ فِي الْكَافِي : لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ إلَّا بِقَبْضِهِ ، وَفِيمَا عَدَاهُ رِوَايَتَانِ .
وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : مَذْهَبُنَا أَنَّ الْمِلْكَ فِي الْمَوْهُوبِ لَا يَثْبُتُ بِدُونِ الْقَبْضِ ، وَفَرَّعَ عَلَيْهِ إذَا دَخَلَ وَقْتُ الْغُرُوبِ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَالْعَبْدُ مَوْهُوبٌ لَمْ يُقْبَضْ ثُمَّ قُبِضَ وَقُلْنَا يُعْتَبَرُ فِي هِبَتِهِ الْقَبْضُ فَفِطْرَتُهُ عَلَى الْوَاهِبِ ، وَكَذَا صَرَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّ الْقَبْضَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْهِبَةِ ، كَالْإِيجَابِ فِي غَيْرِهَا ، وَكَلَامُ الْخِرَقِيِّ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، قَالَهُ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ : يَقَعُ الْمِلْكُ مُرَاعًى ، فَإِنْ وُجِدَ الْقَبْضُ تَبَيَّنَّا أَنَّهُ كَانَ لِلْمَوْهُوبِ بِقَبُولِهِ ، وَإِلَّا فَهُوَ لِلْوَاهِبِ ، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ ، وَفَرَّعَ عَلَيْهِ حُكْمَ الْفِطْرَةِ ،
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث