الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3627 · ص. المطبوع 155 · الشرح
وَلِلْمَرْأَةِ مَعَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ مَعَ رَجُلٍ وَلَوْ أَمْرَدَ نَظَرُ غَيْرِ الْعَوْرَةِ ، وَعَنْهُ : مَنْعُ كَافِرَةٍ مِنْ مُسْلِمَةِ مِمَّا لَا يَظْهَرُ غَالِبًا ، وَعَنْهُ : كَأَجْنَبِيٍّ ، وَتَقَبَّلَهَا لِضَرُورَةِ ، وَكَذَا امْرَأَةٌ مَعَ رَجُلٍ ، أَطْلَقَهُ أَصْحَابُنَا ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ : يَحْرُمُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي الْفُنُونِ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُنَّ ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ لَمْ يُجِبْ بِالتَّخْصِيصِ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي فِي الْمَسْأَلَةِ .
وَقَالَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ : يَجُوزُ لَهُنَّ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُنَّ فِي حُكْمِ الْأُمَّهَاتِ فِي الْحُرْمَةِ وَالتَّحْرِيمِ ، فَجَازَ مُفَارَقَتُهُنَّ بَقِيَّةِ النِّسَاءِ فِي هَذَا الْقَدْرِ .
وَفِي مَسَائِلَ الْأَثْرَمِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : حَدِيثُ نَبْهَانَ عِنْدَك لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدِيثُ فَاطِمَةَ لِسَائِرِ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، أَوْ أَظْهَرَ اسْتِحْسَانَهُ وَلَمْ يَقُلْ نَعَمْ ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ : فَرْضُ الْحِجَابِ مُخْتَصٌّ بِهِنَّ ، فُرِضَ عَلَيْهِنَّ بِلَا خِلَافٍ فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، لَا يَجُوزُ كَشْفُهُمَا لِشَهَادَةٍ وَلَا غَيْرِهَا ، وَلَا يَجُوزُ إظْهَارُ شُخُوصِهِنَّ وَلَوْ مُسْتَتِرَاتٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ الْبِرَازِ . وَجَوَّزَ جَمَاعَةٌ - وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا رِوَايَةً - نَظَرَ رَجُلٍ مِنْ حُرَّةٍ مَا لَيْسَ بِعَوْرَةِ صَلَاةٍ ، وَالْمَذْهَبُ : لَا ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : ظُفُرُ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ ، فَإِذَا خَرَجَتْ فَلَا يَبِينُ مِنْهَا شَيْءٌ وَلَا خُفُّهَا ، فَإِنَّ الْخُفَّ يَصِفُ الْقَدَمَ ، وَأَحَبُّ إلَى أَنْ تَجْعَلَ لِكُمِّهَا زِرًّا عِنْدَ يَدِهَا لَا يَبِينُ مِنْهَا شَيْءٌ . 155 وَيَجُوزُ غَيْرُ عَوْرَةِ صَلَاةٍ مِنْ أَمَةٍ وَمَنْ لَا تُشْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث