الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3922 · ص. المطبوع 310 · الشرح
وَسُئِلَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد عَنْ الْمُسْلِمِ يُعَلِّمُ وَلَدَ الْمَجُوسِيِّ وَالْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ، قَالَ : لَا يُعْجِبُنِي ، وَأَمَّا مَوْسِمٌ خَاصٌّ ، كَالرَّغَائِبِ 310 وَلَيْلَةِ النِّصْفِ ، فَلَعَلَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ لَا يُكَرِّهُ ، وَكَرِهَهُ شَيْخُنَا ، وَأَنَّهُ بِدْعَةٌ ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ تَعْلِيلِ أَحْمَدَ بِزِيِّ الْأَعَاجِمِ ، قَالَ : وَقَدْ كَرِهَ طَوَائِفُ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالسَّلَفِ كَأَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَأَحْمَدَ صَوْمَ أَعْيَادِهِمْ ( الْمَجُوسُ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ) لِأَنَّ فِيهِ نَوْعَ تَعْظِيمٍ لَهَا ، فَكَيْفَ بِتَخْصِيصِهَا بِنَظِيرِ مَا يَفْعَلُونَهُ ؟ بَلْ نَهَى أَئِمَّةُ الدِّينِ عَمَّا ابْتَدَعَهُ النَّاسُ ، كَمَا يَفْعَلُونَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَوْ فِي رَجَبٍ وَلَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالِاجْتِمَاعِ وَالْأَطْعِمَةِ وَالزِّينَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَكَيْفَ بِأَعْيَادِ الْمُشْرِكِينَ ؟ وَالنَّاهِي عَنْ هَذِهِ الْمُنْكَرَاتِ مُطِيعٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَالْمُجَاهِدُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِطَعَامٍ غَيْرِهِ ، وَسَبَقَ فِي اللِّبَاسِ التَّشَبُّهُ أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث