الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3292 · ص. المطبوع 656 · الشرح
وَنَقَلَ يَعْقُوبُ : لَا يَنْبَغِي لِلْخَاطِبِ إذَا خَطَبَ لِقَوْمٍ أَنْ يَقْبَلَ لَهُمْ هَدِيَّةً ، فَهَاتَانِ رِوَايَتَانِ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا التَّحْرِيمَ ، قَالَ : وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ الْأَكَابِرِ ، قَالَ : وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ، جَعَلَهُ مِنْ بَابِ الْجَعَالَةِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد ( بَابُ الْهَدِيَّةِ لِلْحَاجَةِ ) ثُمَّ رُوِيَ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا { ۝ مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا } وَكَانَ الزَّجَّاجُ أَدَّبَ الْقَاسِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ 656 فَلَمَّا تَوَلَّى الْوَزَارَةَ كَانَ وَظِيفَتُهُ عَرْضَ الْقِصَصِ وَقَضَاءَ الْأَشْغَالِ وَيُشَارِطُ وَيَأْخُذُ مَا أَمْكَنَهُ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُنْتَظِمِ : يَجِبُ عَلَى الْوُلَاةِ إيصَالُ قِصَصِ أَهْلِ الْحَوَائِجِ ، فَإِقَامَةُ مَنْ يَأْخُذُ الْجُعْلَ عَلَى هَذَا حَرَامٌ ، فَإِنْ كَانَ الزَّجَّاجُ لَا يَعْلَمُ مَا فِي هَذَا فَهُوَ جَهْلٌ ، وَإِلَّا فَحِكَايَتُهُ فِي غَايَةِ الْقُبْحِ ، فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ قِلَّةِ الْفِقْهِ . وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ : إنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث