الفروع
الفروع · الجزء الخامس
فَصْلٌ فِي كَفَّارَتِهِ وَنَحْوِهَا
كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عِتْقُ رَقَبَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ .
وَفِي الْكَافِي : غَيْرُ مَرْجُوٍّ زَوَالُهُ ، أَوْ يَخَافُ زِيَادَتَهُ أَوْ بُطْأَهُ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ أَوْ لِشَبَقٍ ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ : أَوْ لِضَعْفِهِ عَنْ مَعِيشَةٍ تَلْزَمُهُ ، وَهُوَ خِلَافُ نَقْلِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ .
وَفِي الرَّوْضَةِ : لِضَعْفٍ عَنْهُ أَوْ كَثْرَةِ شُغْلٍ أَوْ شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ شَبَقٍ ، فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَكَذَا كَفَّارَةُ قَتْلٍ إلَّا فِي إطْعَامٍ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ : بَلَى ، اخْتَارَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ وَغَيْرِهِمَا ، وَكَفَّارَةُ وَطْءٍ فِي رَمَضَانَ وَالْيَمِينُ فِي مَكَانِهِمَا ، وَيَعْتَبِرُ وَقْتَ وُجُوبِهَا كَحَدٍّ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا ، وَقَوَدٍ وَإِمْكَانِ الْأَدَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى زَكَاةٍ ، فَلَوْ أَعْسَرَ مُوسِرٌ قَبْلَ تَكْفِيرِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ صَوْمٌ ، قَالَ أَحْمَدُ : قَدْ وَجَبَ الْإِطْعَامُ ، وَإِنْ أَيْسَرَ مُعْسِرٌ لَمْ يَلْزَمْهُ عِتْقٌ ، وَعَنْهُ : بَلَى إنْ أَيْسَرَ قَبْلَ صَوْمِهِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَعْتَبِرُ أَغْلَظَ حَالِهِ ، وَقِيلَ : وَفِيهِ ، وَيُجْزِئُهُ الْعِتْقُ ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : هُوَ وَهَدْيُ الْمُتْعَةِ أَوْلَى .
وَفِي الْمُذْهَبِ : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ : لَا يُجْزِئُهُ عِتْقٌ ، وَعَنْهُ : إنْ حَنِثَ عَبْدٌ وَعَتَقَ وَأَيْسَرَ فَلَا ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَخَرَّجَ مِثْلَهُ فِي حُرٍّ مُعْسِرٍ ، 496 وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي التَّرْغِيبِ ، وَكَذَا فِي الِانْتِصَارِ ، وَاحْتَجَّ بِنَقْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ عَدِمَ الْهَدْيَ ثُمَّ وَجَدَهُ يَصُومُ ، قَالَ : فَأَوْجَبَهُ ، وَذَكَرَ الْمُبْهِجِ وَابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً : يَعْتَبِرُ وَقْتَ الْأَدَاءِ ، وَلَا تَلْزَمُ الرَّقَبَةُ إلَّا لِمَالِكِهَا ، فَلَوْ اشْتَبَهَ عَبْدُهُ بِعَبِيدِ غَيْرِهِ أَمْكَنَهُ الْعِتْقُ ، بِأَنْ يُعْتِقَ الرَّقَبَةَ الَّتِي فِي مِلْكِهِ ، ثُمَّ يُقْرِعُ بَيْنَ الرِّقَابِ ، فَيُعْتِقُ مَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ ، هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي ، أَوْ مَنْ يُمْكِنُهُ بِثَمَنِ مِثْلِهَا ، لَا هِبَةً ، وَفِي زِيَادَةٍ غَيْرِ مُجْحِفَةٍ وَجْهَانِ ، كَالْمَاءِ ( م 13 ) ، فَاضِلًا عَمَّا يَحْتَاجُ مِنْ أَدْنَى 497 مَسْكَنٍ صَالِحٍ لِمِثْلِهِ ، وَخَادِمٍ ، لِكَوْنِ مِثْلِهِ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ أَوْ عَجْزِهِ ، وَمَرْكُوبٍ ، وَعَرَضٍ بَذَلَهُ ، وَكُتُبِ عِلْمٍ ، وَثِيَابِ تَجَمُّلٍ ، وَكِفَايَتِهِ دَائِمًا ، وَمَنْ يَمُونُهُ ، وَرَأْسِ مَالِهِ كَذَلِكَ ، وَوَفَاءِ دَيْنٍ ( و هـ م ) وَفِيهِ رِوَايَةٌ ( و ش ) لَا مَالَ يَحْتَاجُهُ لِأَكْلِ الطَّيِّبِ وَلُبْسِ نَاعِمٍ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ ، لِعَدَمِ عِظَمِ الْمَشَقَّةِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ الشِّرَاءُ بِنَسِيئَةٍ لِغَيْبَةِ مَالِهِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : أَوْ لِكَوْنِهِ دَيْنًا ، لَزِمَهُ ، فِي الْأَصَحِّ ، فَإِنْ لَمْ تُبَعْ جَازَ الصَّوْمُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : فِي غَيْرِ ظِهَارٍ ، لِلْحَاجَةِ ، لِتَحْرِيمِهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ .
كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عِتْقُ رَقَبَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ .
وَفِي الْكَافِي : غَيْرُ مَرْجُوٍّ زَوَالُهُ ، أَوْ يَخَافُ زِيَادَتَهُ أَوْ بُطْأَهُ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ أَوْ لِشَبَقٍ ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ : أَوْ لِضَعْفِهِ عَنْ مَعِيشَةٍ تَلْزَمُهُ ، وَهُوَ خِلَافُ نَقْلِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ .
وَفِي الرَّوْضَةِ : لِضَعْفٍ عَنْهُ أَوْ كَثْرَةِ شُغْلٍ أَوْ شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ شَبَقٍ ، فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَكَذَا كَفَّارَةُ قَتْلٍ إلَّا فِي إطْعَامٍ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ : بَلَى ، اخْتَارَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ وَغَيْرِهِمَا ، وَكَفَّارَةُ وَطْءٍ فِي رَمَضَانَ وَالْيَمِينُ فِي مَكَانِهِمَا ، وَيَعْتَبِرُ وَقْتَ وُجُوبِهَا كَحَدٍّ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا ، وَقَوَدٍ وَإِمْكَانِ الْأَدَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى زَكَاةٍ ، فَلَوْ أَعْسَرَ مُوسِرٌ قَبْلَ تَكْفِيرِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ صَوْمٌ ، قَالَ أَحْمَدُ : قَدْ وَجَبَ الْإِطْعَامُ ، وَإِنْ أَيْسَرَ مُعْسِرٌ لَمْ يَلْزَمْهُ عِتْقٌ ، وَعَنْهُ : بَلَى إنْ أَيْسَرَ قَبْلَ صَوْمِهِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَعْتَبِرُ أَغْلَظَ حَالِهِ ، وَقِيلَ : وَفِيهِ ، وَيُجْزِئُهُ الْعِتْقُ ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : هُوَ وَهَدْيُ الْمُتْعَةِ أَوْلَى .
وَفِي الْمُذْهَبِ : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ : لَا يُجْزِئُهُ عِتْقٌ ، وَعَنْهُ : إنْ حَنِثَ عَبْدٌ وَعَتَقَ وَأَيْسَرَ فَلَا ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَخَرَّجَ مِثْلَهُ فِي حُرٍّ مُعْسِرٍ ، 496 وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي التَّرْغِيبِ ، وَكَذَا فِي الِانْتِصَارِ ، وَاحْتَجَّ بِنَقْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ عَدِمَ الْهَدْيَ ثُمَّ وَجَدَهُ يَصُومُ ، قَالَ : فَأَوْجَبَهُ ، وَذَكَرَ الْمُبْهِجِ وَابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً : يَعْتَبِرُ وَقْتَ الْأَدَاءِ ، وَلَا تَلْزَمُ الرَّقَبَةُ إلَّا لِمَالِكِهَا ، فَلَوْ اشْتَبَهَ عَبْدُهُ بِعَبِيدِ غَيْرِهِ أَمْكَنَهُ الْعِتْقُ ، بِأَنْ يُعْتِقَ الرَّقَبَةَ الَّتِي فِي مِلْكِهِ ، ثُمَّ يُقْرِعُ بَيْنَ الرِّقَابِ ، فَيُعْتِقُ مَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ ، هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي ، أَوْ مَنْ يُمْكِنُهُ بِثَمَنِ مِثْلِهَا ، لَا هِبَةً ، وَفِي زِيَادَةٍ غَيْرِ مُجْحِفَةٍ وَجْهَانِ ، كَالْمَاءِ ( م 13 ) ، فَاضِلًا عَمَّا يَحْتَاجُ مِنْ أَدْنَى 497 مَسْكَنٍ صَالِحٍ لِمِثْلِهِ ، وَخَادِمٍ ، لِكَوْنِ مِثْلِهِ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ أَوْ عَجْزِهِ ، وَمَرْكُوبٍ ، وَعَرَضٍ بَذَلَهُ ، وَكُتُبِ عِلْمٍ ، وَثِيَابِ تَجَمُّلٍ ، وَكِفَايَتِهِ دَائِمًا ، وَمَنْ يَمُونُهُ ، وَرَأْسِ مَالِهِ كَذَلِكَ ، وَوَفَاءِ دَيْنٍ ( و هـ م ) وَفِيهِ رِوَايَةٌ ( و ش ) لَا مَالَ يَحْتَاجُهُ لِأَكْلِ الطَّيِّبِ وَلُبْسِ نَاعِمٍ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ ، لِعَدَمِ عِظَمِ الْمَشَقَّةِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ الشِّرَاءُ بِنَسِيئَةٍ لِغَيْبَةِ مَالِهِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : أَوْ لِكَوْنِهِ دَيْنًا ، لَزِمَهُ ، فِي الْأَصَحِّ ، فَإِنْ لَمْ تُبَعْ جَازَ الصَّوْمُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : فِي غَيْرِ ظِهَارٍ ، لِلْحَاجَةِ ، لِتَحْرِيمِهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث