الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4524 · ص. المطبوع 637 · الشرح
637 بَابُ شُرُوطِ الْقَوَدِ ( مَسْأَلَةٌ 1 - 3 ) قَوْلُهُ : وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ مُسْلِمٍ فَارْتَدَّ فَلَا قَوَدَ ، فِي الْأَصَحِّ ، أَصْلُهُمَا هَلْ يُفْعَلُ بِهِ كَفِعْلِهِ أَمْ فِي النَّفْسِ فَقَطْ ؟ وَهَلْ يَسْتَوْفِيهِ إمَامٌ أَوْ قَرِيبُهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، أَصْلُهُمَا هَلْ مَالُهُ فَيْءٌ أَمْ لِوَرَثَتِهِ ؟ وَهَلْ يَضْمَنُ دِيَةَ الطَّرَفِ أَوْ الْأَقَلَّ مِنْهَا وَمِنْ دِيَةِ النَّفْسِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَ مَسَائِلَ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 1 ) لَوْ قَطَعَ طَرَفَ مُسْلِمٍ فَارْتَدَّ الْمَقْطُوعُ طَرَفُهُ ثُمَّ مَاتَ ، فَلَا قَوَدَ فِي الطَّرَفِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَالْوَجْهَانِ أَصْلُهُمَا هَلْ يُفْعَلُ بِهِ كَفِعْلِهِ أَوْ فِي النَّفْسِ فَقَطْ ; وَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُفْعَلُ بِهِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ ، كَمَا يُفْعَلُ بِهِ فِي النَّفْسِ ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ فِي شَيْءٍ ، لِأَنَّهُ صَحَّحَ فِيهَا حُكْمًا .
638 الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 2 ) إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ الْقَوَدِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي ، فَهَلْ يَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ أَوْ قَرِيبُهُ الْمُسْلِمُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ : أَصْلُهُمَا هَلْ مَالُهُ فَيْءٌ أَوْ لِوَرَثَتِهِ ؟ وَفِيهِ وَجْهَانِ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَالَهُ فَيْءٌ ، فَيَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا لَيْسَتْ مِمَّا نَحْنُ بِصَدَدِهِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 3 ) إذَا قُلْنَا بَعْدَ الْقَوَدِ ، فَهَلْ يَضْمَنُ دِيَةَ الطَّرَفِ أَمْ الْأَقَلَّ مِنْهَا وَمِنْ دِيَةِ النَّفْسِ ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ ، وَمِثَالُهُ أَنْ يَقْطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ يَمُوتُ مُرْتَدًّا ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ .
( أَحَدُهُمَا ) يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ أَوْ الطَّرَفِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَمَالَ إلَيْهِ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) تَلْزَمُهُ دِيَةُ الطَّرَفِ ، لِأَنَّ الرِّدَّةَ قَطَعَتْ حُكْمَ السِّرَايَةِ ، فَأَشْبَهَ انْقِطَاعَ حُكْمِهَا بِانْدِمَالِهَا أَوْ بِقَتْلِ الْآخَرِ لَهُ .
( تَنْبِيهٌ )
الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي أَوَّلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَقْصًا بَعْدَ قَوْلِهِ " فَارْتَدَّ " وَالنَّقْصُ : ثُمَّ مَاتَ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث