الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3838 · ص. المطبوع 273 · الشرح
وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا ، وَالْمَنْصُوصُ وَلَوْ أَنَّهُ أَعْمَى ; لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ ، فَقَدْ قَدَّمَ أَصْحَابُنَا هُنَا الْعَادَةَ عَلَى الْأَصْلِ ، فَكَذَا دَعْوَى إنْفَاقِهِ ، فَإِنَّ الْعَادَةَ هُنَاكَ أَقْوَى ، قَالَهُ شَيْخُنَا ، وَيُتَوَجَّهُ مِنْ نَصِّهِ هُنَا تَخْرِيجُ رِوَايَةٍ : لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ إذَا ادَّعَى مَهْرًا تُخَالِفُهُ الْعَادَةُ ، وَتَخْرُجُ رِوَايَةٌ هُنَا مِنْ قَبُولِهِ هُنَاكَ مُطْلَقًا . وَيُقْبَلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْوَطْءِ .
وَفِي الْوَاضِحِ وَجْهٌ : قَوْلُ مُنْكِرِهِ ، كَعَدَمِهَا ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ ، فَلَا يَرْجِعُ هُوَ بِمَهْرٍ لَا يَدَّعِيهِ وَلَا لَهَا مَا لَا تَدَّعِيهِ ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ : وَالتَّسْلِيمُ بِالتَّسْلِيمِ ، وَلِهَذَا لَوْ دَخَلَتْ الْبَيْتَ فَخَرَجَ لَمْ يَكْمُلْ ، قَالَهُ قُبَيْلَ الْمَسْأَلَةِ ، وَفِيهَا يَسْتَقِرُّ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَسَلَّمْ ، كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ ، وَفِي الْعِدَّةِ وَالرَّجْعَةِ وَتَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ الْخِلَافُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا بَقِيَّةُ حُكْمِ وَطْءٍ ، وَقِيلَ كَمَدْخُولٍ بِهَا إلَّا فِي حِلِّهَا لِمُطَلِّقِهَا وَإِحْصَانٍ . وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ وَغَيْرُهُ : هِيَ كَمَدْخُولٍ بِهَا ، وَيُجْلَدَانِ إذَا زَنَيَا وَلَوْ اتَّفَقْنَا أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ 273 لَزِمَ الْمَهْرُ وَالْعِدَّةُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُقِرُّ بِمَا يَلْزَمُهُ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فِي تَنْصِيفِهِ هُنَا رِوَايَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا مَانِعٌ ، كَإِحْرَامٍ وَحَيْضٍ وَجَبٍّ وَرَتَقٍ وَنَظَاوَةٍ تَقَرَّرَ ، وَعَنْهُ : إنْ كَانَ بِهِ ، وَعَنْهُ لَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث