الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ ، إنْ نَامَ عَلَى سَطْحِهِ فَهَوِيَ سَقْفُهُ مِنْ تَحْتِهِ عَلَى قَوْمٍ لَزِمَهُ الْمُكْثُ ، كَمَا قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ فِيمَنْ أَلْقَى فِي مَرْكَبِهِ نَارٌ ، وَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِسُقُوطِهِ لِأَنَّهُ مَلْجَأٌ لَمْ يَتَسَبَّبْ ، وَإِنْ تَلِفَ شَيْءٌ بِدَوَامِ مُكْثِهِ أَوْ بِانْتِقَالِهِ ضَمِنَهُ ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّائِبِ الْعَاجِزِ عَنْ مُفَارَقَةِ الْمَعْصِيَةِ فِي الْحَالِ أَوْ الْعَاجِزِ عَنْ إزَالَةِ أَثَرِهَا .
كَمُتَوَسِّطِ الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ ، وَمُتَوَسِّطِ الْجَرْحَى ، تَصِحُّ تَوْبَتُهُ مَعَ الْعَزْمِ وَالنَّدَمِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَاصِيًا بِخُرُوجِهِ مِنْ الْغَصْبِ وَمِنْهُ تَوْبَتُهُ بَعْدَ رَمْيِ السَّهْمِ أَوْ الْجُرْحِ ، وَتَخْلِيصُهُ صَيْدَ الْحَرَمِ مِنْ الشِّرْكِ ، وَحَمْلُهُ الْمَغْصُوبَ لِرَبِّهِ يَرْتَفِعُ الْإِثْمُ بِالتَّوْبَةِ وَالضَّمَانُ بَاقٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ ، كَخُرُوجِ مُسْتَعِيرٍ مِنْ دَارٍ انْتَقَلَتْ عَنْ الْمُعِيرِ ، وَخُرُوجِ مَنْ أَجْنَبَ بِمَسْجِدٍ وَنَزَعَ مُجَامِعٌ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ ، فَإِنَّهُ غَيْرُ آثِمٍ اتِّفَاقًا .
وَنَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ تَوْبَةُ مُبْتَدِعٍ لَمْ يَتُبْ مِنْ أَصْلِهِ ، تَصِحُّ ، وَعَنْهُ : لَا .
اخْتَارَهُ ابْنُ شَاقِلَا ، وَكَذَا تَوْبَةُ الْقَاتِلِ قَدْ تُشْبِهُ هَذَا وَتَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَحَقُّ الْآدَمِيِّ لَا يَسْقُطُ إلَّا بِالْأَدَاءِ إلَيْهِ ، وَكَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ : فَإِنَّهُ شَبَّهَهُ بِمَنْ تَابَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ إتْلَافٍ مَعَ بَقَاءِ أَثَرِ ذَلِكَ ، لَكِنَّهُ قَالَ : إنَّ 12 تَوْبَتَهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ تَمْحُو جَمِيعَ ذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْإِثْمَ وَاللَّائِمَةَ وَالْمُعْتِبَةَ تَزُولُ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَجِهَةِ الْمَالِكِ ، وَلَا يَبْقَى إلَّا حَقُّ الضَّمَانِ لِلْمَالِكِ .
قَالَ شَيْخُنَا : هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ ; لِأَنَّ التَّائِبَ بَعْدَ الْجُرْحِ أَوْ وُجُوبِ الْقَوَدِ لَيْسَ كَالْمُخْطِئِ ابْتِدَاءً ، فَرَّقَتْ الشَّرِيعَةُ بَيْنَ الْمَعْذُورِ ابْتِدَاءً وَبَيْنَ التَّائِبِ فِي أَثْنَائِهِ وَأَثَرِهِ .
وَأَبُو الْخَطَّابِ مَنَعَ أَنَّ حَرَكَاتِ الْغَاصِبِ لِلْخُرُوجِ طَاعَةٌ ، بَلْ مَعْصِيَةٌ ، فَعَلَهَا لِدَفْعِ أَكْثَرِ الْغَصْبَيْنِ بِأَقَلِّهِمَا ، وَالْكَذِبُ لِدَفْعِ قَتْلِ إنْسَانٍ ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ هُوَ الْوَسَطُ ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِيمَنْ أَضَلَّ غَيْرَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ مُضِلٌّ ، وَمَنْ لَا يَرَى أَنَّهُ إضْلَالٌ فَكَالْكَافِرِ الدَّاعِيَةِ يَتُوبُ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا .
وَذَكَرَ جَدُّهُ أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ الْغَصْبِ مُمْتَثِلٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، إنْ جَازَ الْوَطْءُ لِمَنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، وَفِيهَا رِوَايَتَانِ ، وَإِلَّا تَوَجَّهَ لَنَا أَنَّهُ عَاصٍ مِنْ وَجْهٍ مُمْتَثِلٌ مِنْ وَجْهٍ
كَمُتَوَسِّطِ الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ ، وَمُتَوَسِّطِ الْجَرْحَى ، تَصِحُّ تَوْبَتُهُ مَعَ الْعَزْمِ وَالنَّدَمِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَاصِيًا بِخُرُوجِهِ مِنْ الْغَصْبِ وَمِنْهُ تَوْبَتُهُ بَعْدَ رَمْيِ السَّهْمِ أَوْ الْجُرْحِ ، وَتَخْلِيصُهُ صَيْدَ الْحَرَمِ مِنْ الشِّرْكِ ، وَحَمْلُهُ الْمَغْصُوبَ لِرَبِّهِ يَرْتَفِعُ الْإِثْمُ بِالتَّوْبَةِ وَالضَّمَانُ بَاقٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ ، كَخُرُوجِ مُسْتَعِيرٍ مِنْ دَارٍ انْتَقَلَتْ عَنْ الْمُعِيرِ ، وَخُرُوجِ مَنْ أَجْنَبَ بِمَسْجِدٍ وَنَزَعَ مُجَامِعٌ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ ، فَإِنَّهُ غَيْرُ آثِمٍ اتِّفَاقًا .
وَنَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ تَوْبَةُ مُبْتَدِعٍ لَمْ يَتُبْ مِنْ أَصْلِهِ ، تَصِحُّ ، وَعَنْهُ : لَا .
اخْتَارَهُ ابْنُ شَاقِلَا ، وَكَذَا تَوْبَةُ الْقَاتِلِ قَدْ تُشْبِهُ هَذَا وَتَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَحَقُّ الْآدَمِيِّ لَا يَسْقُطُ إلَّا بِالْأَدَاءِ إلَيْهِ ، وَكَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ : فَإِنَّهُ شَبَّهَهُ بِمَنْ تَابَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ إتْلَافٍ مَعَ بَقَاءِ أَثَرِ ذَلِكَ ، لَكِنَّهُ قَالَ : إنَّ 12 تَوْبَتَهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ تَمْحُو جَمِيعَ ذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْإِثْمَ وَاللَّائِمَةَ وَالْمُعْتِبَةَ تَزُولُ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَجِهَةِ الْمَالِكِ ، وَلَا يَبْقَى إلَّا حَقُّ الضَّمَانِ لِلْمَالِكِ .
قَالَ شَيْخُنَا : هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ ; لِأَنَّ التَّائِبَ بَعْدَ الْجُرْحِ أَوْ وُجُوبِ الْقَوَدِ لَيْسَ كَالْمُخْطِئِ ابْتِدَاءً ، فَرَّقَتْ الشَّرِيعَةُ بَيْنَ الْمَعْذُورِ ابْتِدَاءً وَبَيْنَ التَّائِبِ فِي أَثْنَائِهِ وَأَثَرِهِ .
وَأَبُو الْخَطَّابِ مَنَعَ أَنَّ حَرَكَاتِ الْغَاصِبِ لِلْخُرُوجِ طَاعَةٌ ، بَلْ مَعْصِيَةٌ ، فَعَلَهَا لِدَفْعِ أَكْثَرِ الْغَصْبَيْنِ بِأَقَلِّهِمَا ، وَالْكَذِبُ لِدَفْعِ قَتْلِ إنْسَانٍ ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ هُوَ الْوَسَطُ ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِيمَنْ أَضَلَّ غَيْرَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ مُضِلٌّ ، وَمَنْ لَا يَرَى أَنَّهُ إضْلَالٌ فَكَالْكَافِرِ الدَّاعِيَةِ يَتُوبُ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا .
وَذَكَرَ جَدُّهُ أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ الْغَصْبِ مُمْتَثِلٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، إنْ جَازَ الْوَطْءُ لِمَنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، وَفِيهَا رِوَايَتَانِ ، وَإِلَّا تَوَجَّهَ لَنَا أَنَّهُ عَاصٍ مِنْ وَجْهٍ مُمْتَثِلٌ مِنْ وَجْهٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث